بعد الولايات المتحدة.. مفاوضات تركية محتملة مع “طالبان”

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مؤتمره الصحفي اليوم_ 19 من تموز

ع ع ع

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستتوسع في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة حول تأمين مطار “كابل”، بعد انسحاب القوات الدولية، لتشمل المفاوضات حركة “طالبان” التي تعارض الوجود التركي في أفغانستان.

وأضاف أردوغان خلال مؤتمر صحفي أجراه اليوم، الاثنين 19 من تموز، قبيل زيارته إلى جمهورية قبرص التركية، أن أنقرة ترى ما يمكن فعله على مستوى وزارة الخارجية، أو على مستوى الرئاسة، كما تحاول رؤية أي مفاوضات يمكن القيام بها مع “طالبان”، وإلى أين يمكن أن تفضي.

وأوضح أردوغان، وفق ما نقلته وكالة “الأناضول” التركية، أن الأغلبية الساحقة من السكان في أفغانستان مسلمون، واستمرار “طالبان” في السيطرة على المناطق ليس نهجًا صحيحًا.

تصريحات الرئيس التركي تأتي بعد نحو أسبوع من إدانة حركة “طالبان” الأفغانية بقاء القوات التركية في أفغانستان، واعتبارها القرار “غير حكيم، وانتهاكًا للسيادة ووحدة الأراضي، وضد المصالح الوطنية الأفغانية”.

وكانت الحركة أكدت خلال بيان نشرته في 13 من تموز الحالي، أن بقاء القوات التركية في أفغانستان سيثير مشكلات بين الدولتين التركية والأفغانية.

وحثت “طالبان” المسؤولين الأتراك بشدة على التراجع عن قرارهم لأنه يضر بالبلدين، بحسب البيان، الذي اعتبر بقاء القوات الأجنبية في أفغانستان من قبل أي دولة وتحت أي ذريعة “احتلالًا”.

وكان وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أكد بعد ساعات من بيان “طالبان”، أن تركيا تنفذ جميع أنشطتها في أفغانستان “بما يتماشى مع مصالح الأشقاء الأفغان”.

وأوضح أكار، وفق ما نشرته وزارة الدفاع التركية، أن القوات التركية موجودة في أفغانستان منذ 20 عامًا، واقتصر نشاطها على أعمال الصيانة والإصلاح والبناء، دون تولي أي مهام قتالية، موضحًا أن تركيا تشغل مطار “كابل” منذ ست سنوات.

وأجرت حركة “طالبان” خلال اليومين الماضيين محادثات مع الحكومة الأفغانية في العاصمة القطرية، الدوحة، في سبيل إحلال السلام، بالتزامن مع تقدم عسكري كبير لقوات “طالبان”، سيطرت خلاله على مناطق واسعة من الأراضي الأفغانية.

ووقّعت الولايات المتحدة مع “طالبان”، في 29 من شباط 2020، اتفاق سلام ينهي حربًا عمرها 20 عامًا بين الجانبين، وهي أطول حرب خارجية تقودها الولايات المتحدة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة