طفلة أمريكية تُنقل من سوريا إلى “مكان آمن”

الطفلة الأمريكية، أمينة محمد، 8 أعوام، 2من آب (icsve)

الطفلة الأمريكية، أمينة محمد، 8 أعوام، 2من آب (icsve)

ع ع ع

نُقلت طفلة أمريكية تبلغ من العمر ثماني سنوات من مخيم “الروج” في شمال شرقي سوريا إلى مكان آمن على أمل استعادة بلدها الأصلي لها.

وأفاد موقع “Buzzfeed“، الاثنين 2 من آب، أن الطفلة الأمريكية أمينة محمد، المولودة في ولاية تينيسي الأمريكية، تنتظر تأكيد استعادتها إلى أمريكا بعد قيام الدبلوماسي الأمريكي بيتر جالبريث، بالتنسيق مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بتأمين نقلها إلى مكان آمن.

وبحسب الموقع، فإن والدة أمينة، أرييل برادلي، أمريكية الجنسية، انضمت إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، عام 2014، وبعد وفاة والدها تزوجت والدتها من أحد مؤيدي التنظيم المتشددين عام 2015.

وقُتلت والدتها في غارة جوية عام 2018، وأُرسلت أمينة بعد ذلك للعيش مع إحدى زوجات والدها الأخريات، “المتشددات جدًا للتنظيم”.

وعادت والدة أمينة إلى منزلها لتلد في مسقط رأسها، قبل أن تعود إلى السويد لتكون مع محمد والد أمينة، وفي النهاية ذهبت إلى سوريا، حتى تتمكن أرييل ومحمد من الانضمام إلى التنظيم في عام 2014.

قالت كامب روج، وهي امرأة كندية التقت بأرييل في أثناء وجودها تحت سيطرة التنظيم، وهي أيديولوجية تعارضها الآن، إن “النساء الصوماليات حاولن إخفاء أمينة عن حراس المخيم”.

وقالت المرأة الكندية لـ”Buzzfeed”، “لقد علموا أن سلطات المخيم كانت تبحث دائمًا عن أيتام”.

وأضافت أن النساء الصوماليات يعشن معًا في المخيمات، وساعدن جميعًا بعضهن بعضًا في تجنب الكشف عن هوياتهن أمام “قسد”.

وبحسب ما ورد للموقع، كانوا يجعلون أمينة ترتدي لباسًا أسود طويلًا ونقابًا لإخفاء هويتها وعرقها.

استخدمت المرأة الكندية السلطات الكردية للفت نظر جالبريث إلى حالة أمينة، إذ تعامل مع “قسد” لمصلحة أمريكا، وقضى السنوات الثلاث الماضية في محاولة إعادة النساء والأطفال من معسكرات الاعتقال.

قال الدبلوماسي الأمريكي بيتر جالبريث، لـ”Buzzfeed”، إنه يريد أن يفعل كل ما بوسعه الآن للتأكد من أن حياة أمينة الجديدة في أمريكا ستكون مختلفة عن تلك التي هربت منها.

وأكد رغبته في أن تلعب أمينة مع أطفال آخرين، وتذهب إلى المدرسة وتحصل على المشورة ودعم الصحة العقلية التي من الواضح أنها ستحتاج إليها، بحسب قوله.

وأضاف جالبريث أن “قدرتي على فعل أي شيء محدودة جدًا، لكنني أريد أن يعرف الأشخاص الذين يتخذون القرارات من أين أتت وما الذي مرت به”.

كما أكد أنه ليس من الممكن تركها هناك، إذا كان من الممكن إخراجها.

تمكن جالبريث من تأمين الإفراج عن امرأة كندية، أصبحت الآن في العراق في انتظار إعادتها إلى وطنها، في 17 من تموز الماضي.

ولم يؤكد متحدث باسم وزارة الخارجية لموقع “Buzzfeed” ما إذا كان قد تم إنقاذ أمينة، وما إذا كانت الوزارة ستقوم بإعادتها إلى أمريكا.

لكن المتحدث قال إن السياسة الرسمية لأمريكا هي “إعادة المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى الوطن، ومقاضاتهم عندما يقتضي ذلك، وإعادة تأهيلهم عند الإمكان، وإعادة دمج أفراد عائلاتهم الذين يعيشون حاليًا في شمال شرقي سوريا والعراق”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، دعا الدول في اجتماع التحالف المناهض لتنظيم “الدولة الإسلامية”، إلى استعادة مواطنيها الذين حاربوا في صفوف التنظيم في الخارج.

تحول أطفال المخيمات إلى “التطرف”

وتجددت دعوات مسؤولين أمميين إلى إعادة عشرات الآلاف من النساء والأطفال المشتبه في صلتهم بتنظيم “الدولة الإسلامية”، محذرين من أن العديد منهم أصبحوا “متطرفين” في مخيمات “متدهورة” في سوريا والعراق.

وتحدث رئيس الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، عن وجود حوالي 27 ألفًا و500 طفل أجنبي “في طريق الأذى”، بمخيمات شمال شرقي سوريا، بمن في ذلك حوالي 8000 طفل من حوالي 60 دولة غير العراق، 90% منهم تحت سن 12 عامًا، بعد عامين تقريبًا من هزيمة تنظيم “الدولة”. 

وتتحدث الأمم المتحدة وخبراء حقوق الإنسان فيها عن قلقهم من تدهور الوضع الأمني والإنساني في مخيمي “الهول” و”روج” في شمال شرقي سوريا.

وبحسب الأمم المتحدة، يعيش أكثر من 64 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، في المخيمات، بينما يشكل المحتجزون من النساء والأطفال نسبة 80%.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة