النظام يضيّق حصاره على درعا البلد جنوبي سوريا

حافلة مدنيين متوقفة عند نقطة تفتيش لجيش النظام في درعا جنوبي سوريا - 11 تموز 2018 (AFP)

ع ع ع

ضيّقت قوات النظام الحصار على مدينة درعا البلد ومخيم درعا الذي يضم لاجئين فلسطينيين وآخرين من الجولان المحتل، عبر قطع العديد من الطرق التي تؤدي إلى المناطق المحاصرة.

وقال مراسل عنب بلدي في درعا إن قوات النظام أغلقت، اليوم 4 من تموز، الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة درعا البلد (مركز المحافظة)، والمعروف باسم طريق غرز، والذي يعتبر شريان المدينة الرئيسي، إذ تدخل عبره جميع المواد الغذائية والسلع الأساسية للمنطقة.

وفي حديث لعنب بلدي قال مصدر محلي مقيم في درعا البلد (تحفظ على ذكر اسمه)، إنه خلال الفترة الماضية أغلقت قوات النظام معظم الطرق المؤدية إلى درعا البلد كخطوة أولى لحصارها للمدينة، ما حوّل جميع المواد الغذائية والسلع الأساسية إلى طريق غرز الذي أغلقته قوات النظام اليوم.

وأضاف المراسل أن قوات النظام تركت طريقًا واحدًا مؤديًا إلى المنطقة المحاصرة والمعروف باسم طريق سجنة، وتسيطر عليه الميلشيات الموالية لإيران.

ويحاول أبناء المنطقة عدم استخدام هذا الطريق بسبب حالات الاعتقال والسرقة والنهب التي تمارسها قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران فيه.

وتظهر آثار الحصار المفروض في مخيم درعا للاجئين المحاذي لمدينة درعا البلد، إذ قال أحد سكان المخيم لعنب بلدي إن حالة معيشية سيئة تعاني منها المنطقة منذ بدء الحصار، إذ تتوفر في المنطقة صيدلية واحدة ما يسبب تخوفًا من تدهور الوضع المعيشي في المنطقة.

وشهد المخيم حالة من النزوح بالتزامن مع حديث عن نية قوات النظام شن حملة عسكرية على المنطقة في المستقبل، إذ نزح ما لا يقل عن عشر عائلات إلى خارج المخيم منذ بداية الحصار.

وتعاني مناطق متفرقة من محافظة درعا، خاصة في درعا البلد ومدينة الصنمين، حالة من الحصار التي تفرضها قوات النظام والشرطة العسكرية الروسية على الأحياء السكنية، تحت ذريعة رفض “اللجنة المركزية” في درعا تسليم أسلحة فردية للجانب الروسي.

وكانت اللجنة العسكرية نفت في وقت سابق حيازة سكان المدينة أي نوع من الأسلحة باستثناء الأسلحة الشخصية التي يملكها سكان المدينة بشكل شخصي بسبب الانفلات الأمني التي تعاني منه المحافظة بعد سيطرة قوات النظام على مناطق واسعة من الجنوب السوري في تموز 2018.

وخرج أهالي محافظة درعا، خلال الأيام الماضية، بوقفات احتجاجية في مناطق متعددة من محافظة درعا نصرة لدرعا البلد، في بلدات حوض اليرموك، والمزيريب، وتل شهاب، كما انتشرت كتابات على الجدران تناصر الأهالي وتهدد النظام في حال قرر اقتحامها.

وعلى مدار الأسبوع الماضي حلق طيران النظام السوري بعلو منخفض في سماء درعا البلد، في خطوة اعتبرها ناشطون تهديدًا باستخدامه في حال رفض مطالب الروس.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة