جسر “الرشيد”.. أهم جسور الرقة خارج خطط إعادة التأهيل

صورة لجسر الرقة الجديد المدمر - 30 من نيسان 2019 (إذاعة بيسان)

ع ع ع

يضطر سلمان الصالح (40 عامًا) للتوجه إلى سد “المنصورة” مرّة في الأسبوع لنقل حمولة الأسمنت من الرقة إلى قرى الكسرات بريفها الجنوبي، وذلك بسبب منعه من المرور على الجسر القديم (المنصور) الذي يربط الرقة بريفها.

يقطع سلمان مسافة 30 كيلومترًا للوصول إلى السد والعبور إلى الطرف الأيمن من نهر “الفرات”، وقال لعنب بلدي، إن تجاهل تأهيل الجسر الجديد (الرشيد) من قبل المسؤولين في الرقة هو أمر يزعج السكان ويزيد من معاناتهم اليومية، بسبب منع سيارات الحمولة الثقيلة من المرور على جسر “المنصور”.

ويطالب سكان مدينة الرقة بضرورة تأهيل جسر “الرشيد” الذي كان يعتبر أهم الجسور على نهر “الفرات”، والذي يربط مدينة الرقة بريفها الجنوبي والغربي ومناطق الداخل السوري.

وبني جسر “الرشيد” في ستينيات القرن الـ20 بطول يبلغ 525 مترًا، وعرض 12 مترًا، وكان يعتبر حلقة الوصل الأهم بين الرقة والمدن السورية الأخرى.

خريطة توضح تموضع الجسر الجديد (الرشيد) والجسر القديم (المنصور) في محافظة الرقة (عنب بلدي) 

خارج خطط التأهيل

ولم تضع بلدية الرقة أو دائرة الخدمات الفنية في “مجلس الرقة المدني” جسر “الرشيد” ضمن خططها لإعادة تأهيل المرافق الحيوية في المدينة رغم الأهمية الكبيرة للجسر.

وقال أحد موظفي دائرة الخدمات الفنية في “مجلس الرقة المدني” (تحفظ على ذكر اسمه)، لعنب بلدي، إن السبب وراء عدم تأهيل الجسر حتى الآن هو التكلفة العالية للتأهيل التي تقترب من عشرة ملايين دولار، بحسب دراسات هندسية قامت بها الدائرة.

وأضاف موظف الخدمات الفنية أن البنية الإنشائية للجسر مدمرة بشكل شبه كامل، وإعادة التأهيل تحتاج إلى قدرات إنشائية غير متوفرة حاليًا لدى المؤسسات الخدمية التابعة لـ”الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا.

تأهيل جسر استهلك عمره الافتراضي

وخلال العام 2019، انتهى “مجلس الرقة المدني” من تأهيل جسر الرقة القديم (المنصور)، لكن الجسر المؤهل غير صالح لمرور السيارات ذات الحمولة التي تتجاوز أربعة أطنان، بسبب قِدم الجسر واستهلاكه عمره الافتراضي، بحسب ما صرحت به دائرة الخدمات الفنية لعنب بلدي.

ويقع على نهر “الفرات” في محافظة الرقة عدة جسور، هي الجسر الجديد (الرشيد) والقديم (المنصور) وجسر “المغلة” 60 كيلومترًا شرقي الرقة، بالإضافة إلى استخدام سدي “المنصورة” و”الطبقة” لمرور السيارات وشاحنات النقل الكبيرة.

وتعرضت أغلبية الجسور في الرقة للتدمير بقصف لطائرات “التحالف الدولي”، خلال سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق واسعة من المحافظة منذ العام 2014 وحتى أواخر العام 2017.


شارك في إعداد هذه المادة مراسل عنب بلدي في الرقة حسام العمر 



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة