“السياحة السورية” سترفع أجور منشآتها.. مخاوف من رفع سعر الغاز الصناعي

مطعم في دمشق (Rayatravel)

ع ع ع

تشهد الأسعار في سوريا ارتفاعات متكررة في قطاعات مختلفة خلال الآونة الأخيرة، ويشمل ذلك أسعار مواد غذائية أساسية ومادتي المازوت والبنزين، بسبب عدم قدرة حكومة النظام السوري على التمويل والدعم.

وتحدثت صحيفة “الوطن” المحلية عن مخاوف من رفع سعر الغاز الصناعي بالتزامن مع قلة الكميات الموجودة في السوق، ووصول الغاز الصناعي الحر إلى أسعار تجاوزت 100 ألف ليرة سورية، بعد رفع سعر الغاز بنسبة نحو 178%.

الغاز الصناعي

ولم يصدر إلى الآن أي قرار برفع سعر الغاز الصناعي، وما زال على سعر 675 ليرة سورية، بحسب تصريح رئيس اتحاد غرف السياحة السورية، طلال خضير، لصحيفة “الوطن” اليوم، الخميس 15 من تموز.

وقال خضير، إن تأمين المادة للمنشآت يكون بموجب كشوفات من لجان المحروقات المشكّلة في كل محافظة، والتي تقوم بتقدير قيمة المحروقات اللازمة للمنشأة خلال فترة التشغيل الكاملة، مشيرًا إلى أن الحصول على المادة يكون شهريًا.

وأضاف أنه ستتم مخاطبة وزارة النفط في حكومة النظام عن طريق “السياحة” بضرورة إبقاء السعر على حاله، وخاصة لما يلحقه من ارتفاع كبير في تكاليف التشغيل، مع تأثر انقطاع الكهرباء والتعويض عن هذا الأمر بالاعتماد على المازوت.

وأوضح أن “البطاقة الذكية” اعتُمدت للحصول على المادة، لكن لم تُطبق الآلية إلى الآن، ولا توفير للكميات كما هي مخصصة، كما أن الأمر يشمل أكثر من ثلاثة آلاف منشأة.

وتحدث عن ضرورة تطبيق الآلية الجديدة والإسراع فيها، “لتوزيع الغاز لتلافي الحصول على المادة عبر موزع الغاز الذي يتحكم بالأمر، ما يحدث نوعًا من التلاعب”.

وفي آذار الماضي، قال نائب رئيس اتحاد غرف السياحة، محمد مملوك، إن تأمين مادة الغاز الصناعي للمنشآت السياحية سيكون عبر “البطاقة الذكية”، بموجب إجراءات محددة للحصول عليها وبالسعر الرسمي.

أسعار جديدة للمنشآت السياحية

كما تحدثت الصحيفة عن مخاوف من تأثير رفع سعر المازوت على عمل المنشآت السياحية على اختلافها، وخاصة ما يتعلق بالمواد والتكاليف والمستلزمات المقدمة داخل المطاعم والفنادق.

وذكرت الصحيفة في تقرير اليوم، أن هذه المخاوف تترافق مع معلومات جديدة حصلت عليها متعلقة بدراسة وزارة السياحة للأسعار الجديدة للمنشآت السياحية من مطاعم وفنادق وصالات ومقاهٍ.

وقال معاون وزير السياحة، غياث الفراح، في تصريح للصحيفة، إن الأسعار الجديدة في مراحلها النهائية بعد الاتفاق مع اتحاد غرف السياحة السورية، وعقد العديد من الاجتماعات، ودراسة التكاليف والمواد للخروج بأجور منصفة لكل من المنشآت ومرتاديها على حد سواء.

وأضاف أنه لغاية اليوم لم تُعتمد الأسعار الجديدة، لكن سيتم إجراء مراجعة أخيرة لما تم العمل عليه وخاصة مع التطورات الأخيرة الحاصلة، لتلافي أي إشكاليات قد تطرأ، وخاصة أسعار المواد في السوق التي تدخل في مسألة تكاليف الطعام والشراب.

وأوضح الفراح أن الأسعار الجديدة ستصدر قبل نهاية الشهر، مشيرًا إلى عدم وجود زيادة على الأسعار “بشكل كبير”، ووجود هامش ربح لن يكون “فاحشًا”.

وكانت وزارة السياحة بيّنت أن الفنادق العائدة بملكيتها للوزارة حققت خلال النصف الأول من العام الحالي ارتفاعًا ملحوظًا في نسب الأرباح ورقم الأعمال مقارنة بنفس الفترة من عامي 2019- 2020.

وبلغ رقم الأعمال الإجمالي ما يقارب 11.8 مليار ليرة سورية، مع ارتفاع إجمالي الربح الذي بلغ ما يقارب خمسة مليارات ليرة سورية، بحسب ما نقلته “الوطن” عن الوزارة.

وأثارت قرارات رفع الأسعار الأخيرة استياء مواطنين في مناطق سيطرة النظام، بسبب عدم قدرتهم على مجاراة الارتفاعات المتكررة للأسعار، على الرغم من إقرار زيادة على رواتب العاملين في الدولة مؤخرًا بنسبة 50%.

وبررت الحكومة هذه الزيادات على الأسعار بأنها جاءت لأسباب خارجة عن الإرادة لضمان استمرار تأمين هذه المواد.

ورفعت الحكومة، في 11 من تموز الحالي، سعر ليتر المازوت بنحو 178%، ليصبح 500 ليرة سورية بعد أن كان 180 ليرة، وسعر الخبز بنسبة 100%، ليصبح سعر الربطة 200 ليرة بعد أن كان 100 ليرة سورية، بالإضافة إلى سلسلة زيادات في الأسعار شملت البنزين والسكر والأرز.

ويعاني 12.4 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي في سوريا، ويشكّل هذا الرقم 60% من سكان البلاد، بحسب بيانات برنامج الغذاء العالمي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة