الأمم المتحدة تحذر من زيادة أعداد الجوعى حول العالم

أطفال يحملون لافتات كتب عليها "أين المنظمات"، و"أطفال جوعانة" خلال مظاهرة مخيم "العمران" غربي حربنوش- 10 من أيار 2020 (عنب بلدي)

أطفال يحملون لافتات كتب عليها "أين المنظمات"، و"أطفال جوعانة" خلال مظاهرة مخيم "العمران" غربي حربنوش- 10 من أيار 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من ارتفاع كبير في عدد الجوعى حول العالم، داعيًا الدول إلى التضامن من أجل التصدي للجوع المتزايد.

وخلال كلمة له، الاثنين 26 من تموز، في مؤتمر ما قبل قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية، المنعقد في العاصمة الإيطالية روما، قال غوتيريش، إن “ما يصل إلى 811 مليون شخص واجهوا الجوع في عام 2020، بزيادة 161 مليون شخص على عام 2019”.

ولفت المسؤول الأممي إلى أن ثلاثة مليارات شخص لا يستطيعون تناول الطعام الصحي، نتيجة الاضطرابات الناجمة عن انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وأرجع غوتيريش السبب الجذري للارتفاع الكبير في الجوع إلى الإنتاج الغذائي العالمي غير الفعال، وكذلك ثلث الانبعاثات و80% من فقدان التنوع البيولوجي.

كما أشار إلى أن الفقر وعدم المساواة في الدخل وارتفاع تكلفة الغذاء، هي الأسباب المسؤولة عن هذه النتائج، كما شكّلت الصراعات والتغير المناخي “عواقب ومحركات لها”.

وأضاف، “نحن بعيدون جدًا عن المسار الصحيح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030”.

من جانبها، لفتت نائبة الأمين العام، أمينة محمد، إلى الدور الذي لعبه انتشار فيروس “كورونا” في عكس مسار الجهود نحو التنمية المستدامة، إذ إنه دفع بنحو مئة مليون شخص إلى براثن الفقر منذ بداية الجائحة، وفقًا للأمم المتحدة.

واعتبرت محمد أن معالجة الجوع وسوء التغذية من التحديات التي يجب على المجتمع الدولي أن يرتقي إليها، لتوفير الوسائل الضرورية للقيام بذلك.

ويجمع مؤتمر ما قبل القمة، المنعقد في إيطاليا بالفترة ما بين 26 و28 من تموز الحالي، مندوبين من أكثر من مئة دولة حول العالم، لإطلاق مجموعة من الالتزامات الجديدة بالاعتماد على الشراكات وحشد التمويل.

ويمهد المؤتمر الطريق لمؤتمر آخر تعقده الأمم المتحدة في أيلول المقبل بنيويورك، يجمع بين مختلف الجهات الفاعلة من جميع أنحاء العالم بهدف “الاستفادة من قوة النظم الغذائية لتحقيق تقدم في جميع أهداف التنمية المستدامة الـ17”.

تفاقم أزمة الجوع في سوريا

وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) ومنظمة الإغاثة الألمانية “فيلت هونجرهيلفا” (welthungerhilfe) المعنية بتقديم المساعدات الغذائية، حذرتا من تفاقم أزمة الجوع بسبب ضعف محصول القمح في سوريا، معتبرين أن الأزمة “دقت ناقوس الخطر”.

وقال ممثل منظمة الأغذية والزراعة، مايكل روبسون، لوكالة الأنباء الألمانية (DPA)، في حزيران الماضي، إن المنظمة تتوقع أن يكون محصول القمح “منخفضًا للغاية” هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي، بحسب ما نقله موقع “دويتشه فيله“.

كما حذرت منظمة “فيلت هونجرهيلفا” من أن عدد الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية سيتزايد بشكل كبير، وقال منسق سوريا في المنظمة، كونستانتين فيتشل، ”وضع الجوع بالنسبة لشعب سوريا الآن هو وضع كارثي تمامًا بالفعل، ومنظمة الإغاثة تنظر إلى محصول القمح بقلق كبير”.

وأضاف أن الناس لم يتبقَ لديهم مخزون، ولا يمكن تركهم يعانون من هذا الجفاف، وقال “الطعام سيصبح أقل، وستستمر أسعار الخبز والخضراوات والفواكه في الارتفاع”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة