سامر الدبس.. “الرفيق الاقتصادي” لجولات الأسد

رجل الأعمال السوري سامر الدبس (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

برز اسم رجل الأعمال السوري، وعضو مجلس الشعب، سامر الدبس، خلال السنوات الأخيرة كوجه اقتصادي مرافق لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، خلال جولاته الاقتصادية، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد ظروفًا معيشية واقتصادية غاية في الصعوبة.

وخلال السنوات الأخيرة، رافق الدبس الأسد خلال افتتاحه عددًا من المشاريع المحلية، وخلال جولاته على منشآت اقتصادية قائمة، كان آخرها زيارته إلى المدينة الصناعية في منطقة عدرا التابعة لمحافظة ريف دمشق شمال شرقي العاصمة السورية.

الدبس بصحبة الأسد

في 9 من حزيران الحالي، زار الأسد المدينة الصناعية في عدرا، وكان في مقدمة مرافقيه سامر الدبس، في جولة بدا الأسد خلالها محاطًا بعدد من الصناعيين ورجال الأعمال المقربين منه.

وخلال الزيارة، أشاد الأسد برجال الأعمال “الوطنيين” الذين بقوا بجانبه، متعهدًا بمنحهم التسهيلات، ومنتقدًا في الوقت نفسه رجال الأعمال الذين غادروا سوريا مع اندلاع الثورة، في مديح غير مباشر أيضًا لرجال الأعمال الذين ساندوه.

وعبر مقطع مصوّر نشرته صفحة “رئاسة الجمهورية” عبر “فيس بوك”، حاضر خلاله الأسد بالوطنية والاقتصادية، يظهر الدبس إلى جانب الأسد، كما في مناسبات اقتصادية مختلفة.

في شباط 2017، وخلال زيارة أجراها الأسد إلى “صالة الجلاء” في منطقة المزة، بدمشق، كان الدبس على رأس مستقبلي الأسد ومرافقيه في أثناء التجول في مهرجان “صُنع في سوريا” للتسوق، الذي أقامته غرفة صناعة دمشق وريفها، وغرفة تجارة دمشق، بمناسبة شهر رمضان.

سامر الدبس لازم الأسد خلال جولته في أقسام المهرجان في محاولة لتشجيع المنتج المحلي، بمشاركة 110 شركات صناعية وطنية، بالتزامن مع عقوبات أمريكية وأوروبية، وعلاقات إقليمية متخبطة ترخي بظلالها على المبادلات التجارية، وتُترجَم جميعها على الأرض بارتفاع حاد في الأسعار على مستوى جميع المنتجات المطلوبة من قبل المستهلكين.

مع “الحيتان”

في حزيران 2020، اتحد سامر الدبس مع مجموعة من رجال الأعمال السوريين، من بينهم محمد حمشو، في سبيل الوصول إلى مجلس الشعب، الذي جرت انتخاباته في آب من العام نفسه.

ونقلت صحيفة “الوطن” المحلية، في 27 من حزيران، أن عددًا من رجال الأعمال بدؤوا بتشكيل قوائم قد تكون “وهمية”، ليتحدوا في قائمة واحدة فيما بعد، وذلك قبل أيام من صدور لوائح أسماء مرشحي حزب “البعث”.

وبحسب الصحيفة، فإن القوائم لم تتضمن أي برنامج عمل أو شعارات، وفسرت ذلك بأنه قد يكون متروكًا لأسباب “استراتيجية”.

وفي أيار 2019، اجتمع الدبس برجال الأعمال السوريين الذين ظهر بعضهم خلال الثورة، وذلك خلال مأدبة إفطار أقامها رجل الأعمال سامر الفوز، على شرف القطاع الاقتصادي، ما يعتبر ترسيخًا لاحتكار “حيتان الاقتصاد” موارد الاقتصاد السوري، بالاستفادة من قربهم من النظام السوري.

وزار الدبس إيران أكثر من مرة، ودعا إلى تنشيط التبادل التجاري بين دمشق وطهران، كما دعا الشركات الروسية إلى إقامة مشاريع مشتركة في البناء والإنشاءات وغيرها، وطالب بفتح خط ائتماني بين البلدين للمساهمة في زيادة التبادل التجاري، بحسب موقع “الحل”.

معاقَب أمريكيًا

أضافت الولايات المتحدة اسم سامر الدبس إلى لائحة العقوبات الأمريكية في تموز 2016، باعتباره إحدى واجهات النظام الاقتصادية، بالإضافة إلى شراكات تجمعه بمحمد حمشو وخالد قدور.

وتسمح هذه العقوبات بفرض تدابير وقائية على أشخاص وكيانات مشاركة في تطوير الأسلحة الكيماوية، وتستهدف الشركات ورجال الأعمال البارزين المستفيدين من علاقاتهم مع النظام السوري واقتصاد الحرب.

وذكرت منظمة “مع العدالة” في آب 2020، أن الدبس ضالع في تهديد وابتزاز عدد من معارضي النظام.

وكان الدبس أنشأ، عام 2013، مجموعة شركات باسم زوجته حينها، غالية ميداني، في سبيل الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليه مع عدد من التجار الذين يعملون كواجهات اقتصادية للنظام.

تجميد أموال ثم إطلاقها

في 9 من تشرين الأول 2019، أصدر مصرف سوريا المركزي قرارًا جمّد بموجبه حسابات ثمانية رجال أعمال سوريين، من بينهم سامر الدبس، بحسب ما ذكرته صحيفة “الوطن” المحلية حينها.

لكن قرار تجميد أموال الدبس أُلغي بعد عشرة أيام فقط من صدوره، ما اعتُبر حينها محاولة للضغط على رجال الأعمال السوريين لضخ مبالغ كبيرة من الدولار الأمريكي في المصرف، في سبيل دعم الليرة السورية المتهاوية في ظل اقتصاد هش.

وسبق هذه الإجراءات بأقل من أسبوعين، اتفاق أبرز رجال الأعمال السوريين على دعم الليرة السورية خلال اجتماعهم مع حاكم مصرف سوريا المركزي حينها، حازم قرفول، واتحادي غرف التجارة والصناعة، في فندق “الشيراتون” بدمشق، بغرض دعم الليرة التي شهدت انخفاضًا تاريخيًا في قيمتها أمام الدولار الأمريكي.

رجل ماهر الأسد

ولد سامر الدبس في دمشق، عام 1962، وأسس معامل تغليف ومعامل ورق وورق مقوى.

وذكر موقع “مع العدالة” أن الدبس أحد رجال ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري، بشار الأسد، ويدير أعماله التجارية.

وفي عام 2020، وصل الدبس للمرة الثالثة على التوالي إلى عضوية مجلس الشعب، عن الدور التشريعي الثالث 2020- 2024، وهو عضو في المجلس منذ عام 2012، وهو أيضًا عضو في لجنة القوانين المالية الدائمة في مجلس الشعب خلال الدورات السابقة.

ويشغل الدبس منصب رئيس المجلس السوري- الأسترالي، إضافة إلى كونه رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها منذ عام 2014.

وكان الدبس أحد أعضاء الوفد الاقتصادي الذي زار الإمارات في كانون الثاني 2019، تلبية لدعوة من غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة