مقتل شاب تحت التعذيب في سجون “الفيلق الخامس” بدرعا

الشاب جعفر الكفري في غرفة العناية المشددة (تجمع أحرار حوران)

ع ع ع

قُتل شاب من محافظة درعا كانت قوات “اللواء الثامن” التابع لـ”الفيلق الخامس” المدعوم روسيًا اعتقلته مع 36 شخصًا آخرين في أثناء اقتحامها لقرية المتاعية شرقي محافظة درعا.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا أن مدنيًا قتل تحت التعذيب، السبت 10 من تموز، في أحد سجون “اللواء الثامن” التابع لروسيا في محافظة درعا، والذي يقوده أحمد العودة أحد القياديين السابقين في قوات المعارضة في فترة سيطرتها على المحافظة قبل عام 2018.

وأضاف المراسل أن “اللواء الثامن” اعتقل قرابة 40 شابًا من قرية المتاعية التي اقتحمتها مجموعات من اللواء، وأحرقت منازل لمدنيين فيها على خلفية مقتل أحد قياديي اللواء في كمين عسكري بالقرب من القرية.

ونقل “تجمع أحرار حوران” عن مصدر مقرب من المتوفى، أن الشاب جعفر الكفري، تعرض لعدة ضربات بواسطة أخمص سلاح “كلاشينكوف”، وكدمات شديدة في منطقتي الدماغ والصدر، أدت إلى فقدانه الوعي في أثناء اعتقاله، ليجري نقله بعدها إلى أحد مشافي دمشق التي توفي فيها.

ونشر أبو ثابت الكفري، وهو شقيق جعفر وقيادي سابق في “حركة أحرار الشام”، عبر “فيس بوك”، إن سبب اعتقال قوات “اللواء الثامن” لجعفر، هو أنه وقف بوجه القوة الأمنية التابعة للواء في أثناء محاولتها اقتحام أحد المنازل “دون مراعاة حرمتها”، على حد وصفه، ما أدى إلى ضربه واقتياده إلى سجن “القلعة” في منطقة بصرى الشام في ريف درعا، حيث عذبه عناصر اللواء حتى فقد حياته جراء ذلك.

وكانت قوات النظام اقتحمت قرية المتاعية، في 7 من تموز الحالي، وأقدمت على إحراق منازل مدنيين انتقامًا لمقتل أحد قيادييها في كمين عسكري تعرضت له إحدى الأرتال العسكرية التابعة للواء بالقرب من القرية.

وأحرقت القوات المقتحمة آنذاك منازل مدنيين في القرية، بالإضافة إلى تفجير منزل آخر وسط القرية، بحسب مراسل عنب بلدي في محافظة درعا.

ليعلن بعدها “اللواء الثامن” عن حظر تجول في المتاعية، ويبدأ بحملة دهم وتفتيش للبحث عن الشخص المتهم بجريمة القتل، بحسب “تجمع أحرار حوران“.

وتأتي التطورات الأخيرة وسط حصار تفرضه قوات النظام على درعا البلد، وتقول إنها في محاولة لإجبار سكان المدينة على تسليم أسلحتهم الخفيفة، بينما تقابل “اللجنة المركزية” في درعا طلبات النظام بالرفض، وتنفي وجود أسلحة في المدينة.

وكانت “اللجنة العسكرية” نفت في وقت سابق، حيازة سكان المدينة أي نوع من الأسلحة باستثناء الأسلحة الشخصية التي يملكونها بشكل شخصي، بسبب الانفلات الأمني الذي تعاني منه المحافظة بعد سيطرة قوات النظام على مناطق واسعة من الجنوب السوري في تموز 2018.

وتشهد محافظة درعا حالة من الفلتان الأمني منذ سيطرة قوات النظام على الجنوب السوري في تموز من عام 2018، وتتزايد حالة الفلتان الأمني مع تزايد الخلافات بين قوات النظام وأبناء المنطقة الذين يرفضون وجود الميليشيات غير النظامية التابعة للنظام في المنطقة.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة