غضب بعد مقتل شاب تحت التعذيب في سجون “الإدارة الذاتية”

الشاب أمين عيسى أمين قتل تحت التعذيب في سجون الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا

الشاب أمين عيسى أمين قتل تحت التعذيب في سجون الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا

ع ع ع

تداولت شبكات محلية اليوم، الثلاثاء 29 من حزيران، صورًا للشاب أمين عيسى علي، الذي قُتل تحت التعذيب في مدينة الحسكة.

وظهرت آثار التعذيب على جسد الشاب (35 عامًا) الذي اعتقله حزب “الاتحاد الديمقراطي”، الجناح السياسي لـ”وحدات حماية الشعب” (الكردية)، أبرز الأذرع العسكرية لـ”الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا.

وبحسب تقرير طبي لتشريح الجثة، حصلت عليه شبكة “ريباز” المحلية، فإن الضحية تعرض لكسر في الفك ونزيف داخلي في الجمجمة، وضرب على الركبة، إضافة إلى آثار تعذيب أخرى على أماكن متفرقه من جسده.

وأضافت الشبكة أن الشاب اختطف من قبل مُلثمين تابعين لحزب “الاتحاد الديمقراطي” (PYD) منذ حوالي شهر تقريبًا، ووصل خبر وفاته أمس، الاثنين 28 من حزيران، وأكد تقرير الطب الشرعي أن الشاب توفي منذ عدة أيام.

ولم تتمكن عنب بلدي من التحقق من أسباب الاعتقال، كما لم تعلّق “الإدارة الذاتية” على الحادثة، حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

أحد أقرباء الشاب أفاد في تصريحات لشبكة “ريباز” أنه في 22 من حزيران الحالي، توجهت دورية إلى منزل أمين عيسى واعتقلته، وعندما توجه قريبه إلى “قوى الأمن الداخلي” (أسايش) أخبروه أن ابن عمه مطلوب لدى النيابة العسكرية.

المدير التنفيذي لـ”سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، بسام الأحمد، قال في تصريحات لعنب بلدي، إن الأقوال تضاربت حول أسباب الاعتقال، ولم يتم التأكيد القاطع بعد.

وأضاف الأحمد أنه “مهما كانت أسباب الاعتقال، يجب ألا يتم ارتكاب جريمة بشعة كهذه”، مؤكدًا أنه يجب ألا تمر من دون محاسبة وكشف الحقيقة وتعويض الأهل وضمان عدم تكرر هذه الحوادث.

ويجب على “الإدارة الذاتية” أن تفتح تحقيقًا وتحاسب المُنفذين والذين أعطوا الأوامر والذين يتكتمون على هذه الجرائم، حسب الأحمد.

إدانات من قبل ناشطين

الصحفي والحقوقي السوري منصور العمري، قال في منشور عبر “فيس بوك“، إن “التعذيب ثقافة مستشرية ومتأصلة في سوريا”.

وأشار إلى أن هذه الأنماط بالتعذيب “ماثلت بوحشيتها همجية ووحشية نظام الأسد و(داعش) و(هيئة تحرير الشام) و(الجيش الوطني)”.

وأضاف أن هذه “ليست الجريمة الأولى من نوعها على يد الحكم الكردي، ولن تكون الأخيرة في سوريا”.

كما نشر الصحفي همبرفان كوسا منشورًا يعلّق فيه على الحادثة، قائلًا، “نحتاج إلى لغة خاصة وجديدة، إلى قواميس مبتكرة تحتوي مفردات ومصطلحات تليق بالأوغاد الذين عذّبوا وقتلوا الشاب أمين عيسى أمين”.

https://twitter.com/Qussai_jukhadar/status/1409863407726104579

 

مدير مركز “العدالة والمساءلة”، محمد العبد الله، اعتبر أن “الإدارة الذاتية” كلما تخطو خطوة صغيرة إلى الأمام، تعود عشر خطوات إلى الخلف، تنسف فيها أي إمكانية لقبول “الإدارة” لحد ما في جزء من سوريا.

وقُتل في سوريا 14 ألفًا و537 سوريًا تحت التعذيب بين آذار 2011 وحزيران الحالي، على يد أطراف الصراع المختلفة في سوريا، بحسب أرقام “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.

وكان النظام مسؤولًا عن مقتل معظم ضحايا التعذيب بنسبة 98.63%، إذ قُتل 14 ألفًا و338 على يد النظام، بينهم 173 طفلًا و74 سيدة.

تلا النظام في مسؤوليته عن مقتل أشخاص تحت التعذيب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المسيطرة على شمال شرقي سوريا، إذ قتلت 67 شخصًا بينهم طفل وسيدتان.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة