ما الذي تعرفه عن الكافـور

ع ع ع

الكافور (Alcanfor) هو نبات اسمه العلمي “Cinnamomum camphora”، وينتمي إلى الفصيلة الغارية، وهو أشجار كبيرة يبلغ ارتفاعها من 20 إلى 30 مترًا وقد يصل إلى أكثر من 50 مترًا أحيانًا، مع فروع منتشرة واسعة، وتعتبر من أسرع الأشجار نموًا في العالم، حيث يمكن أن تنمو لعشرة أمتار في العام الواحد.

وتتميز أشجار الكافور بكبر وسمك جذوعها التي تصل أقطارها من 0.5 حتى متر واحد، وعندما يكون اللحاء صغيرًا يكون أخضر وناعمًا، ثم يتحول بعد ذلك إلى أصفر- بني أو رمادي- بني، والأوراق معنقة بسيطة رمحية أو بيضاوية الشكل ملساء الحافة وقوامها جلد سميك، تتوزع متناوبة، ويختلف حجم الورقة من حوالي 10 × 5 سم كحد أقصى إلى متوسط حجم 6-7 × 3 سم، تتكاثف الأوراق مع تقدم العمر حتى النضج، ويختلف لون الورقة باختلاف البيئة والموسم وعمر الشجرة، فالأشجار الأصغر سنًا لها أوراق خضراء داكنة، والأزهار صغيرة الحجم ولونها أصفر أو رمادي، وتوجد في مجموعات، والثمار كبسولية الشكل وحجمها صغير.

رغم أن الكافور هو اسم شجرة، فإن مصطلح الكافور هو اسم عادة ما يستعمل للدلالة على أحد المنتجات الشائعة التي تستخرج من لحاء أشجار الكافور، ويشبه قوام الكافور المستخرج قوام الشمع، وهو ذو مذاق حامض، ويتميز برائحته النفاذة الشبيهة برائحة المنثول.

يتوفر الكافور في الأسواق بعدة أشكال مختلفة، مثل: زيت الكافور، ومسحوق الكافور، وقطع الكافور الشمعية الصلبة، كما أنه يدخل في تركيب بعض مستحضرات التجميل وبعض الأدوية لما له من فوائد، إذ يعرَف عن الكافور فعاليته العالية في محاربة الفطريات والعفن والجراثيم، كما أنه يحفز إنتاج الكولاجين في الجلد، وله فعالية مضادة للالتهاب ومسكنة للألم، ولديه بعض الخصائص المضادة للتشنج، كما أنه يؤثر على إفراز بعض الهرمونات الجنسية.

الاستخدامات الطبية للكافور

مهدئ السعال: يتم استنشاق رائحة الكافور لتهدئة السعال، وذلك لقدرتها على تخفيف احتقان المجاري التنفسية، والتخفيف من تحشر البلغم، كذلك يستعمل الكافور في كثير من الأحيان كأحد المكونات التي تدخل عادة في أدوية السعال وأدوية نزلات البرد، ويمكن استخدامه على شكل كريم لدهن الصدر والبطن لتخفيف الاحتقان وتخفيف أعراض السعال الليلي وصعوبة النوم الناتجة عن عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

معالجة المشكلات الجلدية: تتم إضافة الكافور إلى بعض مستحضرات التجميل والكريمات ومرطبات البشرة للتخلص من الحكة وتهيّج الجلد واحمراره، كما يحافظ على مظهر البشرة بشكل عام، ويمكن استخدامه للتخلص من التجاعيد الناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية، لذلك يتم استخدامه في المستحضرات المكافحة للشيخوخة. كما يُمكن استخدام الكافور لمعالجة فطريات الأظافر، وذلك من خلال إضافة زيت الكافور إلى أحد المراهم ووضعها على الظفر المصاب، ومن الممكن استخدام هذا المرهم لعلاج داء المبيضات والأكزيما.

تسكين آلام المفاصل والروماتيزم: يتم دهن مادة الكافور أو المراهم الحاوية على الكافور على الكتفين والمفاصل، حيث يعطي شعورًا بالبرد أو الحرارة أو الوخز حين استخدامه، وهذا يخفف الشعور بالألم، كما أن لذلك فعالية في التخلص من الالتهابات والتورم الناتج عن التهابات المفاصل.

التخلص من تشنج وتصلب العضلات: يؤدي تدليك العضلات المؤلمة بالكافور أو الكريمات الحاوية عليه إلى زيادة الاسترخاء وتسكين الألم، ويجب إجراء ذلك لمرات عديدة كل يوم.

تثبيط الشهوة الجنسية: يمكن أن يسبب تناوله فمويًا بجرعات منخفضة تأثيرًا مثبطًا للجنس عند الذكور، وذلك من خلال تأثيره على الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH)، وقد أظهرت مجموعة من الدراسات تأثيره على الإجهاض وتقليل الرضاعة الطبيعية، ومع أن هناك ادعاءات بأن الكافور مثبط للخصوبة، فإن الدراسات لم تثبت أي تأثير له على ذلك.

تحذيرات

يعد الكافور آمنًا عند وضعه على الجلد ككريم أو غسول بتركيزات منخفضة، ومع ذلك يمكن أن يسبب بعض الآثار الجانبية الطفيفة كاحمرار الجلد والتهيج، ولا ينصح باستخدام منتجات الكافور غير المخففة أو المنتجات التي تحتوي على أكثر من 11٪ كافور، وذلك لأنها غير آمنة، ولذلك ينصح بخلط زيت الكافور بزيوت أخرى مخففة قبل تطبيقه على الجلد، مثل خلطه بزيت البابونج، أو زيت الريحان، أو زيت البنفسج.

ويعد آمنًا عند استنشاقه كبخار ولكن بكميات صغيرة، لذلك لا ينصح باستخدام أكثر من ملعقة واحدة كبيرة من محلول الكافور لكل ليتر من الماء.

والكافور غير آمن عندما يؤخذ مباشرة عن طريق الفم حتى من قبل البالغين إلا إذا أُخذ بكميات قليلة جدًا، وذلك لأنه يسبب آثارًا جانبية خطيرة قد تصل إلى الوفاة، إذ إن غرامًا واحدًا منه كافٍ لقتل طفل، وخمسة غرامات منه تستطيع أن تقتل بالغًا، وتظهر الأعراض الأولى لسمّيّة الكافور بسرعة في غضون خمس وحتى 90 دقيقة، وتشمل أعراض التسمم: حرق الفم والحلق، الغثيان والقيء، أعراضًا عصبية كالنوبات والارتباك والتقلصات العضلية.

ومع ذلك يمنع استخدام الكافور بشكل موضعي على الجلد أو عن طريق الفم في الحالات التالية:

· مرضى الكبد: يعتقَد أن هناك ارتباطًا بين استهلاك الكافور عبر الفم، أو استخدامه بشكل موضعي على الجلد، وحدوث أضرار للكبد، وفي حال وجود أمراض سابقة في الكبد فإنه يؤدي إلى تفاقمها.

· الحوامل والمرضعات: يعد تناول الكافور عبر الفم غير آمن للحوامل والمرضعات، لأنه قد يسبب الإجهاض أو الولادة المبكرة، كما أنه يقلل من كمية الحليب عند المرضع، وقد يؤثر على الرضيع أيضًا. في حين أنه من غير المعروف إذا كان استخدامه بشكل موضعي على الجلد آمنًا أم لا خلال فترتي الحمل والرضاعة، لذا يوصى بتجنب استخدامه من قبل الحامل، وذلك للحفاظ على صحتها، وصحة الجنين.

· الأطفال: يعد تناول الكافور عبر الفم من قبل الأطفال غير آمن، إذ يمكن أن يسبب نوبات الصرع، وربما الوفاة، ومن ناحية أخرى يوصى بتجنب استخدام منتجات الكافور بشكل موضعي على جلد الأطفال تحت السنتين، إذ إنه يحتمل عدم أمانه عند استعماله بهذه الطريقة، لأن الأطفال لديهم حساسية أكبر تجاه آثاره الجانبية.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة