طوابير على المحطات.. قفزة رابعة لأسعار المحروقات في لبنان خلال أسبوعين

سائق يزود سيارته بالوقد في إحد المحطات بلبنان_ تشرين الأول 2019 (النهار)

ع ع ع

تتصاعد وتيرة التراجع الاقتصادي في لبنان، الذي يتجلى بقرارات رفع الأسعار للمواد العادية والمدعومة على وجه الخصوص، فيما يشبه رفع الدعم الجزئي عن هذه السلع بشكل تدريجي.

وارتفعت اليوم، الأربعاء 14 من تموز، أسعار المحروقات في لبنان للمرة الرابعة خلال أسبوعين، قفزت خلالهما الأسعار بما يزيد على 50% عما كانت عليه سابقًا.

ونشرت الوكالة اللبنانية “الوطنية للإعلام” لائحة جديدة لأسعار المحروقات، ارتفع خلالها سعر صفيحة البنزين (20 ليترًا) من نوع “أوكتان 95” إلى 73 ألفًا و300 ليرة، بزيادة بلغت ألفًا و700 ليرة.

كما ارتفع سعر صفيحة البنزين من نوع “أوكتان 98” إلى 75 ألفًا و400 ليرة لبنانية، بزيادة ألف و600 ليرة على التسعيرة السابقة.

أما المازوت فارتفع سعر الصفيحة من 55 ألفًا و500 ليرة إلى 56 ألفًا و500 ليرة، بزيادة ألف ليرة على السعر السابق.

وأثار رفع الأسعار انتقادات ناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أشاروا إلى الواقع المعيشي الذي يشهده الشارع اللبناني، وإلى وقوف السيارات في طوابير أمام محطات المحروقات، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي حيال ذلك.

حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، وضمن اجتماع اللجنة الوزارية لترشيد الدعم، في 31 من آذار الماضي، لوّح برفع الدعم عن أسعار السلع الأساسية، في ظل اقتراب احتياطي العملة من الانتهاء، وفق ما نقلته صحيفة “الأخبار” اللبنانية، حينها.

وقال وزير المالية اللبناني، غازي وزني، في مقابلة أجراها مع وكالة “رويترز“، مطلع نيسان الماضي، إن أموال لبنان لتمويل الواردات الأساسية ستنفد بنهاية أيار، وإن التأخير في إطلاق خطة لخفض الدعم تكلّف خمسمئة مليون دولار شهريًا.

وفي 29 من حزيران الماضي، رفعت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية أسعار المحروقات بنسبة بلغت نحو 35% عن سعرها القديم، ثم تبعت ذلك بعد أقل من 48 ساعة زيادة جديدة في الأسعار، بالإضافة إلى زيادة أخرى في 7 من تموز الحالي أيضًا.

ويعاني لبنان أزمة محروقات تفاقم أزمته الاقتصادية التي يعيشها منذ عام 2019، فيما يعرف باسم “أزمة المصارف”، وتحاول حكومة تصريف الأعمال التعامل مع الأزمة عبر ترشيد الاستهلاك ورفع الأسعار.

ورغم الرفع المتكرر لأسعار المحروقات في لبنان، تتواصل محاولات تهريبها إلى الأراضي السورية، وفق ما يعلنه الجيش اللبناني بشكل مستمر.

وفي وقت سابق، عزا وزير الطاقة اللبناني، ريمون غجر، أزمة الوقود في لبنان إلى “المتربحين من تهريب البنزين إلى سوريا”.

ومنذ 29 من حزيران الماضي، وثّق الجيش اللبناني إحباط خمس محاولات تهريب محروقات من لبنان إلى سوريا.

ويعاني البلدان أزمات اقتصادية ومعيشية متصاعدة تتلاشى أمامها قدرة المواطن على تأمين احتياجاته اليومية.

وذكرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، أن لبنان يواجه، مع 19 دولة أخرى، مخاطر انعدام الأمن الغذائي، وفقًا لتقرير أصدرته المنظمة في آذار الماضي.

ويتزامن الوضع الاقتصادي في لبنان مع تراجع الآمال بقرب تشكيل حكومة لبنانية تخلف حكومة حسان دياب، التي استقالت في أعقاب انفجار بيروت، رغم تكليف سعد الحريري بتشكيلها منذ تشرين الأول 2020، في سبيل تطبيق المبادرة الفرنسية التي طرحها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في زيارته الثانية إلى بيروت بعد الانفجار.

ومن أبرز أسباب تأخر تشكيل الحكومة اللبنانية، وفق خارطة الطريق التي وضعها ماكرون، تشبث “التيار الوطني الحر”، الذي يقوده جبران باسيل ويشكّل حلفًا مع “حزب الله” والرئيس اللبناني، بالثلث المعطّل في الحكومة، وهو ما يرفضه الحريري، باعتباره سيطرة على الحكومة، ومصادرة لقرارها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة