توقعات برفع سعر الخبز والمازوت في سوريا بنسبة قد تفوق 100%

مواطنون يصطفون على فرن خبز متنقل بالقرب من باب توما في دمشق- 4 من نيسان 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

أثارت سلسلة رفع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية شبه اليومية في مناطق سيطرة النظام السوري، أحاديث لدى معظم الناس عن وصول قرارات رفع الأسعار إلى مادتي الخبز والمحروقات، خاصة بعد تلميحات حكومية عن دراسات تجريها لتعديل الأسعار.

ومع انتشار تلك الأحاديث، أكد مصدر (لم تسمه) لإذاعة “نينار إف إم” المحلية، أن رفع سعر ربطة الخبز متوقع حاليًا بنسبة قد تصل إلى 100% من سعرها الحالي.

وبرر المصدر ارتفاع سعر الربطة، بحسب ما قالته الإذاعة عبر صفحتها الرسمية في “فيسبوك” اليوم، الأربعاء 7 من تموز، بـ”زيادة تكلفة إنتاج الخبز بنسب تصل إلى 89.4%”، وذلك بعد رفع أسعار القمح الذي تسلّمته حكومة النظام من الفلاح إلى 900 ليرة للكيلو الواحد.

وبحسب المصدر، فإن الزيادة المتوقعة ستكون ناجمة عن تغيّر بند واحد من أصل 15 بندًا تدخل في تكلفة إنتاج الخبز، مضيفًا أن تكلفة “إنتاج الربطة الواحدة من الخبز تصل إلى 1065 ليرة سورية، وبهذا فإن خزينة الدولة تدعم الربطة الواحدة بـ965 ليرة بعد بيعها للمستهلك بـ100 ليرة سورية”، على حد قوله.

وفي 12 من تموز الحالي، ستبدأ وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بتطبيق آلية جديدة في توزيع مادة الخبز عبر “البطاقة الذكية”، ضمن اللاذقية وطرطوس وحماة، على أن يُعمم تطبيقها لاحقًا ليشمل محافظات دمشق وريفها ودرعا والقنيطرة والسويداء.

وتعتمد الآلية على مبدأ “التوطين”، أي أن كل نقطة معيّنة لبيع مادة الخبز سترتبط بها مجموعة من المواطنين، سيحصلون على مخصصاتهم اليومية من خلالها في أي وقت يختارونه.

وتقرر منح كل فرد مسجل في البطاقة عشر ربطات خبز، يمكنه الحصول عليها على مدار أربعة أسابيع، ما يعني أن مخصصات الفرد الواحد خُفضت بمقدار النصف تقريبًا، دون الإعلان عن ذلك بشكل صريح.

وحول مادة المازوت، قال مصدر آخر لإذاعة “نينار إف إم“، إن رفع سعر الليتر المدعوم من مادة المازوت إلى 500 ليرة، سيقلل من عجز موازنة الدولة في دعمها للمادة.

وأضاف المصدر وفقًا للإذاعة، أن “تكلفة سعر ليتر المازوت على الحكومة يتجاوز 1967 ليرة، بينما تبيعه للمواطنين لغرض التدفئة يسعر 180 ليرة لليتر الواحد”.

ولجأت حكومة النظام السوري إلى تطبيق آلية جديدة لتوزيع مازوت التدفئة عبر الرسائل النصية، تزامنًا مع “بدء توزيع مازوت الشتاء” منذ مطلع الشهر الحالي.

وذكر تقرير لصحيفة “الوطن” المحلية اليوم، الأربعاء، بعنوان “أسباب موضوعية وبالأرقام لزيادة سعر الخبز والمازوت“، أنه وبحسب “المؤشرات”، فإن زيادة أسعار مادتي الخبز والمازوت “أمر لا مفر منه، سيحدث قريبًا”، مبررًا ذلك بأن “دعم الدولة لهذه المواد يستنزفها ويشكّل عبئًا كبيرًا على موازنتها”، وبرفع الأسعار ستعمل على “سد ذلك العجز الكبير”.

تأتي هذه التلميحات بعد أقل من 12 ساعة على رفع سعر ليتر البنزين إلى ثلاثة آلاف ليرة سورية، وبعد عدة أيام على رفع سعر مادتي السكر والأرز المدعومتين، واللتين توزعان عبر “البطاقة الذكية”، وبعد حديث لوزارة التجارة عن دراسة تجري في وزارة النفط لرفع أسعار الغاز والمازوت.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة