حبل غسيل يكشف مخبأه.. كاتب أمريكي يروي تفاصيل لأول مرة عن ابن لادن

أسامة بن لادن يجلس إلى جانب بندقيته (نيويورك بوست)

ع ع ع

من المقرر أن يصدر اليوم، الثلاثاء 3 من آب، كتاب “صعود وسقوط أسامة بن لادن” للكاتب الأمريكي بيتر بيرغن.

ويتناول الكتاب الذي يتزامن صدوره مع قرب حلول الذكرى الـ20 لأحداث انهيار برجي التجارة العالميين في نيويورك، في 11 من أيلول 2000، تفاصيل تُكشَف لأول مرة عن الحياة الشخصية لابن لادن، وطريقة اكتشاف مكانه من قبل القوات الأمريكية.

وذكرت صحيفة “نيويورك بوست“، أن الكتاب يقدم معلومات وتفاصيل حول الإشارات والدلائل التي أسهمت في اكتشاف مكان ابن لادن، والتي كان “حبل الغسيل” العلامة الفارقة فيها، بعد تسع سنوات من اختباء ابن لادن.

وبعد أحداث الـ11 من أيلول، تشتّتت عائلة ابن لادن الذي كان يقيم في الجبال الأفغانية وشمال باكستان، وبحلول عام 2004، حين انشغلت الولايات المتحدة بتدخلها العسكري في العراق وأفغانستان، شعر ابن لادن بتبدد حرارة مطاردته، فانتقل وهو في الـ44 من عمره إلى منزل سري كان جهّزه خصيصًا في أبوت آباد في باكستان ليقيم هناك مع زوجاته الثلاث وأطفالهن.

الزوجة الأولى لابن لادن خيرية صبار (52 عامًا) اختصاصية نفس أطفال تخلت عن مهنتها للزواج منه، والثانية سهام الشريف (44 عامًا) شاعرة وحاصلة على دكتوراه في النحو القرآني، كانت تحرر خطبه وتصريحاته، والزوجة الثالثة لابن لادن هي أمل السادة، التي نادرًا ما غادرت المنزل، باستثناء مرتين خرجت خلالهما لتخضع للولادة تحت اسم مستعار.

ورغم عدم خروج أفراد العائلة من المنزل، فإن مخبرًا أمريكيًا رصد الحارس الشخصي لابن لادن، وساعد ذلك في وصول المخابرات المركزية إلى المنزل دون قصد.

وكان منزل ابن لادن مكونًا من ثلاثة طوابق، يحتوي الطابق الأول على أربع غرف نوم، ومثلها في الطابق الثاني، بينما يتكون الطابق الثالث من غرفة نوم وحمام وشرفة لاستخدام ابن لادن، وفي عام 2005، بدأت الأسرة بالانتقال إلى المنزل، بمن فيها أحد أشقاء أسامة وعائلته التي أقامت في الفناء الخلفي للمنزل.

وبعد علم المخابرات المركزية الأمريكية بأمر المنزل، أقامت منزلًا قريبًا لمراقبة نمط الحياة داخل المنزل المشبوه، بغرض معرفة من يقيم فيه.

ويكشف الكتاب، وفق ما نقلته الصحيفة، أن المقيمين في المنزل كانوا يحرقون نفاياتهم، بدل وضعها في القمامة، وأن المساحة المحيطة بالمنزل كانت تحتوي مزرعة صغيرة تنتج الفواكه والخضراوات، وفيها دجاج وأبقار، وهو طعام يستهلكه سكان غير مرئيين للمخابرات المركزية.

ويذكر الكتاب أن الملابس التي كانت ترفرف على حبل الغسيل، حيث كان يقيم ابن لادن، كانت للنساء، وللأطفال بما يفوق عدد الأطفال المرئيين للمخابرات، بالإضافة إلى ملابس يرتديها الرجال الباكستانيون.

ووفقًا للمؤشرات، توقعت المخابرات الأمريكية أن المنزل يحتوي تسعة أطفال وعدة زوجات لنفس الشخص، وهو الرجل المطلوب.

وتضيف الصحيفة أن تسع سنوات من الاختباء أنهتها آلة الغسيل في منزل ابن لادن، فالمخابرات الأمريكية لم يتمكنوا من التقاط صورة محددة بوضوح لابن لادن، ولم يجدوا أيضًا ما يقوّض فكرة أنه يعيش هناك.

واقتنع الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، بالأدلة التي قدمتها له وكالة المخابرات المركزية، في 14 من كانون الأول 2010، فأعطى الأمر بالتخطيط للعملية التي ستقضي على ابن لادن في 1 من أيار 2011، في سن الـ54 عامًا.

وتضيف الصحيفة أن هذا القرار ما كان ليتخذ لو أن ابن لادن فكر في شراء مجفف ملابس.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” اليوم، الثلاثاء، أن الكتاب يقدم لمحات مؤثرة من شخصية ابن لادن، ويحمل توقيع الكاتب بيتر بيرغن الذي غطى أخبار “الجهاديين” لأكثر من 30 عامًا، وكتب بشكل مكثف عن ابن لادن في أوقات سابقة، كما تمكن من الوصول إلى أكثر من 470 ألف ملف متعلق بابن لادن في أثناء وقوع الغارة على منزله.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة