لعدم ثقتهم بوزارة الصحة.. سوريون يرفضون تلقي لقاح “كورونا”

التطعيم بلقاح كورونا في سوريا (سانا)

ع ع ع

أظهر استطلاع رأي أجراه موقع “سماعة حكيم” المختص بالشأن الطبي، أن أغلبية المشاركين المقيمين في مناطق سيطرة النظام السوري لم يتلقوا بعد لقاح فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، لأسباب مختلفة أبرزها غياب ثقتهم بوزارة الصحة.

ووصل عدد المشاركين حتى الآن في الاستطلاع الذي ينتهي بعد خمسة أيام، إلى 16 ألفًا و100 مشارك، قال 83% منهم إنهم لم يسجلوا أساسًا على منصة وزارة الصحة في حكومة النظام المخصصة لتلقي لقاح الفيروس، بينما سجل الـ17% الآخرون على المنصة لتلقيه.

وتظهر التعليقات على الاستطلاع، أن أغلب الذين لا يريدون تلقي اللقاح، هم أساسًا لا يثقون بوزارة الصحة التي تُقدم أنواع اللقاحات المختلفة.

سوريون لا يثقون بوزارة الصحة السورية

سوريون لا يثقون بوزارة الصحة

سوريون لا يثقون بوزارة الصحة السورية

“الصحة مستهترة”

اشتكى مستخدمون آخرون في التعليقات، من عدم اهتمام الوزارة بتقديم توضيحات حول أعراض لقاح “أسترازينيكا”، ما جعلهم في حالة تخوف مما يسمعون عن أعراض قد تصيب البالغين بعد تلقيه.

وتحدث تقرير لتلفزيون “الخبر” المحلي، في 23 من حزيران الماضي، عن استهتار وزارة الصحة بعدم الإجابة عن أسئلة مهمة تتعلق “بحياة السوريين”.

إذ نقل التقرير مناشدة عدد من الناشطين للوزارة بأن توقف إعطاء لقاح “أسترازينيكا”، أو تعطيه ضمن أعمار معيّنة دون عشوائية، وأن تأخذ موضوع صحة الناس على محمل الجد.

وانتقد التقرير صمت الوزارة عن إجابات تتعلق بوباء يعتبر “الأهم في تاريخ البشرية الحديث”.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي، فقد خصصت الوزارة لقاحي “سبوتنيك” الروسي، و”سينوفارم” الصيني، للكوادر الطبية، بينما تُطعم كبار السن والراغبين بتلقي اللقاح بـ“أسترازينيكا”.

 

 

بينما أوضحت تعليقات لمستخدمين آخرين، أنهم بانتظار رسالة التأكيد على موعد خاص بهم لتلقي اللقاح منذ أشهر، بعد أن سجلوا لأخذ اللقاح على المنصة الخاصة بالوزارة.

ولم يسلم تلقي اللقاح في مناطق سيطرة النظام من الفساد والمحسوبيات والاستغلال في توزيعه، إذ رصدت عنب بلدي دفع مواطنين في حلب مبالغ تصل إلى 43 ألف ليرة سورية (ما يعادل نحو 14 دولارًا) عند تسجيلهم لتلقي لقاح “كورونا”، كرسوم “إجراءات تنظيم معاملة”، على الرغم من مجانية اللقاح، في ظل إحجام من المواطنين عن تلقيه.

 

 

وكان لقرار مجلس الوزراء السوري، بفرض مبلغ قدره 20 ألف ليرة سورية، بدلًا عن خدمة شهادة تلقي اللقاح، نصيب من الشكوى، بينما تقدمها جميع الدول حول العالم دون أي مقابل مادي وبسهولة.

 

الجائحة فرصة للحكومات الفاسدة

عضو الفريق الاستشاري لمكافحة الفيروس نبوغ العوا، أوضح أن وزارة الصحة السورية قررت أن يُعطى لقاح “أسترازينيكا” لمن هم فوق الـ50 عامًا، ولكن لجأت بعض المراكز إلى إعطاء “أسترازينيكا” للشباب من أصدقائهم ومعارفهم، الذين تعرض بعضهم بعد تلقيه لإصابات دموية واختلاطات وعائية أدت إلى تجلطات في الدم.

ويُظهر موقع “عالمنا بالأرقام” (Our world in data) أن 108 آلاف و276 شخصًا تلقوا اللقاح في سوريا، بنسبة 0.58% حتى تاريخ اليوم، اعتمادًا على بيانات من منظمة الصحة العالمية.

وكانت سوريا احتلت المرتبة قبل الأخيرة، برصيد 14 نقطة، في تقرير لمنظمة “الشفافية الدولية” لعام 2020.

وللعام الرابع على التوالي، احتلت سوريا المرتبة قبل الأخيرة في قائمة التقرير السنوي لمؤشرات “مدركات الفساد” الذي تصدره المنظمة، والذي يرصد حالتي الشفافية والفساد في 180 دولة حول العالم.

وركز خبراء الفساد خلال العام الماضي على الصلة بين الفساد ومجال الرعاية الصحية، إذ أوضح المدير الإداري في منظمة “الشفافية الدولية”، دانيال إريكسون، أن الجائحة شكّلت فرصة مناسبة للحكومات الفاسدة، وقال، “اتضح أن هناك علاقة بين مستوى الفساد والاستجابة للأزمة الصحية الناجمة عن الجائحة”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة