تعرف إلى السوريين المشاركين في البطولة

أولمبياد “طوكيو 2020” ينطلق محملًا بالذكريات العربية

ع ع ع

عنب بلدي – محمد النجار

تنطلق الجمعة المقبل، في 23 من تموز الحالي، دورة الألعاب الأولمبية 2020، في العاصمة اليابانية طوكيو، وسط إجراءات احترازية مكثفة بسبب انتشار جائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، التي تسببت بتأجيل إقامة الدورة في السنة الماضية.

هذه النسخة الـ32 من الأولمبياد، وستُختتم في 8 من آب المقبل، وكان من المقرر أن تقام فعالياتها بين 24 من تموز و9 من آب عام 2020، ولكن بسبب انتشار الجائحة قررت اللجنة الأولمبية الدولية تأجيلها إلى العام الحالي.

وهذه أول مرة تؤجَّل فيها دورة أولمبية في التاريخ، لكن سبق أن أُلغيت بعض الدورات الأولمبية التي تزامنت مع الحربين العالميتين في القرن الماضي.

وكانت دورة الألعاب الأولمبية انطلقت في نسختها الأولى عام 1896، التي استضافتها العاصمة اليونانية أثينا، بينما أُقيمت آخر بطولة في عام 2016، واستضافتها العاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو.

وأُدرجت بعض الرياضات الجديدة في هذه الدورة، بالإضافة إلى زيادة بعض الفعاليات في المسابقات خاصة المختلطة بين الجنسين، بمشاركة دولة جزر فارو لأول مرة.

وستجري خلال البطولة منافسات 33 لعبة، كما ستقام 339 مباراة في كل الألعاب تستضيفها 42 قاعة وساحة.

وفي الألعاب البارالمبية لذوي الإعاقة، تجري منافسات 22 لعبة في 539 مباراة، ستقام في 21 قاعة وساحة.

وتنطلق لعبتا كرة القدم و”البيسبول” في 21 من تموز الحالي، أي قبل يومين من انطلاق البطولة.

لاجئون سوريون يرفعون علم اللجنة الأولمبية

أعلن المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية عبر موقعه الرسمي، أنه اختار 29 لاعبًا يمثلون اللاجئين في العالم، وذلك من أصل 55 لاعبًا كانوا مرشحين للمشاركة.

ومن بين المقبولين تسعة لاعبين سوريين (وهو رقم قياسي)، وسيلعبون جميعهم تحت علم اللجنة الأولمبية الدولية.

واللاعبون السوريون هم: أحمد بدر الدين ويس في لعبة ركوب الدراجات (على طريق للرجال)، وأحمد عليكاج في الجودو (الفرق المختلطة للرجال)، وعلاء ماسو في لعبة السباحة (50 مترًا حرة للرجال)، وآرام محمود في الريشة الطائرة (فردي الرجال)، واللاعبتان منى دهوك وساندا الداس في لعبة الجودو (الفرق المختلطة للسيدات)، ووائل شعيب في الكاراتيه (الكاتا للرجال)، وسام سلامانه (الملاكمة للرجال بوزن تحت 75 كيلوغرامًا)، ويسرى مارديني في لعبة السباحة (فراشة 100 متر للسيدات).

معاقَبون يطيرون إلى طوكيو

في المقابل، اختارت “اللجنة الأولمبية السورية”، في 14 من تموز الحالي، الرياضي عن فئة ركوب الخيل أحمد صابر محمد حمشو، لرفع علم النظام السوري خلال افتتاح حفل الألعاب الأولمبية، الذي سيعقد في العاصمة اليابانية طوكيو، في 23 من تموز الحالي.

وعلّلت اللجنة اختيارها بـ”المكانة التي باتت تحظى بها رياضة الفروسية على المستوى العالمي”، وبما وصفته بـ”الإنجازات التي حققها الفارس خلال السنوات الأخيرة”، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وتشمل البعثة السورية المشارِكة في الأولمبياد، بالإضافة إلى حمشو، كلًا من هند ظاظا (كرة طاولة)، ومعن أسعد (رفع أثقال)، ومحمد ماسو (الترياتلون)، وأيمن كلزية (سباحة)، ومجد الدين غزال (ألعاب قوى)، وفق ما نشره “الاتحاد الرياضي السوري العام” عبر “فيس بوك”.

وبصفة رجل أعمال، يخضع أحمد حمشو (30 عامًا) للعقوبات الاقتصادية الأمريكية منذ حزيران 2020، بموجب قانون “قيصر” الذي يعاقب 39 كيانًا سوريًا، بما في ذلك بشار الأسد وزوجته أسماء الأسد.

وهو ابن رجل الأعمال السوري محمد حمشو، المعاقَب أمريكيًا أيضًا منذ آب 2011، كونه “جمع ثروته بفضل صلاته بالنظام الحاكم”، وفق ما قاله نائب وزير المالية الأمريكي حينها، ديفيد كوهين، الذي أكد أن حمشو قرر الوقوف إلى جانب بشار الأسد وماهر الأسد، وأشخاص آخرين يتحملون مسؤولية العنف بحق السكان، بحسب تعبيره.

23 ذهبية للعرب.. تفوق مصري

حقق أبطال العرب 23 ميدالية ذهبية من خلال مشاركاتهم الكبيرة في الأولمبياد، إلى جانب 24 ميدالية فضية و47 ميدالية برونزية.

وعلى الرغم من ذلك، تبقى حصيلتهم من الميداليات خجولة لا تناسب حجم المشاركات العربية.

وأبرز أصحاب الذهب من النساء، السورية غادة شعاع التي أحرزت الميدالية الوحيدة لسوريا في الأولمبياد، وذلك في لعبة السباعي (ألعاب القوى) في دورة أتلانتا عام 1996.

كما ظهرت أسماء نسائية كبيرة، مثل المغربية نوال المتوكل أيضًا في ألعاب القوى، لتضرب موعدًا مع التاريخ، كونها أول امرأة عربية تحرز الميدالية الذهبية، وذلك في دورة “لوس أنجلوس” عام 1984، كما برزت الجزائريتان حسيبة بومرقة التي حصلت على الميدالية الذهبية في دورة ألعاب 1992، ونورية مراح التي كررت إنجاز مواطنتها في ألعاب 2000.

وبرز من الشباب المغربي سعيد عويطة الحائز على ميدالية ذهبية بألعاب القوى في ألعاب 1988، والملاكم الجزائري حسين سلطاني الذي أحرز ذهبية أتلانتا 1996، بالإضافة إلى عدد آخر من أبطال العرب الذين أحرزوا الذهب في الأولمبياد، أمثال المصريين سعيد نصر وإبراهيم مصطفى في رفع الأثقال والمصارعة، وهو أول إنجازات الذهب للعرب أولمبيًا، وكان في دورة أمستردام بهولندا عام 1928.

وكذلك حقق المصريان خضر التوني ومحمد مصباح ذهبيتي رفع الأثقال في دورة برلين عام 1936، كما أحرز مواطناهما محمود فياض وإبراهيم شمس ذهبيتي رفع الأثقال في دورة لندن عام 1948.

وحقق العدّاء التونسي محمد القمودي ذهبية خمسة آلاف متر في دورة المكسيك 1986، كما أحرز الجزائري نور الدين مرسلي ذهبية 1500 متر في دورة أتلانتا 1996.

ويبقى الاسم الأبرز في إحراز الذهب الأولمبي، المغربي هشام الكروج، وهو العربي الوحيد الذي أحرز ميداليتين ذهبيتين في بطولة واحدة بأثينا 2004، بإنجاز غير مسبوق.

وتتقدم مصر في صدارة العرب بإحرازها الميداليات الأولمبية، برصيد 26 ميدالية، سبع منها ذهب وتسع من الفضة وعشر من البرونز.

في حين جاءت المغرب ثانيًا برصيد 22 ميدالية موزعة على ست من الذهب وخمس من الفضة و11 برونزية، وحلّت الجزائر بالمركز الثالث عربيًا برصيد عشر ميداليات، منها ثلاث من الذهب ومثلها فضة وأربع من البرونز.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة