من رأس الهرم.. استجوابات لمسؤولين لبنانيين في انفجار بيروت

أنقاض وركام حول صوامع الحبوب التي دمرها انفجار المرفأ_ 2 من كانون الأول 2020 (AP)

ع ع ع

يتواصل التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت بعد مرور نحو 11 شهرًا على الواقعة التي ألحقت دمارًا وخسائر في الأرواح والبنى التحتية للعاصمة للبنانية.

وذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ، طارق بيطار، طلب أذونات لملاحقة قادة أجهزة أمنية، كما طلب رفع الحصانة عن نواب مشتبه بتورطهم بإهمال مقصود في القضية.

وحدد المحقق العدلي موعدًا لم يكشف عنه لاستجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، ورفع كتابًا لمجلس النواب يطالب خلاله برفع الحصانة عن وزير المال السابق علي حسن خليل، ووزير الأسغال السابق، غازي زعيتر، ووزير الداخلية السابق، نهاد مشنوق.

ورفع بيطار كتابًا لنقابة المحاميين في بيروت لمنحه إذن ملاحقة خليل وزعيتر كونهما محاميين، وكتابًا آخر لنقابة محاميي طرابلس، لمنحه إذن استجواب وزير الأشغال السابق، يوسف فنينانوس، لاستجوابهم جميعًا في القضية المذكورة.

وشملت ملاحقات المحقق العدلي القائد السابق للجيش اللبناني، جان قهوجي، ومدير المخابرات الأسبق، العميد كميل طاهر، ومدير الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، ومدير أمن الدولة، اللواء طوني صليبا، بالإضافة لقضاة مشتبه بتورطهم في التقصير المتعمد في قضية الانفجار الذي قلب وجه بيروت منذ 4 من آب 2020.

وتولى بيطار قضية المرفأ بعد تنحية المحقق العدلي فادي صوان، عن التحقيق في القضية في 18 من شباط الماضي، بقرار من محكمة “التمييز الجزائية”، وذلك بعد مطالب بعزل القاضي قدمها وزيران سابقان ادعى عليها صوان وطلب استجوابها إلى جانب رئيس حكومة تصريف الأعمال.

وفي 10 من كانون الأول 2020، ادعى القاضي صوان على رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، وثلاثة وزراء، هم: وزير المالية السابق علي حسن خليل، ووزيرا الأشغال السابقان غازي زعيتر ويوسف فنيانوس، إلا أن أحدًا من المدعى عليهم لم يمثل أمام القاضي في الجلسات التي حددها لاستجوابهم كـ”مدعى عليهم”.

ولاقى ادعاء صوان حينها اعتراض سياسيين من بينهم رئيس الحكومة المكلف، سعد الحريري، وجماعة “حزب الله” اللبناني.

وكان كل من الوزيرين خليل وزعيتر (مقربان من رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري)، رفعا مذكرة لـ”النيابة العامة التمييزية”، لاتهام صوان بخرق الدستور بادعائه عليهما، وطالبا بنقل الدعوى لقاضٍ آخر.

وفي 4 من آب الماضي ضرب انفجار ضخم “العنبر 12” في مرفأ بيروت، الذي قالت السلطات حينها إنه يحوي نحو 2759 طنًا من “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة في المرفأ منذ عام 2014، دون مراعاة لشروط السلامة لدى تخزينها.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت في 6 من آب 2020، لتشكيل لجنة تحقيق دولية في الحادثة التي تزامنت مع تفشي جائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) في لبنان، وأزمة اقتصادية آخذة بالتصاعد.

وأعقب الانفجار استقالة حكومة حسان دياب في 10 من الشهر نفسه، إثر احتجاجات شعبية طالبت بإقالة الحكومة ومحاسبة المتورطين.

كما جرى تحرك دولي لمساعدة لبنان، تمثل بعقد مؤتمر طارئ بعد خمسة أيام من الانفجار، جمع مساعدات بقيمة 250 مليون يورو للبنان، بالإضافة إلى مؤتمر آخر في 2 من كانون الأول 2020 لـ”دعم الشعب اللبناني”، من تنظيم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

وأجرى ماكرون زيارتين إلى بيروت، وطرح خارطة طريق فرنسية، تدعو إلى تشكيل حكومة اختصاصيين، لكسب الدعم الدولي وإعادة إعمار الأحياء المتضررة وجذب الاستثمار، لكن مبادرة ماكرون لم تحقق أي تقدم ملموس على الأرض.

وضاعف الانفجار حدة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان منذ عام 2019، على خلفية “أزمة المصارف”، بالإضافة إلى رفع متواصل في أسعار الخبز والمحروقات التي تستمر محاولات تهريبها إلى سوريا رغم افتقار لبنان لها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة