روسيا تتوقع الوصول إلى تسوية سياسية في سوريا بعد “قرار المعابر”

الرئيس الأمريكي، جو بايدن، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال الاجتماع الأول بينهما في جينيف (رويترز)

الرئيس الأمريكي، جو بايدن، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال الاجتماع الأول بينهما في جينيف (رويترز)

ع ع ع

قال السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنتونوف، إن بلاده تتوقع تسهيل عملية الوصول إلى تسوية سياسية في سوريا، وذلك بعد تقارب وجهات النظر في مجلس الأمن حول قرار آلية دخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا.

جاء ذلك خلال خطاب ألقاه أنتونوف في معهد “ميدلبري” للدراسات الدولية حول العلاقات الروسية- الأمريكية بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع نظيره الأمريكي، جو بايدن، في 16 من حزيران الماضي، في جنيف.

وبحسب تصريحات السفير التي نقلتها وكالة “تاس” الروسية اليوم، الثلاثاء 13 من تموز، فإن “إحدى النتائج الأكثر أهمية في الأيام الماضية تتمثل في تنسيق الجهود الروسية والأمريكية بشأن تسوية الوضع في سوريا”.

وأضاف، “بفضل التعاون الوثيق بين ممثلينا والجانب الأمريكي في نيويورك، تم اتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن قضية صعبة تتعلق بإمدادات المساعدات الإنسانية عبر الحدود للسوريين، ونعتقد أن هذا القرار سيسهم في تحقيق تسوية سياسية في سوريا في أسرع وقت ممكن، واستقرار الوضع في الشرق الأوسط بشكل عام”.

وقرر مجلس الأمن الدولي، في 9 من تموز الحالي، تمديد آلية دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا لمدة عام عن طريق معبر “باب الهوى” الحدودي بين سوريا وتركيا.

وأقر المجلس التمديد لمدة 12 شهرًا على مرحلتين كل منهما ستة أشهر، تمدد بناء على قرار الأمين العام للأمم المتحدة.

وجاء القرار باتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا وأيرلندا والنرويج، بشرط أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة خلال ستة أشهر تقريرًا عن عمل آلية المساعدات عبر الحدود.

واعتبر أنتونوف أن القرار جاء كـ”حل وسط نتيجة المشاورات الإضافية”، إذ أرادت كل من أيرلندا والنرويج تمديد آلية إدخال المساعدات عبر “باب الهوى”، إضافة إلى فتح معبر “اليعربية” على الحدود السورية- العراقية، لمدة عام آخر.

إمكانية التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا

ذكرت قناة “CNN” الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، حققت “انتصارًا دبلوماسيًا رئيسًا” بعد أن وافقت روسيا على إبقاء معبر حدودي مفتوحًا لمدة عام آخر.

وذكر التقرير الذي نشرته القناة عقب قرار مجلس الأمن أن التصويت فاجأ بعض المسؤولين الأمريكيين في ظل معارضة روسيا منذ فترة طويلة للممر الإنساني الذي تستخدمه الأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى ملايين السوريين كل شهر.

وحسب القناة، قال مسؤولون، إن هذا دليل على أن إمكانية التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا في المستقبل أفضل مما كان متوقعًا.

وصرّحت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، للصحفيين، “أنا أراها بالتأكيد لحظة مهمة في العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا، ويظهر ما يمكننا فعله مع الروس إذا عملنا معهم دبلوماسيًا على أهداف مشتركة”.

بالمقابل، وصف السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، التصويت بأنه “نقطة تحول تتماشى بالفعل مع ما ناقشه بوتين وبايدن في جنيف”.

وفي إجابة عن سؤال عما إذا كانت روسيا قد حصلت على أي وعود أمريكية، بشأن تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، قال، “نحن نتحدث عن هذا الأمر، نعم”، بحسب ما نقلته “البعثة الدائمة للاتحاد الروسي” على موقعها الرسمي.

وبحسب نيبينزيا، حددت روسيا خطوطها الحمر خلال المشاورات حول الوثيقة، وأشار إلى أن النص النهائي للقرار يحتوي على بنود كانت تفتقر إليها النسخة الأصلية التي بدأتها الدول الغربية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة