وزير الكهرباء في حكومة النظام يعد بانفراجة في ساعات التقنين

أعمدة الكهرباء (صورة تعبيرية) - (رويترز)

ع ع ع

قال وزير الكهرباء في حكومة النظام، غسان الزامل، إن تحسنًا ملحوظًا سيشهده وضع التيار الكهربائي خلال الساعات المقبلة، وسط ما يعانيه الأهالي نتيجة ارتفاع ساعات التقنين المترافقة مع موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد.

وعزا الزامل في تصريح لصحيفة “الوطن” المحلية، الثلاثاء 29 من حزيران، زيادة عدد ساعات التقنين مؤخرًا إلى النقص في مادتي الغاز والفيول، وهو ما يعود إلى “ظروف خارجية قاسية جدًا من الحصار الاقتصادي، أو قدم التجهيزات”، مضيفًا أن لموجة الحر التي تشهدها البلاد تأثيرًا سلبيًا أسهم في زيادة التقنين، بحسب تعبيره.

وأشار الزامل إلى أن أعمال الصيانة مستمرة بعد تأمين التمويل اللازم لذلك، وقد أدى ذلك إلى زيادة ساعات التقنين.

ولفت إلى “تأمين كميات لا بأس بها من مادة الغاز، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على وضع التقنين”، وأضاف، “هناك انفراج قادم على صعيد تحسن وضع الكهرباء، وتوجد برامج عمل مستمرة، ونحن نعمل ضمن الإمكانيات الموجودة”.

ويتم العمل على إعادة تأهيل المحطات الكهربائية في العديد من المحافظات السورية لوضعها بالخدمة، بحسب الزامل، معتبرًا أن ذلك من أولويات عمل الوزارة، وفق قوله.

حجم أضرار قطاع الكهرباء

وعانى قطاع الكهرباء في سوريا خلال السنوات السبع الأخيرة من تراجع كبير، خاصة بعد خروج بعض المحطات عن الخدمة، ما تسبب ببقاء بعض المناطق بلا كهرباء نهائيًا.

ويبرر النظام السوري الانقطاعات المتكررة ولساعات طويلة، بالنقص في الغاز اللازم توفره لتشغيل محطات توليد الكهرباء.

وأصدرت وزارة الكهرباء في حكومة النظام تقريرًا عن حجم الضرر الذي أصاب المنظومة الكهربائية بعد عقد من الحرب، والذي قدره التقرير بـ3000 مليار ليرة سورية.

وقسّمت وزارة الكهرباء المبلغ على احتياجات الدولة ضمن ما وصفته بـ“خطة إعادة الإعمار الإسعافية” في قطاع الكهرباء، بحسب ما نشرته صحيفة “الوطن” الرسمية، في 12 من نيسان الماضي.

وبحسب الصحيفة، فإن احتياجات قطّاع الكهرباء في مجال التوليد تبلغ حوالي 200 مليون يورو، وتبلغ في مجال النقل والتوزيع حوالي 200 مليار ليرة سورية.

بينما تقدر استطاعات مجموعات التوليد التي دُمرت أو أُلحقت بها أضرار كبيرة في المحطات المختلفة حوالي 50% من إجمالي استطاعات مجموعات التوليد المركبة في الشبكة السورية عامة.

ما أسباب شح الكهرباء؟

وكانت وزارة الكهرباء قالت عام 2019، إن ازدياد ساعات التقنين وتراجع الواقع الكهربائي هو بسبب العقوبات الأحادية الجانب المفروضة على سوريا، وخاصة على قطاع الطاقة، والتي أدت إلى تراجع كميات الفيول الواردة إلى البلاد، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

بينما قال وزير الكهرباء، غسان الزامل، خلال لقاء له مع “التلفزيون السوري“، في آذار الماضي، إن أسباب عدم توفر الكهرباء في مناطق سيطرة النظام تعود بالمقام الأول إلى ما وصفه بـ“استهداف (الإرهابيين) محطات توليد الكهرباء وطرق تغذيتها بشكل ممنهج ومقصود”.

ونقلت وكالة “سانا” عن وزارة الكهرباء في صيف تموز 2020، تقريرًا عن أسباب انقطاع الكهرباء في سوريا، وأرجعت الوزارة أسباب انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر إلى ارتفاع درجات الحرارة، معتبرة أن حوامل الطاقة اللازمة لتشغيل المولدات لا تزال محدودة.

أما المكلف بتسيير إدارة المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، محمود حديد، فاعتبر في حديث إلى صحيفة “تشرين” الحكومية، في 21 من تشرين الثاني 2020، أن الكميات الواردة من وزارة النفط كافية لتشغيل كل مجموعات التوليد التي تعمل على الفيول، ولكن نقص واردات الغاز يتسبب بتعطيل عمل مجموعات التوليد العاملة على هذا النوع من الطاقة.

وأوضح المسؤول الحكومي أن كميات الغاز التي تصل إلى وزارة الكهرباء كانت في العام الماضي 13 مليون متر مكعب، ولكنها هبطت إلى ما بين تسعة وعشرة ملايين متر مكعب، بينما تبلغ الحاجة الفعلية لتشغيل مجموعات توليد الغاز 18 مليون متر مكعب.

وفي ظل تعدد الروايات التي تتبناها الحكومة لأسباب انقطاع الكهرباء، يبقى تقنين الكهرباء مستمرًا في مختلف المحافظات السورية، سواء في المناطق المدمرة، أو في المناطق التي لم تشهد معارك عسكرية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة