ثماني سنوات على اختطافه في سوريا.. لا يزال مصير الأب باولو دالوليو مجهولًا

ثمان سنوات على اختطاف الكاهن اليسوعي باولو دالوليو في سوريا (vatican news)

ع ع ع

مضت ثماني سنوات على اختفاء الأب اليسوعي الإيطالي باولو دالوليو، الذي خُطف في 29 من تموز عام 2013 في مدينة الرقة السورية على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وحتى اليوم تتضارب الأنباء حول مصيره، ولا يُعرَف إلى الآن إن كان لا يزال حيًا أم أنه قُتل.

وكان الأب باولو مؤيدًا لحراك الشعب السوري ضد نظام الأسد، ودخل الرقة من الحدود التركية أواخر تموز من عام 2013، وشارك في تظاهرة مناهضة للنظام السوري، قبل أن يطلب اللقاء مع قياديين في تنظيم “الدولة” الذي لم يكن بعد قد أعلن سيطرته على المدينة، وذلك للتوسط للإفراج عن صحفيين أجانب، ليدخل مقر التنظيم دون أن يخرج منه.

ونشر موقع “vatican news” اليوم، الخميس 29 من تموز، في ذكرى اختطافه، مبادرات لإحياء ذكراه والتأكيد على أهمية تعزيز الحوار واللقاء، وهي قيم كان يسعى الأب باولو إلى تعزيزها من خلال الرسالة التي كان يقوم بها في سوريا.

وبحسب ما ذكره الموقع من معلومات، عُرف عن الأب باولو أنه كان صديقًا حقيقيًا للشعب السوري، وكان يتمتع بالقدرة على الإصغاء، ويحب التعرف إلى من يختلفون عنه، و”هذه الصفات مكّنته من حمل النور إلى أماكن كانت تسودها العتمة”.

وطالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بتقرير لها، في آب من عام 2020، باستئناف الجهود للعثور على مخطوفي تنظيم “الدولة”.

وذكر التقرير أنه خلال فترة حكم التنظيم في سوريا، ارتكبت الجماعة المسلحة انتهاكات مروعة بحق السكان المدنيين، وعلى رأسها خطف وإعدام آلاف الأشخاص الذين أخذتهم من منازلهم ونقاط التفتيش وأماكن عملهم، كما استهدف التنظيم الأشخاص الذين اعتبرهم عقبة أمام تمدده أو الذين يقاومون حكمه.

وأشار التقرير إلى 11 مختطفًا على يد التنظيم، بينهم الأب باولو دالوليو الذي كان يبلغ 64 عامًا حينها.

وتحدثت فرانشيسكا، وهي شقيقة الأب قبل أيام لوسائل إعلام إيطالية خلال لقاء عُقد في مركز “Fonte di Ismaele” في روما، وهو مكان للمساعدة والرعاية مخصص للنساء والأطفال الذين يعيشون ظروفًا اجتماعية استثنائية، أن “باولو مغامر وشجاع، سلّم نفسه إلى الله، حتى لو كان يشكّل خطرًا عليه، وعندما اندلعت الحرب أراد العودة إلى سوريا، إذ أظهر منذ الصغر قدرته الكبيرة على التواصل مع الجميع”.

ورصدت الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2019 مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين دولار أمريكي لمن يدلي بمعلومات عن خمسة رجال دين مسيحيين اختطفهم تنظيم “الدولة” في سوريا.

ويُتهم التنظيم باختطاف الأب باولو وأربعة رجال دين مسيحيين آخرين، بينهم مطرانا حلب يوحنا إبراهيم وبولس اليازجي، دون اعتراف رسمي من التنظيم، كما لم تصدر أي فيديوهات موثقة تثبت وجودهم على قيد الحياة حتى اليوم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة