للمرة الثالثة خلال عشرة أيام.. ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان

سيارة في إحدى المحطات تتزود بالوقود_ 2019 (النهار)

ع ع ع

تشهد الأسابيع الأخيرة تسارعًا في وتيرة التراجع الاقتصادي بلبنان، في ظل تفاقم الأزمة المعيشية التي يشهدها المواطنون، من فقدان لبعض السلع وارتفاع أسعار بعضها لمستويات قياسية، فيما يشبه رفع الدعم الجزئي الذي يتهدد لبنان منذ أشهر.

وارتفعت اليوم، الأربعاء 7 من تموز، أسعار المحروقات في لبنان للمرة الثالثة على التوالي خلال أقل من عشرة أيام فقط.

ونشرت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية، عبر موقعها الرسمي، لائحة جديدة لأسعار المحروقات، ارتفع خلالها سعر صفيحة البنزين (20 ليترًا) من نوع “أوكتان 95″، من 70 ألف ليرة لبنانية إلى 71 ألفًا و600 ليرة.

كما ارتفع سعر صفيحة البنزين من نوع “أوكتان 98” إلى 73 ألفًا و800 ليرة لبنانية، بزيادة ألف و800 ليرة على التسعيرة السابقة.

ووصل سعر صفيحة المازوت إلى 55 ألفًا و500 ليرة لبنانية، بارتفاع نحو ألف و500 ليرة عن سعرها السابق، الذي كان نحو 44 ألف ليرة.

وكانت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية رفعت، في 29 من حزيران الماضي، أسعار المحروقات بنسبة بلغت نحو 35% عن سعرها القديم.

ورغم ردود الفعل الرافضة والمستنكرة للقرار والتي تخللتها احتجاجات أهلية في طرابلس، رفعت الوزارة الأسعار مجددًا بعد أقل من 48 ساعة على الارتفاع السابق، لتبلغ نسبة الارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان منذ نحو أسبوع، ما يقارب 45% عن أسعارها القديمة.

ويعاني لبنان أزمة محروقات تفاقم أزمته الاقتصادية التي يعيشها منذ عام 2019، فيما يعرف باسم “أزمة المصارف”، وتحاول حكومة تصريف الأعمال التعامل مع الأزمة عبر ترشيد الاستهلاك ورفع الأسعار.

كما حصل لبنان من العراق على 500 ألف طن من النفط الأسود العراقي في حزيران الماضي، وفق ما نقلته قناة “mtv” اللبنانية عن وزير الطاقة اللبناني، ريمون غجر.

وفي وقت سابق، عزا غجر أزمة الوقود في لبنان إلى “المتربحين من تهريب البنزين إلى سوريا”، حيث تنشط محاولات التهريب رغم إحباط بعضها بشكل مستمر.

وسبق ارتفاع أسعار المحروقات كلمة رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، حسان دياب، في أثناء لقائه بالسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، الاثنين الماضي، التي حذر خلالها من انفجار اجتماعي وشيك خلال أيام، ما لم يتلقَّ لبنان المساعدة.

ونوه دياب إلى خطورة تداعيات الوضع الذي يعيشه اللبنانيون، مشيرًا إلى اتجاه البلاد نحو كارثة كبرى تتجاوز تداعياتها القدرة على الاحتواء، وسيتردد صداها خارج الأراضي اللبنانية.

وكانت قطر أعلنت على لسان وزير خارجيتها، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال زيارته إلى لبنان، الاثنين الماضي، دعم الجيش اللبناني بـ70 طنًا من المواد الغذائية شهريًا لمدة عام.

وجدد آل ثاني دعوته الأطراف والقوى اللبنانية إلى الإسراع في تشكيل الحكومة المنتظرة، منذ تكليف سعد الحريري بتشكيلها في تشرين الأول 2020.

واستقالت حكومة حسان دياب في 10 من آب 2020، بعد أقل من أسبوع على انفجار مرفأ بيروت، في 4 من آب، إثر احتجاجات شعبية طالبت باستقالة الحكومة ومحاسبة المتسببين بوقوع الانفجار الذي ألحق أضرارًا كبيرة في الأرواح والبنى التحتية.

ومن أبرز أسباب تأخر تشكيل الحكومة اللبنانية، وفق خارطة الطريق التي وضعها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تشبث “التيار الوطني الحر”، الذي يقوده جبران باسيل ويشكّل حلفًا مع “حزب الله” والرئيس اللبناني، بالثلث المعطّل في الحكومة، وهو ما يرفضه الحريري، باعتباره سيطرة على الحكومة، ومصادرة لقرارها.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة