بسبب الإتاوات

اشتباكات بين عناصر من “الفرقة الرابعة” وميليشيا إيرانية بريف حلب

عناصر من قوات النظام في حلب (سبوتنيك)

ع ع ع

قُتل عدد من عناصر “الفرقة الرابعة” في قوات النظام وميليشيا “لواء الإمام الرضا” الإيراني، وجُرح آخرون اليوم، الاثنين 5 من تموز، نتيجة اشتباك دار بين الطرفين قرب مطار “كويرس” العسكري بريف حلب الشرقي، بحسب مدنيين من أبناء المنطقة.

ويعود سبب الاشتباكات إلى فرض عناصر من “الفرقة الرابعة” رسومًا على سيارات خضار متوجهة إلى الأسواق، تعود ملكية بعضها إلى قيادي في “لواء الإمام الرضا” بقرية الشيخ أحمد.

وعلم مراسل عنب بلدي من مدنيين في المنطقة أن الاشتباكات التي اندلعت كانت “عنيفة”، وعدد القتلى والجرحى بين الطرفين تجاوز 19 عنصرًا، واستقدم الطرفان تعزيزات عسكرية، “ومن الممكن أن تتطور الاشتباكات وتتوسع”، خاصة أن هناك طرقات مشتركة بين “الفرقة الرابعة” والميليشيات الإيرانية.

وجرت عدة اشتباكات سابقة بين “الفرقة الرابعة” والميليشيات الأخرى العاملة في المنطقة، نتيجة فرض “الفرقة” رسومًا على مرور السيارات، حتى تلك التي دفعت رسومها لحواجز أخرى.

وتشهد قرى وبلدات ريف حلب الشرقي اشتباكات متكررة بين “الفرقة الرابعة” التي يقودها ماهر الأسد شقيق رئيس النظام، والميليشيات التابعة والممولة إيرانيًا في قرى وبلدات الريف الشرقي لحلب.

انتهاكات “الفرقة الرابعة” في المنطقة لم تتوقف على فرض الإتاوات، فحواجزها كمختلف حواجز قوات النظام منذ العام 2011 المعروفة بعمليات الاعتقال.

وأعدّت عنب بلدي تقريرًا في شباط الماضي، حول أساليب “الفرقة الرابعة” في إجبار المدنيين على دفع رسوم العبور على حواجزها، إذ لا يُسمح بدخول المدنيين القادمين إلى مدينة حلب قبل دفع “الترسيم” لعناصر حواجز “الفرقة الرابعة” المنتشرين على طرقات الأرياف الأربعة، حيث يفرض على كل شخص دفع ستة آلاف ليرة سورية (1.8 دولار)، حتى وإن لم يكن يحمل معه أغراضًا.

وفي حال لم يمتلك المار من الحاجز المبلغ المطلوب، يتوصل العناصر إلى حل بمصادرة ما يحمله من بضائع.

وعند مداخل ومخارج المحافظات السورية، تنتشر عشرات الحواجز التابعة لـ”الفرقة الرابعة”، بينما يبلغ عدد حواجزها في مدينة حلب وأريافها نحو 26 حاجزًا موزعًا عند المداخل والمخارج الرئيسة.

وبحسب أحد عناصر “الفرقة الرابعة”، تحفظ على ذكر اسمه لاعتبارات أمنية، فإن المبالغ التي يجمعها كل حاجز تزيد على 13 مليون ليرة سورية بشكل يومي (3880 دولارًا).

وأضاف في حديث سابق لعنب بلدي، أن جميع أنواع البضائع تُفرض عليها رسوم المرور، “في حال الامتناع عن الدفع تُمنَع السيارة من المرور ويُطلَب منها العودة من نفس الطريق، وفي هذه الحالة ستضطر للمرور عبر أحد الحواجز التابعة لـ(الفرقة) على الطريق، وأيضًا ستُمنَع من المرور، لذلك يضطر المارون للدفع”.

وكانت قوات النظام استعادت سيطرتها على القرى المحيطة بمطار “كويرس” عامي 2015 و2016، وفكت حصار تنظيم “الدولة الإسلامية” للمطار أواخر 2015.

وخضعت المنطقة لسيطرة فصائل المعارضة إلى أن بسط التنظيم سيطرته عليها عام 2014.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة