انتهاء المهمة القتالية للقوات الأمريكية في العراق نهاية 2021

قافلة من القوات الأمريكية تتجه نحو الحدود السورية مع العراق- 20 من تشرين الأول 2019 (نيويورك تايمز)

قافلة من القوات الأمريكية تتجه نحو الحدود السورية مع العراق- 20 من تشرين الأول 2019 (نيويورك تايمز)

ع ع ع

أعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ورئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، عن انتهاء الدور القتالي لقوات بلاده في العراق مع حلول نهاية العام الحالي، واقتصار دورها على التدريب ومكافحة “الإرهاب”.

وجاء في بيان مشترك أصدره الجانبان، مساء الاثنين 26 من تموز، “بعد استكمال مباحثات الفرق الفنية الأخيرة، ستنتقل العلاقة الأمنية بالكامل إلى المشورة والتدريب والتعاون الاستخباري، ولن يكون هناك أي وجود لقوات قتالية أمريكية في العراق بحلول 31 من كانون الأول المقبل”.

وأضاف البيان أن “القواعد التي تستضيف أفراد الولايات المتحدة والتحالف الدولي هي قواعد عراقية تدار وفق القوانين العراقية النافذة، وليست قواعد أمريكية أو تتبع للتحالف الدولي، وإن وجود الأفراد الدوليين في العراق هو فقط لدعم الحكومة العراقية في الحرب ضد تنظيم (داعش) الإرهابي”.

واشنطن أكدت في البيان، “مواصلة دعمها للقوات الأمنية العراقية وبضمنها قوات (البيشمركة) من أجل بناء قدرتها على التعامل مع التهديدات المستقبلية، واحترامها لسيادة العراق والقوانين العراقية”.

وتعهدت “بمواصلة توفير الموارد التي يحتاج إليها العراق للحفاظ على نزاهة أراضيه”.

من جانبها، أكدت الحكومة العراقية في البيان، “التزامها بحماية أفراد التحالف الدولي، وأنهم موجودون في العراق بناء على دعوتها”.

الطرفان جددا تأكيدهما “المبادئ المتفق عليها في اتفاقية الإطار الاستراتيجي، المتمثلة بالأمن الإقليمي، والصحة العامة، والتغير المناخي واستخدام الطاقة بفعالية والاستقلال في الطاقة، والمساعدات الإنسانية، وحقوق الإنسان، والتعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي والتعليمي”.

وكان الكاظمي التقى بايدن، أمس، في واشنطن، حيث بحثا ملفات العلاقات بين البلدين، وعلى رأسها قضية مستقبل قوات “التحالف” بقيادة الولايات المتحدة في العراق.

وفي تصريحات للكاظمي، الأحد الماضي، قال إن بلاده لم تعد بحاجة إلى وجود قوات قتالية أمريكية لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” على أراضيها.

وأضاف الكاظمي في مقابلة له مع وكالة “أسوشيتد برس“، أن قوات الأمن والجيش العراقي قادران على الدفاع عن البلاد دون قوات “التحالف” بقيادة الولايات المتحدة، منوهًا إلى أن بلاده ستظل تطلب تدريب الولايات المتحدة وجمع معلومات استخبارية عسكرية.

ووفقًا لما ذكره رئيس الوزراء العراقي، سيعتمد الجدول الزمني لانسحاب القوات الأمريكية من العراق على احتياجات القوات العراقية، مضيفًا أنها “أظهرت قدرتها خلال العام الماضي على القيام بمهام مستقلة ضد التنظيم”.

ووصل عدد الجنود الأمريكيين في العراق إلى حوالي 2500 جندي منذ أواخر عام 2020، بعد قرار اتخذه الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بتخفيض أعدادهم من 3000 جندي.

وشكّلت الولايات المتحدة الأمريكية “التحالف الدولي” في أيلول 2014، بهدف محاربة تنظيم “الدولة”.

وتوصلت واشنطن وبغداد في عام 2008 إلى اتفاقية “الإطار الاستراتيجي”، التي مهدت لخروج القوات الأمريكية من العراق في نهاية عام 2011.

وفي نيسان الماضي، أعلن البلدان اتفاقهما على تحوّل دور القوات الأمريكية و”التحالف الدولي” في العراق إلى “استشاري تدريبي”، وانسحاب القوات القتالية، وفق جدول زمني يتفق عليه الطرفان.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة