خوفًا من احتجاجات شعبية.. انتشار أمني مكثف للنظام في حلب

عناصر من قوات النظام في مدينة حلب (Getty)

ع ع ع

انتشر عناصر من القوات الأمنية وقوات حفظ النظام في أحياء بمدينة حلب، وخاصة الشرقية منها فجر اليوم، الجمعة 30 من تموز، حيث تمركز عدد كبير من عناصر النظام بالقرب من الجوامع، تخوفًا من خروج مظاهرات لنصرة درعا، وللتنديد بالوضع الأمني والمعيشي.

وفرضت قوات النظام على خُطباء الجوامع في حلب، وصف الأحداث الجارية في مدينة درعا على أنها “مؤامرة جديدة بعد الاستحقاق الرئاسي”، وأن “أعداء سوريا يريدون عودة القتل والدمار بعد الاستقرار”، بحسب ما علمه مراسل عنب بلدي من أحد خطباء المساجد في منطقة هنانو.

وأضاف الخطيب أن قوات النظام انتشرت في المدينة قبل صلاة الفجر في محيط الجامع، وطلبت منه الإبلاغ عن أي تحركات “مريبة” للمصلين.

بينما قال قيس (43 عامًا) لعنب بلدي، وهو أحد سكان حي طريق الباب، إن عناصر الأمن انتشروا في المنطقة مع تفقد البطاقات الشخصية للمارّة، كما نفذوا حملات تفتيش لعدد من المنازل، التي تسكنها عائلات كانت لها صلات مع فصائل المعارضة سابقًا.

وذكر مراسل عنب بلدي في حلب، أن قوات النظام اعتقلت مدنيين بعد تفتيش هاتفيهما النقالين، بتهمة التواصل مع أقاربهم في ريف حلب الشمالي، الذي يسيطر عليه “الجيش الوطني”.

وأضاف المراسل أن عمليات التدقيق والتفتيش شملت السيارات التي تحمل لوحات محافظات أخرى.

تعليمات بإطلاق الرصاص

تلقى عناصر الأفرع الأمنية وعناصر حفظ النظام، أوامر بمواجهة أي نوع من الاحتجاجات بالرصاص الحي في حال حدوثها، في حين تمركز بعض عناصر الأفرع الأمنية داخل الجوامع للتحقق من هوية المصلين، وخاصة المدنيين ممن دخلوا إلى مدينة حلب بعد سيطرة النظام عليها، بحسب ما نقله مراسل عنب بلدي عن عنصر في “أمن الدولة” (رفض كشف اسمه لأسباب أمنية).

وشهدت الحواجز الأمنية التابعة لـ”الفرقة الرابعة” تشديدًا أمنيًّا، بالإضافة إلى تحصينات إضافية أنشأتها قوات النظام على الحواجز في المدينة.

وعلم مراسل عنب بلدي من أحد عناصر حاجز المدينة الصناعية في حلب، أن التعزيزات بدأت بالتوافد، منذ فجر اليوم، بالتزامن مع الأوامر بإنشاء تحصينات جديدة للحواجز الأمنية، وتعليمات بإطلاق الرصاص على السيارات التي لا تلتزم بالوقوف على الحواجز وخاصة السيارات الكبيرة والمغلقة.

ويتخوف النظام وميليشياته من تحركات لناشطين على صلة بفصائل معارضة، وتُنشئ قوات النظام حواجز مؤقتة وثابتة في معظم أحياء مدينة حلب، في حين تتواصل الاعتقالات بحق شبان يُشتبه بصلتهم بمعارضين.

وكان فرعا “المخابرات الجوية” و”أمن الدولة” اعتقلا، في أيار الماضي، 14 مدنيًا من أحياء بستان القصر والكلاسة، في مدينة حلب، بسبب عدم مشاركتهم بالانتخابات الرئاسية، والامتناع عن الاحتفال، بالإضافة إلى وصفهم الانتخابات أمام الجيران بالانتخابات بـ”المزيفة”.

وأفاد مراسل عنب بلدي في مدينة حلب، أن عناصر فرعي المخابرات أغلقوا مداخل ومخارج الحيين، وداهموا ستة منازل، واعتقلوا الشبان، بالإضافة إلى تفتيش بعض المنازل، وضرب المدنيين الذين تجمعوا في أثناء المداهمة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة