الخبز والمحروقات يصعّدان أزمة لبنان المعيشية

سيارة تقف أمام محطة تزويد بالوقود في إحدى مناطق لبنان_ آذار 2021 (رويترز)

ع ع ع

يشهد لبنان تصاعدًا في وتيرة الأزمة الاقتصادية التي تغرق بها البلاد منذ عام 2019، بفعل “أزمة المصارف”، التي برزت بوضوح أكثر بعد انفجار بيروت في 4 من آب 2020.

وبعد أقل من 48 ساعة على رفع أسعار المحروقات بنسبة بلغت 35% عن سعرها القديم، رفعت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية أسعار المحروقات مجددًا، اليوم الخميس، 1 من تموز.

وبحسب النشرة التي قدّمتها الوزارة عبر موقعها الرسمي، بلغ سعر صفيحة البنزين (20 ليترًا) من نوع “أوكتان 95” أكثر من 70 ألف ليرة لبنانية، بعد تسعيرها في 29 من حزيران بنحو 60 ألف ليرة لبنانية.

كما بلغ سعر صفيحة البنزين من نوع “أوكتان 98” أكثر من 72 ألف ليرة لبنانية، وذلك بعد تسعيرها ضمن النشرة السابقة بنحو 63 ألف ليرة لبنانية.

ووصل سعر صفيحة المازوت إلى 54 ألف ليرة لبنانية، بارتفاع نحو ثمانية آلاف ليرة عن السعر السابق.

وبعد موجة من ردود الفعل الغاضبة لقرار الرفع المتزامن مع أوضاع معيشية صعبة، ذكر موقع “لبنان 24” أنه جدول الأسعار الذي نشرته الوزارة سيعاد النظر به لخفض الأسعار، وأن الزيادة ستتراوح بين ستة و10 آلاف ليرة فقط.

لكن التعديل رفع الأسعار عما كانت عليه، ما أثار موجة احتجاجات أهلية في أحياء طرابلس، شمالي لبنان.

وليست المحروقات المادة الأساسية الوحيدة التي ارتفعت أسعارها فيما يشبه رفع الدعم الحكومي الجزئي عن أسعارها، إذ أعلنت وزارة الاقتصاد اللبنانية قبل أيام، رفع أسعار الخبز ودخول القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 تموز الحالي.

ويأتي رفع أسعار الخبز للمرة السادسة خلال العام الحالي، حاملًا للمستهلك خفضًا في وزن ربطة الخبز، بالإضافة لزيادة في سعرها.

ومن المقرر أن يبلغ سعر الربطة بوزن 910 جرام، بعد خفض وزنها إلى 875 جرام، ثلاثة آلاف و750 ليرة، في زيادة تبلغ 500 ليرة لبنانية عن السعر السابق.

كما سيصبح سعر ربطة الخبز التي تزن 420 جرام ألفين و750 ليرة لبنانية.

قرار رفع أسعار الخبز الصادر عن وزارة الاقتصاد

وعزت الوزارة قرارها الصادر في 30 من حزيران الماضي، إلى ارتفاع أسعار القمح والدولار والمحروقات، وزيادة عدد ساعات انقطاع الكهرباء، بالإضافة لزيادة أجور العاملين في إنتاج الخبز.

قرار رفع أسعار الخبز الصادر عن وزارة الاقتصاد

وكان حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، لوّح خلال اجتماع اللجنة الوزارية لترشيد الدعم في 31 من آذار الماضي، برفع الدعم عن أسعار السلع الأساسية، في ظل اقتراب احتياطي العملة من الانتهاء، وفق ما نقلته صحيفة “الأخبار” اللبنانية.

وقال وزير المالية اللبناني، غازي وزني، في وقت سابق، إن التأخير في إطلاق خطة لخفض الدعم يكلف خمسمئة مليون دولار شهريًا، مع تحذريات من نفاذ الأموال المخصصة لتمويل الواردات الأساسية بنهاية أيار، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.

ونقلت صحيفة “الجمهورية” في حزيران 20220، عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة”، أن رفع الدعم عن المحروقات بات غاية في الجدية.

وأوضح تقرير صادر عن منظمة رعاية الطفولة التابعة للأمم المتحدة “يونيسيف” أن أكثر من 30% من الأطفال في لبنان، ناموا خلال الشهر الماضي ببطون خاوية، بالإضافة لعدم امتلاك 77% من الأسر للغذاء الكافي، أو المال اللازم لشرائه.

وتواجه لبنان بالإضافة إلى 19 دولة أخرى، من بينها سوريا، مخاطر انعدام الأمن الغذائي، وفق تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، في آذار الماضي.

وكان البنك الدولي رجح في 1 من حزيران الماضي أن تكون الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان واحدة من أشد ثلاث أزمات اقتصادية في العالم منذ عام 1850، لافتًا للتقاعس في تنفيذ السياسات الإنقاذية، وغياب سلطة تنفيذية فاعلة تؤدي وظائفها كاملة، بالإضافة لوجود تحديات متفاقمة من بينها جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، وانفجار مرفأ بيروت.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة