مربو الماشية في دير الزور مستاؤون من قلة الأعلاف

سوق للمواشي في بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي- 9 من آذار 2021 (نورث برس)

ع ع ع

عنب بلدي – دير الزور

أعطى مضر الحسين، البالغ من العمر 30 عامًا، عددًا من أغنامه لمزارع في بلدة السوسة بريف دير الزور الشرقي، مقابل السماح له بالرعي في أرضه بعد جني محصول القمح وإعطائه طنًا من التبن.

كان هذا الاتفاق بسبب عجز أغلب مربي الماشية عن تأمين الأعلاف لماشيتهم بالتزامن مع موسم الجفاف الذي ضرب المحافظة، وندرة وجود المراعي في العام الحالي، وفق ما قاله مضر الحسين لعنب بلدي.

وتتقلص أعداد الماشية في منطقة دير الزور، المسيطَر عليها من قبل “الإدارة الذاتية”، في الوقت الذي تتدنى فيه أسعارها وترتفع بالمقابل أسعار الأعلاف.

“تهميش” في التوزيع

تواجه المؤسسات المعنية بالثروة الحيوانية في المحافظة الشمالية الشرقية لسوريا صعوبة في تأمين الأعلاف المخصصة للماشية، أو إيجاد الحلول لإنقاذ وضع الثروة الحيوانية، مع ضرورة شراء العلف كي لا يتوقف سوق المواشي في المنطقة.

عدم توفر المراعي، بسبب تأخر هطول الأمطار الموسمية، يتسبب لمربي الأغنام بخسائر عند شراء الأعلاف وبيع المواشي، وفق ما قاله خالد المنصور لعنب بلدي، وهو أحد أعضاء “اتحاد الفلاحين والثروة الحيوانية” في دير الزور.

ووجّه “الاتحاد” عدة نداءات للمعنيين في مؤسسات “الإدارة الذاتية” و”مجلس دير الزور المدني”، طالب فيها بضرورة إيجاد حلول سريعة لصعوبة توفير الأعلاف، ولكن المطالب تُركت من قبل “الاتحاد” دون معالجتها بشكل جدي.

وأصدر “الاتحاد” في مدينة هجين بريف دير الزور الشرقي، في حزيران الماضي، بيانًا أعلن فيه انسحابه من تبعيته الإدارية الخاصة بـ”الإدارة الذاتية” ومؤسساتها.

وأرجع “اتحاد الفلاحين والثروة الحيوانية” سبب انسحابه إلى وجود “تهميش مقصود”، وعدم إعطاء سكان المنطقة مستحقاتهم بالتساوي مع المناطق الأخرى، على الرغم من المناشدات المقدمة للمسؤولين، على حد تعبير البيان.

السكان ملّوا من الوعود المتواصلة

قال أحد أعضاء “مجلس دير الزور المدني” لعنب بلدي، إن العاملين في مؤسسات “الإدارة الذاتية” صاروا محرَجين أمام أهالي منطقتهم بسبب عجزهم عن تأمين الخدمات والاحتياجات الأساسية للمنطقة.

وأضاف عضو المجلس (الذي تحفظ على نشر اسمه لأسباب أمنية) أن السكان ملّوا من الوعود المتواصلة التي يطلقها مسؤولو “الإدارة”، وحتى من الوعود التي يطلقها مندوبو “التحالف الدولي” حول تحسين الواقع المعيشي.

وتشهد مناطق ريف دير الزور الشرقي الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بين الحين والآخر مظاهرات يطالب المحتجون فيها بتحسين الوضع المعيشي في المنطقة.

وتتقاسم “قسد”، المدعومة من قبل “التحالف الدولي” لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، السيطرة على محافظة دير الزور مع قوات النظام السوري، المدعومة بالميليشيات الإيرانية، ويعد نهر “الفرات” الخط الفاصل بين منطقتي النفوذ لهذه القوى.

وتسيطر “قسد” على الريف الشرقي للمدينة، بينما تسيطر قوات النظام السوري على غرب “الفرات”.

وتعتبر تربية الأغنام والاتجار بها وبحليبها ومشتقاته إلى جانب الزراعة مهنًا يعمل بها أغلبية سكان أرياف محافظة دير الزور، ولكن لا توجد أرقام دقيقة تحدد العدد الحقيقي للماشية في المدينة أو عموم مناطق شرق “الفرات”.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة