الأموال السورية المجمدة في لبنان تقفز 20 مليار دولار في خطاب الأسد

رئيس النظام السوري بشار الأسد خلال أداء القسم الدستوري_ 17 من تموز

ع ع ع

قدم رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أرقامًا جديدة حول الأموال المجمدة في المصارف اللبنانية، رافعًا تقديرها إلى 60 مليار دولار، بعد رقم سابق قدرها بين 20 و42 مليارًا.

وجدد الأسد الحديث عن أزمة المصارف في لبنان وارتباطها بالوضع الاقتصادي المتدهور الذي تشهده مناطق سيطرته، محملًا أزمة المصارف مسؤولية الحالة الاقتصادية الصعبة في سوريا، ومعتبرًا في الوقت نفسه أن حلّ المشكلات الاقتصادية في سوريا يرتبط بالظروف لبنان.

وقال الأسد خلال الكلمة التي ألقاها بعد مراسم أدائه القسم الدستوري، اليوم السبت، 17 من تموز، إن العائق الأكبر هو الأموال السورية المجمدة في المصارف اللبنانية، والتي تقدر بعشرات المليارات، موضحًا، “البعض يقول 40 مليار والبعض يقول 60 مليار”.

وأضاف رئيس النظام أن كلا الرقمين كافٍ لإحباط اقتصاد بحجم الاقتصاد السوري، سواء من خلال تجميد الأموال وحرمان دورة الاقتصاد من هذه الأموال الكثيرة، أو من خلال تهريب هذه الأموال والضغط المستمر على الليرة السورية بشكل متعاقب.

الأرقام التي قدّمها الأسد خلال تنصيب نفسه رئيسًا، تتعارض مع الأرقام التي ذكرها خلال زيارة أجراها إلى معرض منتجين 2020، والتي قدّر خلالها قيمة الأموال المجمدة في المصارف اللبنانية، بين 20 و42 مليار دولار أمريكي.

ولفت الأسد خلال تصريحه السابق، وحديثه اليوم حول قضية الأموال المجمدة، إلى عدم معرفته بالرقم الحقيقي، مكتفيًا بنسب الأرقام المذكورة لمن قال إنهم “البعض”.

وبدأت أزمة المصارف في لبنان منذ عام 2019، وتتمثل بتهريب الأموال من البنوك والمصارف إلى الخارج، ما أدى إلى عدم قدرة المودعين على التحكم بأرصدتهم البنكية ومقدار ما يريدون سحبه منها.

وسبق لرجال أعمال سوريين أن أودعوا مبالغ في البنوك اللبنانية منذ عام 2011، لضمان عدم تأثرها بالأحداث الأمنية والاقتصادية في سوريا، ولحمايتها من هيمنة النظام السوري عليها.

وتشهد مناطق سيطرة النظام تصاعدًا في حدة الظروف المعيشية التي تتجلى في ارتفاع الأسعار بشكل متواصل أمام انخفاض القدرة الشرائية للمواطن.

ورفعت حكومة النظام مؤخرًا أسعار الخبز والسكر والأرز والبنزين بالإضافة للمازوت التي رفعت بدورها أجور وسائل النقل والمواصلات.

ويشهد المستوى العام للأسعار في سوريا ارتفاعات متكررة في ظل معاناة 12.4 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي.

كما يعتمد 4.8 مليون سوري على المساعدات الغذائية التي يقدّمها برنامج الغذاء العالمي للبقاء على قيد الحياة.

ولا يختلف الوضع الاقتصادي في لبنان كثيرًا عن الوضع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام، إذ يشترك البلدان في المعاناة من انخفاض قيمة العملة أمام الدولار الأمريكي، وارتفاع أسعار المواد الأساسية، بما فيها المحروقات والأدوية.

وذكرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، أن سوريا ولبنان تواجهان مع 18 دولة أخرى مخاطر انعدام الأمن الغذائي، وفقًا لتقرير أصدرته المنظمة في آذار الماضي.

وتتصدر سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا في العالم، بنسبة فقر تبلغ 82.5%، بحسب بيانات موقع “World By Map” العالمي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة