رسامة كاريكاتير سورية تتعرض للطعن في اعزاز شمالي حلب

كاريكاتير للرسامة هديل اسماعيل (المركز الصحفي السوري)

كاريكاتير للرسامة هديل اسماعيل (المركز الصحفي السوري)

ع ع ع

تعرضت الناشطة والرسامة السورية هديل اسماعيل، من كوادر “المركز الصحفي السوري”، لحادثة طعن وسرقة من قبل مجهولين في مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي، الجمعة 16 من تموز.

وقال مدير المركز الصحفي السوي، أكرم الأحمد، لعنب بلدي، إن المركز حوّل مبلغ  15 ألف ليرة تركية لحساب هديل كمخصصات لرواتب الموظفين، منهم أربعة آلاف كراتب لهديل، وعندما توجهت لاستلام المبلغ من مركز “Ptt” (البريد التركي)، تعرضت لطعنة سكين في خاصرتها من قبل مجهولين في منطقة عبارة السقيط، وسرقوا المبلغ منها.

وبحسب الأحمد، تعرضت هديل في حادثة سابقة، في 19 من حزيران الماضي، لحادثة تهديد من قبل مجهولين ملثمين هدودها في حال رسمها صورًا كاريكاتير لرئيس الائتلاف السوري السابق، نصر الحريري.

وقالوا لها “إذا بترجعي ترسمي نصر الحريري، حتشوفي شيئ ما بيسرك”، على ما نقله الأحمد لعنب بلدي.

وقال مدير المركز إنه لا يمكن الجزم بأن الحادثة مدبر لها بسبب الرسومات، لأن الواضح حتى الآن على كاميرات المراقبة أنها حادثة سرقة فقط.

وسيحاول المركز الحصول على نسخة من التحقيقات الجارية، على أمل أن تكون الحادثة حادثة سرقة فقط، وليس لمصادرة حرية التعبير لدى الصحفيين.

وأدانت هيئة المرأة السورية في الائتلاف السوري، الاعتداء  على هديل، وأطلقت بيانًا أدانت به ماجرى لها، متمنية لها الشفاء العاجل والعودة السريعة لنشاطها وفعاليتها وممارسة دورها كناشطة من جديد.

وطالبت الهيئة الشرطة والجهات المختصة في البيان بملاحقة المعتدين وجلبهم أمام القضاء لنيل جزائهم.

كما أكدت وقوف الهيئة إلى جانب الناشطات والصحفيات، اللواتي يعملن في ظل ظروف صعبة، ويواجهن العديد من التحديات من أجل نقل معاناة الناس وصوتهم.

ومن جهتها أدانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” ماجرى مع هديل، وقالت إن الدافع وراء الحادثة قد يكون مجرد سرقة، وقد يكون استهدافًا لعمل هديل في المركز الصحفي السوري.

وشددت الشبكة في بيانها على إدانة جميع الانتهاكات التي تقع بحق الكوادر والمراكز الإعلامية والتي تعمل على تكمبم الأفواه عن نقل وقائع الأحداث المدنية.

وطالبت القوة المسيطرة في اعزاز التابعة لـ”الجيش الوطني”، بتحمل مسؤوليتها في تأمين سلامة وأمن سكان المنطقة وملاحقة المتدين ومحاسبتهم.

وأطلق ناشطون، في 14 من كانون الأول 2020، حملة “أوقفوا قتل الصحفيين” بعد مقتل الصحفي حسين خطاب في ريف حلب الشمالي.

وتشهد المنطقة الخاضعة لسيطرة “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا حالة من “الفلتان الأمني”، تحاول الفصائل ضبطها، إذ تشهد المنطقة تفجيرات سيارات مفخخة وعبوات ناسفة بشكل دائم.

وقُتل أكثر من 700 صحفي محترف وغير محترف منذ 2011، في حملات القمع الحكومية أو القصف أو نتيجة جرائم العنف التي ارتكبتها المجموعات المسلحة المختلفة العاملة في سوريا، وحوالي 100 ممن اعتُقلوا أو اختُطفوا ما زالوا في عداد المفقودين، بحسب بيانات منظمة “مراسلون بلا حدود”.

وأشارت المنظمة، في تقرير في 5 من تموز الحالي، إلى أن بعض الضحايا قرروا أن يصبحوا مراسلي فيديو لتغطية الانتهاكات التي تخفيها حكومة النظام، ولهذا اتُّهموا بدعم الإرهاب، وعمل آخرون كمرشدين للمراسلين الأجانب العاملين في الميدان، أو أصبحوا مراسلين لوسائل الإعلام الدولية.

وتحتل سوريا المركز 173 من أصل 180 دولة، في ذيل مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2021.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة