المشاركة العربية في الأولمبياد.. سياحة أم منافسة

السباح التونسي أحمد الحفناوي (تويتر)

ع ع ع

عنب بلدي – محمد النجار

تعتبر المشاركة العربية في دورات الألعاب الأولمبية بشكل عام خجولة جدًا، وذلك من خلال الأرقام المتواضعة للعرب في الدورات الأولمبية وخاصة الدورات الثلاث الأخيرة، إذ انخفضت الإنجازات وارتفعت نسبة المشاركين، وهذا ما يدفع الشارع الرياضي العربي لوضع إشارات استفهام كثيرة عن المشاركة العربية وإنجازاتها أولمبيًا.

جمع الرياضيون العرب 124 ميدالية (31 ذهبية و31 فضية و65 برونزية)، طوال مشاركاتهم في دورات الألعاب الأولمبية منذ مشاركتهم الأولى في الدورة الخامسة التي أُقيمت في العاصمة السويدية ستوكهولم عام 1912 ولغاية أولمبياد “طوكيو 2020″، وهو ما يعادل حصيلة دولة واحدة في دورة ألعاب أولمبية مثل أمريكا والصين وإنجلترا وألمانيا وروسيا، وغيرها من الدول ذات الصيت الكبير أولمبيًا.

“طوكيو 2020” كشف المستور

بلغت المشاركة العربية في دورة الألعاب الأولمبية “طوكيو 2020″، التي بدأت في 11 من تموز الماضي وتنتهي اليوم الأحد 8 من آب، 451 رياضيًا يمثلون 19 دولة عربية مجتمعة في أكبر الأحداث الرياضية في العالم، وأكثرها قوة وتنافسية.

وعلى الرغم من هذا العدد الكبير من الحضور العربي، لا ترتقي نتائجه إلى مستوى مشرف وحضور فعال في هذا الأولمبياد.

وفد مصر الرياضي المشارك بلغ 141 رياضيًا، ولم يحرز سوى ذهبية واحدة ومثلها فضية وأربع برونزيات، أما تونس فقد شاركت بوفد رياضي عدده 62 رياضيًا، ولم تحرز إلا ذهبية واحدة ومثلها فضية.

أما المغرب الذي يشارك بـ48 رياضيًا ورياضية فأحرز ميدالية ذهبية واحدة فقط، والجزائر شاركت بـ44 رياضيًا ورياضية ولم تحرز أي ميدالية، في حين شاركت السعودية بوفد بلغ 33 رياضيًا ورياضية وأحرزت ميدالية فضية.

وكذلك البحرين شاركت بـ32 شخصًا، وحققت فضية واحدة، بينما قطر شاركت بفريق عدده 16 رياضيًا وأحرزت ميداليتين ذهبيتين وفضية، والأردن شارك بـ14 رياضيًا وأحرز فضية واحدة وأخرى برونزية.

الكويت شاركت بوفد بلغ عشرة رياضيين وحققت ميدالية برونزية، وكذلك الوفد السوري المشارك بـ11 لاعبًا وأحرز برونزية واحدة.

بينما المشاركات الأخرى مثل الإمارات وفلسطين واليمن وعمان وجيبوتي وليبيا وجزر القمر والصومال والعراق وموريتانيا (ومنتخب اللاجئين الذي يضم تسعة سوريين)، لم تحرز أي ميدالية في هذا الأولمبياد.

أولمبياد “طوكيو 2020” الأفضل عربيًا

يعتبر أولمبياد “طوكيو 2020” الأفضل عربيًا، إذ استطاع العرب إحراز 18 ميدالية، وهو رقم قياسي بالنسبة لمشاركاتهم وعدد الميداليات التي أحرزوها منذ قرن تقريبًا، وهي خمس ميداليات ذهبية وست فضية وسبع ميداليات برونزية.

ويعد أولمبياد “سيدني 2000” ثاني أفضل مشاركة عربية من حيث عدد الميداليات، حيث أحرز أبطال العرب 14 ميدالية، منها ذهبية واحدة وفضيتان و11 ميدالية برونزية.

أما الأفضل عربيًا من حيث الميداليات الذهبية فهو أولمبياد “أثينا 2004″، إذ أحرز أبطال العرب أربع ذهبيات وفضيتين وأربع برونزيات، وبلغ عددها عشر ميداليات مجتمعة، وانخفض مستوى الميداليات في أولمبياد “بكين 2008″، حيث حققت المشاركة العربية سبع ميداليات فقط، ذهبية واحدة وثلاث فضيات، ومثلها برونز.

مصر تتصدر العرب في عدد الميداليات

شاركت مصر 22 مرة في دورة الألعاب الأولمبية منذ أول مشاركة لها في أولمبياد “ستوكهولم” بالسويد عام 1912، وهي تتصدر الدول العربية في إحراز أكبر عدد من الميداليات الأولمبية عبر التاريخ، وبلغت 36 ميدالية، منها ثماني ميداليات ذهبية و11 فضية و19 ميدالية برونزية.

وعلى الرغم من ذلك، فهذه أرقام متواضعة قياسًا بعدد المشاركات وعدد الرياضيين المصريين المشاركين.

فعلى سبيل المثال، يمكن المقارنة بنيوزيلندا، التي حصدت في أولمبياد “طوكيو” الحالي 15 ميدالية، منها ست ذهبية وأربع فضية وخمس برونزية، وكذلك كوبا التي حصدت في الأولمبياد 12 ميدالية منها خمس ذهبية وثلاث فضية وأربع برونزية، وأيضًا تايوان التي استطاعت أن تحصد في هذا الأولمبياد 11 ميدالية منها ذهبيتان وأربع فضية وخمس برونزية.

جوائز ثمينة للفائزين بالميداليات وإخفاق مستمر

خصصت الدول العربية جوائز للرياضيين الذين يفوزون بالميداليات، فعلى سبيل المثال في أولمبياد “طوكيو 2020″، خصصت اللجنة الأولمبية المصرية للفائز بالميدالية الذهبية مكافأة مالية قدرها مليون جنيه، و750 ألفًا مقابل الميدالية الفضية، و500 ألف مقابل الميدالية البرونزية.

وبجانب المبلغ، سيتم تخصيص راتب شهري للبطل الأولمبي مدى الحياة على النحو التالي: الميدالية الذهبية 3500 جنيه، والميدالية الفضية 2500 جنيه، والميدالية البرونزية 2000 جنيه.

في حين حددت اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، ووزارة الثقافة والشباب والرياضة، قيمة المنح والمكافآت المالية المخصصة للرياضيين المغاربة في طوكيو وفق أدائهم في الألعاب، وارتفعت قيمة المنح المالية في ألعاب طوكيو بشكل كبير مقارنة بالدورات السابقة، إذ حُددت بـ200 ألف دولار تقريبًا للفائز بالميدالية الذهبية، و125 ألف دولار لصاحب الميدالية الفضية، و70 ألف دولار للميدالية البرونزية.

وهذا النموذج من التحفيز يُعمَل به لدى الكثير من الدول العربية، وخاصة في الخليج العربي، فهي تمنح أبطالها المتوجين بالميداليات الأولمبية الكثير من المكافآت.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة