الأمم المتحدة وفرنسا تدينان التصعيد العسكري للنظام في درعا

مواطنان يقودان دراجتيهما الناريتين في درعا البلد (فرانس برس)

ع ع ع

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء التصعيد العسكري الذي تشنه قوات النظام السوري على درعا.

وقالت نائبة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إيري كانيكو، الجمعة 30 من تموز، إن الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ، إزاء التقارير التي تؤكد سقوط ضحايا ونزوح المدنيين بسبب التصعيد المتزايد والأعمال العدائية في درعا، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” التركية.

وأوضحت كانيكو أن الأمم المتحدة “تراقب الوضع الراهن بقلق”.

ووثق مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان مقتل ثمانية مدنيين، بينهم امرأة وأربعة أطفال، وإصابة ستة آخرين بينهم طفلان، بين 27 و29 من تموز الحالي.

كما نزح 2500 مدني، بسبب العنف وغياب الأمن خلال الـ72 ساعة الماضية، بحسب الأمم المتحدة، وسط تقارير تؤكد نزوح أكثر من عشرة آلاف آخرين.

ودعت نائبة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة جميع الأطراف إلى تهدئة الوضع وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية، بشكل يتماشى مع التزامهم بموجب “القانون الإنساني الدولي”.

كما نبهت إلى ضرورة تأمين ضمان الوصول الآمن والمستدام دون أي عوائق لجميع الفئات المحتاجة في درعا.

من جهتها، أدانت الخارجية الفرنسية الهجوم الذي شنته قوات النظام السوري على درعا البلد، ووصفته بـ”الدامي”.

وأكدت، في بيان صدر الجمعة 30 من تموز، أن سوريا لن تعود إلى استقرارها الأمني، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، دون إجراء عملية انتقال سياسي.

وشددت على أن الطريقة الوحيدة لوضع حد للمأساة السورية هي من خلال عملية سياسية شاملة تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم “2254”.

كما شددت على التزام فرنسا بمكافحة الإفلات من العقاب على أخطر انتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.

وكانت مدينة درعا شهدت، في 29 من تموز الحالي، تطورات متسارعة على الصعيد العسكري والميداني، إذ شنت قوات النظام مدعومة بالدبابات والمدرعات هجومًا عسكريًا على أحياء درعا البلد من محورين شرق المدينة، هما محور القبة ومحور حاجز القصاد.

وقال “مكتب توثيق الشهداء في درعا”، إن النظام قصف مدنًا وقرى في المحافظة بصواريخ “أرض- أرض” شديدة التدمير لعدة مرات خلال يوم واحد، ما أدى إلى مقتل رجل وامرأة وثلاثة أطفال من عائلة واحدة في مدينة اليادودة غربي درعا.

بينما وثّق المكتب مقتل ثمانية مدنيين في استهدافات منفصلة لقوات النظام لمناطق متفرقة من درعا، بينهم امرأة وأربعة أطفال، بحسب المكتب المختص بإحصاء وتوثيق أعداد القتلى في محافظة درعا.

وقال “تجمع أحرار حران“، إن الهجمات الصاروخية من قبل قوات النظام على أحياء درعا البلد، خلّفت العديد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، مع عدم توفر أي مواد إسعافية، بعد إغلاق النقطة الطبية الوحيدة في درعا البلد جراء استهدافها من قبل قناصي “الفرقة الرابعة” التابعة للنظام.

وكانت صفحة “نبأ” عبر “فيس بوك”، المختصة بنشر أخبار الجنوب السوري، نشرت تسجيلًا مصوّرًا يظهر محاولات لانتشال قتلى مدنيين عالقين تحت أنقاض منزلهم المستهدف بصاروخ “أرض- أرض”.

وكان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيف بوريل، قلّل من جديّة حصار قوات النظام السوري لدرعا البلد، خلال رده على البيان الذي قدّمه له تسعة من أعضاء البرلمان الأوروبي حول حصار قوات النظام لدرعا البلد.

وجاء في رد بوريل، في 27 من تموز الحالي، على إحدى أعضاء البرلمان الأوروبي المشاركين في البيان كاترين لانغنسبين، أن معلومات توفرت للاتحاد الأوروبي، حتى 22 من تموز، تشير إلى وجود طريق مفتوح أمام الحركة التجارية والمدنية والأسواق المحلية، إضافة إلى وجود مخبزين يعملان بشكل منتظم في المنطقة، ويتلقيان المخصصات اللازمة لتشغيلهما.

وكانت قوات النظام فرضت حصارًا عسكريًا على مدينة درعا البلد على خلفية رفض “اللجنة المركزية” في المدينة تسليم الأسلحة الفردية التي يملكها سكان المدينة، بالإضافة إلى تسليم مطلوبين لقوات النظام.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة