“أنقذوا الأطفال” تدين مقتل 13 طفلًا بقصف النظام شمال غربي سوريا

صبي قُتل شقيقه في غارة يقف بالقرب من موقع تعرض لضربات جوية في منطقة معرة النعمان بمحافظة إدلب (خليل عشاوي/ رويترز)

ع ع ع

أدانت منظمة “أنقذوا الأطفال” مقتل ما لا يقل عن 13 طفلًا في مناطق شمال غربي سوريا، خلال الأيام الماضية.

وفي بيان لها، الأحد 18 من تموز، قالت المنظمة إن القصف المدفعي والغارات الجوية المستمرة، منذ الخميس الماضي، تستهدف مواقع مدنية بمنطقة وقف إطلاق النار في محيط إدلب وحلب.

وأوضحت المنظمة في بيانها أن أغلبية الأطفال الذين قُتلوا جراء القصف، تتراوح أعمارهم بين أربعة و14 عامًا، لافتة إلى مقتل رضيع لم يُكمل عامه الأول.

وأشارت المنظمة إلى ازدياد حدة الهجمات في الآونة الأخيرة، وبلوغها ذروتها قبل أيام قليلة من عطلة عيد الأضحى، مبينة أنها هذه ليست المرة الأولى التي يُقتل فيها أطفال قبل العيد.

مديرة استجابة منظمة “أنقذوا الأطفال” في سوريا، سونيا خوش، قالت في البيان، “إنه لأمر مفجع أن نرى الأطفال الأبرياء في شمال غربي سوريا يقضون أيامهم خائفين، بعد أن كانوا متحمسين للحصول على ملابس أو ألعاب جديدة، وعوضًا عن ذلك أضحوا يختبئون هربًا من العنف وحزنًا على من فقدوهم من إخوة وأصدقاء”.

وأضافت، “لا يمكننا الحديث عن وقف دائم لإطلاق النار عندما يُقتل الأطفال ويُشوّهون بشكل يومي تقريبًا. هذه الانتهاكات تتعارض مع الوعود باحترام وقف الأعمال العدائية التي اتفقت عليها الأطراف المتحاربة. تثبت مثل هذه الهجمات أن وقف إطلاق النار ليس أكثر من حبر على ورق”.

وحثت المنظمة في بيانها جميع أطراف النزاع السوري على احترام القانون الإنساني الدولي، وتجنب استهداف المناطق المدنية.

وأكدت على أن أي انتهاكات أخرى ستعني أن وقف إطلاق النار لم يعد ساري المفعول، وسط اشتداد أعمال العنف التي لم تشهدها المنطقة منذ ما قبل الإعلان عن التهدئة.

هجمات يومية 

أمس الأحد، قال “الدفاع المدني السوري“، إن طفلًا قُتل وأُصيبت ثلاث نساء وطفلان من عائلة واحدة، بقذائف موجهة بالليزر “كراسنبول” استهدفت محيط مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي.

كما استهدفت قوات النظام، بقصف مماثل، الطريق الواصل بين قريتي التوامة ومعارة الأتارب في ريف حلب الغربي، دون ورود معلومات عن إصابات بصفوف المدنيين في المناطق المذكورة.

وقصفت مدفعية النظام أحد الطرق الرئيسة في ريف حلب الغربي، ما أدى إلى إصابة سيارة مدنية في قرية كفرنوران وتضررها بشكل كبير، ولم تقع إصابات بشرية، بحسب “الدفاع”.

كما نفذت قوات النظام مجزرتين بقصف مماثل، السبت الماضي، في قريتي إحسم وسرجة بريف إدلب الجنوبي، قُتل فيهما عشرة مدنيين بينهم أربعة أطفال.

وكثّف سلاح الجو الروسي ومدفعية النظام السوري عمليات القصف على مدن وقرى الشمال السوري، منذ 10 من حزيران الماضي.

وقصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة بشكل مكثف قرى وبلدات إبلين، والبارة، وسفوهن، وقوقفين، والفطيرة، والموزرة، وكفرعويد، ومجدليا، في ريف إدلب الجنوبي، بالإضافة إلى قرية العنكاوي في سهل الغاب، ومحاور الكبانة بريف اللاذقية.

وتستمر قوات النظام وروسيا باستهداف مناطق سيطرة المعارضة، رغم استمرار سريان اتفاق “وقف إطلاق النار”، الموقّع بين روسيا وتركيا في 5 من آذار عام 2020.

وتعاني مناطق التماس في أرياف إدلب وحماة واللاذقية من الخروقات بشكل شبه يومي من قبل قوات النظام، مستهدفة منازل المدنيين والأراضي الزراعية والمنشآت الحيوية ونقاطًا عسكرية للمعارضة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة