هل يدفع مدربو “اليورو” ثمن خروج الكبار

يواخيم لوف وفرانك دي دبور وديشامب (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – محمد النجار

تقترب بطولة نهائيات كأس أمم أوروبا 2020 من نهايتها في 11 من تموز الحالي، وسط خيبة أمل كبيرة لمنتخبات كبيرة وعريقة خرجت من البطولة في الأدوار الأولى منها، وخاصة منتخبات هولندا وفرنسا وألمانيا والبرتغال.

ومع خروج هذه المنتخبات من دور الـ16، كان الصدى كبيرًا في الأوساط الرياضية المحلية والعالمية على حد سواء، وكالعادة فالضحايا هم المدربون الذين تحاسبهم الاتحادات والجماهير على اختياراتهم فيدفعون الثمن.

فرانك دي بور.. أول ضحايا “يورو 2020”

في 29 من حزيران الماضي، أعلن الاتحاد الملكي الهولندي لكرة القدم عن استقالة مدرب منتخب هولندا الأول فرانك دي بور (51 سنة)، وذلك بعد خسارته أمام التشيك 0×2، في دور الـ16 من البطولة.

ونشر اتحاد الكرة الهولندي بيانًا عبر موقعه الرسمي، قال فيه إن الإقالة جاءت بسبب أن الهدف لم يتحقق لمنتخب هولندا، كما أنه أخفق بالوصول إلى الأدوار المتقدمة في البطولة.

ومن جانبه، أكد نيكو جان هوغما، مدير كرة القدم في الاتحاد الهولندي، أن فرانك لم يحقق ما كانوا يأملون بتحقيقه في “يورو 2020″، والخروج المبكر كان مفاجئًا.

وأضاف هوغما أنه سيتم البحث عن المدرب البديل بشكل عاجل، لأن أمام المنتخب استحقاقات مقبلة وخاصة التصفيات المؤهلة لمونديال 2022، في أيلول المقبل.

من جهته، قال المدرب دي بور، إنه “تحسبًا للتقييم، قررت عدم الاستمرار كمدرب وطني. لم يتحقق الهدف، هذا واضح”.

وأضاف، “عندما تم الاتصال بي لأصبح مدربًا وطنيًا في عام 2020، اعتقدت أنه شرف وتحدٍ، لكنني كنت أيضًا على دراية بالضغط الذي سيواجهني منذ اللحظة التي تم تعييني فيها”.

“الضغط يتزايد الآن، وهذا ليس وضعًا صحيًا بالنسبة لي، ولا للفريق في الفترة التي تسبق مباريات مهمة لكرة القدم الهولندية في طريقها إلى التأهل لكأس العالم”.

وكان منتخب هولندا تأهل للدور الـ16 بعد أن تصدر المجموعة الثالثة برصيد تسع نقاط والعلامة الكاملة، محققًا الفوز في الدور الأول بثلاث مواجهات على أوكرانيا 3×2، وأيضًا على النمسا 2×0، وعلى مقدونيا الشمالية 3×0.

وسجل في البطولة أربعة أهداف واهتزت شباكه خمس مرات.

فرانك دي بور في سطور

تسلّم فرانك دي بور قيادة منتخب هولندا في 23 من أيلول 2020، ويستمر حتى نهاية مونديال 2022 حسب العقد المبرم مع الاتحاد الملكي الهولندي لكرة القدم، وذلك خلفًا للمدرب رونالد كومان الذي تسلّم تدريب نادي برشلونة الإسباني.

وكان دي بور بدأ مشواره التدريبي مع فريق شباب أياكس أمستردام خلال الفترة من 2008 إلى 2010، ثم مساعد مدرب منتخب هولندا بذات الفترة، ومن عام 2010 إلى 2016 تسلّم تدريب نادي أياكس أمستردام الأول.

وفي 2016، درب إنتر ميلان لفترة قصيرة، وكذلك في عام 2017 درب نادي كريستال بلاس، وأيضًا درب نادي أتلانتا في موسم 2019ـ 2020، قبل تسلّم مهمة تدريب منتخب هولندا.

يواخيم فك الارتباط مع الماكينة الألمانية

بدوره، يواخيم لوف (61 عامًا) مدرب منتخب ألمانيا، فك الارتباط مع الماكينة الألمانية، بعدما خرجت ألمانيا من دور الـ16 في نهائيات كأس أمم أوروبا 2020، عقب خسارتها أمام إنجلترا 2×0 لتودع ألمانيا البطولة بشكل لا يليق بسمعتها الكبيرة.

وكان لوف أبلغ، في 29 من آذار الماضي، اتحاد كرة القدم الألماني بإنهاء عقده بالتراضي، ووافق الاتحاد الألماني على طلبه، على أن يواصل عمله حتى نهاية “يورو 2020”.

وبدوره، تعاقد الاتحاد الألماني مع المدرب هانز فليك مدرب نادي بايرن ميونيخ السابق، ليقود الماكينة الألمانية في الاستحقاقات المقبلة.

وكان يواخيم لوف تسلّم قيادة منتخب ألمانيا في 2 من تموز عام 2006، خلفًا للمدرب يورغن كلينسمان.

واستطاع أن يحقق إنجازات لافتة للماكينة الألمانية خلال عشر سنوات، حيث حقق وصيف بطولة كأس الأمم الأوروبية 2008 في النمسا وسويسرا.

كما حقق المركز الثالث بمونديال 2010 في جنوب إفريقيا، بينما يعتبر أفضل إنجاز حققه يواخيم هو إحرازه بطولة كأس العالم في مونديال 2014 الذي أُقيم في البرازيل، كما حقق بطولة كأس العالم للقارات عام 2016 في روسيا.

هل يتسلّم زيدان قيادة منتخب “الديوك”

بعد الخروج المُذل للمنتخب الفرنسي بطل العالم من الدور الـ16، إثر خسارته أمام سويسرا بركلات الجزاء 4×5، بعد تعادلهما في المباراة والوقت الإضافي 3×3، وارتكاب أخطاء غير متوقعة من المدرب الفرنسي ديديه ديشامب في هذه المباراة، شنّت الصحافة الفرنسية، ومعها الشارع الرياضي، جام غضبها على المدرب ديشامب، وحمّلته مسؤولية الخسارة والخروج المبكر من “يورو 2020″، بعدما كانوا يأملون بأن يعودوا إلى العاصمة باريس متوّجين بكأس البطولة.

وتفيد التقارير الصحفية أن الأنظار تتجه نحو زين الدين زيدان، مدرب نادي ريال مدريد السابق، مع المطالبات الرسمية والشعبية بتسلّمه قيادة المنتخب الفرنسي للمرحلة المقبلة، وخاصة في ظل السخط الشعبي والرسمي على أداء “الديك الفرنسي” الباهت في هذه البطولة.

وسيخوض المنتخب تتمة مباريات التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022، التي ستُستأنف في أيلول المقبل.

وقالت صحيفة “لفيغارو”  الفرنسية، في29 من حزيران الماضي، بعد خروج منتخب فرنسا من البطولة، تحت عنوان “أسباب الفشل الذريع”، “فجأة وبشكل غير متوقع كسر المنتخب الفرنسي عاداته الجيدة”.

بدورها، توقعت صحيفة “ماركا” الإسبانية تسلّم الفرنسي زين الدين زيدان قيادة المنتخب الفرنسي.

وعنونت الصحيفة الإسبانية “إحماء.. أنت قادم”، وأضافت أن مستقبل ديديه ديشامب في خطر بعد فشل فرنسا في التأهل للدور الربع النهائي، رغم أن عقده يستمر حتى ما بعد كأس العالم 2022.

وأكدت “ماركا” أن زين الدين زيدان قد يكون بديلًا محتملًا، إذا قرر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إقالة ديشامب بعد هذا الفشل الذريع لأبطال العالم.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة