“العفو الدولية” تتهم السلطات اللبنانية بعرقلة التحقيق في انفجار بيروت

صوامع الحبوب المتضررة في مرفأ بيروت_ تموز 2021 (رويترز)

ع ع ع

اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات اللبنانية بعرقلة البحث عن متسببي انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في 4 من آب 2020، ملحقًا خسائر كبيرة في الأرواح والبنى التحتية.

وقالت المنظمة في تقريرها الصادر اليوم، الاثنين 2 من آب، بالتزامن مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للانفجار، إن السلطات اللبنانية أمضت السنة الماضية وهي تعرقل “بوقاحة” بحث الضحايا عن الحقيقة والعدالة، في أعقاب “الانفجار الكارثي” الذي وقع في مرفأ بيروت.

وأحصت المنظمة في تقريرها الخسائر التي سببها الانفجار، وشملت مقتل أكثر من 217 شخصًا، وإصابة سبعة آلاف بجروح، وتشريد أكثر من 300 ألف شخص، بالإضاف إلى الدمار والخراب على نطاق واسع، وتضرر مبانٍ تبعد حتى مسافة 20 كيلومترًا عن موقع الانفجار.

وقالت لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، إن السلطات اللبنانية وعدت بإجراء تحقيق سريع، لكنها أعاقت “بوقاحة” مجرى العدالة عند كل منعطف، وتلكأت في تحقيقها رغم الحملة المتواصلة التي قام بها الناجون وأسر الضحايا من أجل العدل والمساءلة الجنائية، مشيرة إلى تقاعس الحكومة اللبنانية على نحو مأساوي عن حماية أرواح شعبها.

وأشارت معلوف إلى تقصير الحكومة في حماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية الأساسية للمواطنين اللبنانيين، من خلال الوقوف ضد محاولات القاضي استدعاء المسؤولين السياسيين، معتبرة أن السلطات اللبنانية تحاول حماية نفسها من التحقيق.

وفي السياق نفسه، دعا وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، اليوم، رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، لعقد جلسة خلال 48 ساعة لرفع الحصانات النيابية عن المطلوبين للتحقيق في حادثة انفجار المرفأ، “احترامًا للشهداء واعترافًا بضخامة ما حدث”، وفق ما نقلته قناة “mtv” اللبنانية.

وكان الرئيس اللبناني، ميشال عون، أبدى، في 30 من تموز الماضي، استعداده للإدلاء بشهادته في قضية انفجار مرفأ بيروت، في حال أراد المحقق العدلي الاستماع إليه.

وذكرت “رئاسة الجمهورية اللبنانية” حينها، عبر “تويتر”، أن الرئيس عون أبلغ المدعي العام التمييزي في قضية انفجار المرفأ، غسان عويدات، استعداده لتقديم إفادة بالقضية.

وأكد عون للقاضي عويدات أنه “لا أحد فوق العدالة مهما علا شأنه، وأن العدالة تتحقق لدى القضاء المختص الذي تتوفر في ظله الضمانات”.

تصريحات عون جاءت بعد يوم واحد فقط من إعلان رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، استعداد المجلس لرفع الحصانة عن أعضائه، بما يسمح بإجراء الاستجوابات المرتبطة بقضية انفجار المرفأ.

وفي حزيران الماضي، طلب المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ، طارق بيطار، أذونًا لملاحقة قادة أجهزة أمنية، كما طلب رفع الحصانة عن نواب مشتبه بضلوعهم بإهمال مقصود في القضية.

وحدد المحقق العدلي موعدًا لم يُكشَف عنه لاستجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، ورفع كتابًا إلى مجلس النواب يطالب خلاله برفع الحصانة عن وزير المالية السابق، علي حسن خليل، ووزير الأشغال السابق، غازي زعيتر، ووزير الداخلية السابق، نهاد مشنوق، لكن الاستجوابات أُعيقت لوجود حصانات سياسية لدى المسؤولين المذكورين.

وتولى بيطار قضية المرفأ بعد تنحية المحقق العدلي فادي صوان عن التحقيق في القضية، في 18 من شباط الماضي، بقرار من محكمة “التمييز الجزائية”، وذلك بعد مطالب بعزل القاضي فادي صوان، قدمها وزيران سابقان ادعى عليهما صوان وطلب استجوابهما إلى جانب رئيس حكومة تصريف الأعمال.

ولاقى ادعاء صوان حينها اعتراض سياسيين، من بينهم رئيس الحكومة الأسبق، سعد الحريري، و”حزب الله” اللبناني.

ورغم الحديث عن انفجار نحو 2754 طنًا من “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، مصادرة منذ 2013، في العنبر 12 من مرفأ بيروت، فإن تقريرًا صدر عن مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية (FBI)، ونشرته وكالة “رويترز” في 30 من تموز الماضي، تحدث عن انفجار حوالي 552 طنًا فقط من “نترات الأمونيوم”، أي خمس الشحنة التي تتكون من 2754 طنًا وصلت على متن سفينة شحن مستأجرة من روسيا في عام 2013.

وتحدث التقرير عن شكوك حول فقدان بقية الشحنة، بينما يعتقد مسؤولون لبنانيون أن كمية كبيرة من الشحنة تعرضت للسرقة، بحسب “رويترز”.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة