بلجيكا.. صور صادمة لطالبي لجوء مضربين عن الطعام منذ 46 يومًا

طالبو لجوء مضربون عن الطعام في بروكسل للمطالبة بستوية أوضاعهم - 9 من تموز 2021 (de morgen)

ع ع ع

نشرت صحيفة “دي مورجن” البلجيكية، صورًا صادمة لطالبي لجوء مضربين عن الطعام منذ نحو 46 يومًا، للمطالبة بتسوية أوضاعهم خاصة أن معظمهم مقيم منذ عدة سنوات.

وتظهر الصور التي نشرتها الصحيفة، الجمعة 9 من تموز، عددًا من طالبي اللجوء بأجسام نحيلة وبعضهم يفترشون الشارع.

وبلغ عدد طالبي اللجوء المضربين عن الطعام في بلجيكا، منذ 23 من أيار الماضي، نحو 400 شخص، بحسب الصحيفة، ويقيم معظمهم في كنيسة “بيجويناج” وحرم الجامعات الحرة في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وخاط بعض المهاجرين شفاههم لتأكيد مطالبهم بتسجيلهم والاعتراف بهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهدوء في الكنسية كان مخيفًا، خاصة أن أصحاب المهن المتعلقة بالمضربين عن الطعام من الطباخين وسائقي الشاحنات عاطلون عن عملهم.

وزار مقرر الأمم المتحدة، المعني بالفقر وحقوق الإنسان، أوليفيه دي شوتر، الخميس الماضي، المضربين عن الطعام في الكنيسة.

وقال دي شوتر بعد زيارته، “أنا لست طبيبًا، ويسعدني أن أسمع أن هناك أطباء يراقبون الوضع، لكنني خائف للغاية، آمل ألا تتطور حالات المضربين عن الطعام سلبًا، ولن يكون مقبولًا أن يعرض الناس حياتهم أو صحتهم للخطر من أجل قضية نبيلة، من المهم أن تواجه الحكومة هذه المشكلة”.

وأضاف أن هؤلاء الأشخاص كانوا في بلجيكا لفترة طويلة، وأسهموا في الاقتصاد البلجيكي لسنوات، ولكن جرى استغلالهم من أرباب العمل، وهم جزء من المجتمع، لكن لا يعترف بهم ولا يمكنهم الشكوى، وهذا يثير القلق.

ويعيش أكثر من 400 شخص على الماء والملح طوال فترة الإضراب.

طالبو لجوء مضربون عن الطعام في بروكسل للمطالبة بستوية أوضاعهم – 9 من تموز 2021 (de morgen)

طالبو لجوء مضربون عن الطعام في بروكسل للمطالبة بستوية أوضاعهم – 9 من تموز 2021 (de morgen)

طالبو لجوء مضربون عن الطعام في بروكسل للمطالبة بستوية أوضاعهم – 9 من تموز 2021 (de morgen)

طالبو لجوء مضربون عن الطعام في بروكسل للمطالبة بستوية أوضاعهم – 9 من تموز 2021 (de morgen)

طالبو لجوء مضربون عن الطعام في بروكسل للمطالبة بستوية أوضاعهم – 9 من تموز 2021 (de morgen)

سنوات بلا جدوى

ونقلت الصحيفة عن أحد المضربين عن الطعام ويدعى أحمد (52 عامًا) الذي يعيش في بلجيكا منذ تسعة أعوام ويعمل في مجال الكهرباء، “لقد نفذنا حملات منذ شهور، يتم تجاهل طلباتنا حتى بعد شهر ونصف من الإضراب عن الطعام”.

عاش محمد (22 عامًا) في بلجيكا منذ أربع سنوات، ويبدو الشاب المغربي نحيفًا بشكل مثير للقلق، قال للصحيفة، “لدي عائلة في بلجيكا، كلهم بلجيكيون، يمكنني أن أحتج كما أريد، فليس هناك ما هو أكثر من الاستمرار في العمل لأيام طويلة بثلاثة يوروهات في الساعة”.

وتعهد المسؤول الأممي بمناقشة قضية المحتجين باتصال رسمي مع الحكومة البلجيكية.

وعندما سُئل عما إذا كانت صورة بلجيكا معرضة للخطر كمدافعة عن حقوق الإنسان، أجاب دي شوتر، “نحن لا نتخذ موقفًا من ذلك. والصحيح هو أن الدولة التي تشارك في نقاش حول حقوق الإنسان يجب أن تكون هي نفسها لا تشوبها شائبة، وإلا فإن تصويتها سيفقد قيمته”.

وكان وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة، سامي مهدي، دعا إلى إنهاء الإضراب عن الطعام منذ فترة طويلة، على وجه التحديد بسبب المخاطر الصحية.

وقالت المتحدثة باسمه، “لقد عقدنا جلسات إعلامية للأشخاص في الكنيسة، وشرحنا لهم أنهم إذا كانوا هنا ويعملون لفترة طويلة، فعليهم تقديم ملف إلى إدارة الهجرة”، “يمكن منح التسوية لنصف هؤلاء الأشخاص”.

وأثار الوزير البلجيكي الغضب بسبب سياسة وزارته تجاه طالبي اللجوء، خاصة أنه مهاجر من أصل عراقي.

وكانت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) دعت إلى إنهاء أزمة إضراب 400 شخص من طالبي اللجوء دون وثائق في بلجيكا، ومنحهم حقوقهم بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

وسبق أن نظّمت جماعة تطلق على نفسها “تنسيقية عديمي الوثائق في بلجيكا”، مظاهرة أمام مكتب شؤون الأجانب في بروكسل، أواخر آذار الماضي، للمطالبة بمنحهم حق الإقامة في البلاد وتصحيح أوضاعهم القانونية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة