لليوم الخامس.. درعا البلد من دون خبز ودواء

حاجز السرايا الذي يفصل درعا البلد عن مركز مدينة درعا- 1 من حزيران 2020 (ناشطو درعا البلد)

حاجز السرايا الذي يفصل درعا البلد عن مركز مدينة درعا- 1 من حزيران 2020 (ناشطو درعا البلد)

ع ع ع

تتعرض مدينة درعا لحصار مطبق تفرضه قوات النظام السوري منذ حزيران الماضي، أسفر عن تردي الوضع الإنساني في المدينة، وأدى إلى نفاد المواد الأساسية فيها من طحين ودواء .

وأفادت مصادر محلية لعنب بلدي، أن كميات الطحين نفدت من المدينة، إضافة إلى جميع أنواع الخضار والفواكه والعديد من أنواع الأدوية.

عبد الله أبازيد، أحد سكان المدينة، قال لعنب بلدي إن الطحين توفر خلال الفترة الماضية بعد تشارك السكان للمتوفر منه، إذ جمعت العائلات الطحين لديها وسلمته للجنة لتأمين أيام إضافية للخبز.

وقال عضو في اللجنة الإغاثية بالمدينة، لعنب بلدي، إن كميات الطحين نفدت بشكل كامل، ولم تستطع اللجنة لليوم الخامس تأمين المادة، بعد منع دخول المخصصات من قبل عناصر الأمن التابعين للنظام.

وأضاف العضو أن اللجنة عملت خلال الفترة الماضية على التقنين في عملية توزيع الخبز لتأمين أطول فترة ممكنة لتغطية حاجة السكان، بسبب غياب البديل، كالمطاحن داخل المدينة، لتأمين القمح لدى الأهالي.

كما بدأت بعض أنواع الأدوية بالنفاد، إضافة إلى فقدان بعض الأطعمة صلاحيتها، وغياب الخضار بأنواعها في السوق المحلية.

من جانبه، أوضح عضو لجنة التفاوض والناطق الرسمي فيها، عدنان مسالمة، في حديث إلى عنب بلدي، أن “اللجنة المركزية” طالبت بإدخال الطحين إلى درعا البلد، ولكن “اللجنة الأمنية” برئاسة اللواء حسام لوقا، رفضت ذلك.

وأضاف أن اللجنة تعمل على مطالبة المنظمات الدولية كمنظمة “الصليب الأحمر” والجانب الروسي بالضغط من أجل إدخال المساعدات الإنسانية ومن ضمنها الطحين

وتشهد المدينة انقطاعًا تامًا للكهرباء ومياه الشرب، ولا سيما من آبار “خربة غزالة” شرقي درعا، وآبار “الخشابي” جنوبي المدينة.

وتعتمد المدينة على مياه الآبار داخل المدينة التي لا تكفي لسد حاجات السكان، وهي آبار غير خاضعة للتعقيم بالكلور، وتحتوي على نسبة عالية من الكلس، بحسب عضو اللجنة الإغاثية.

وفي 5 من آب الحالي، استقدم النظام تعزيزات عسكرية إلى الحاجز الواقع بين منطقة ازرع وبصر الحرير، تضمنت دبابات وعربة  ،“BMB”على خلفية استهداف سيارة تتبع لقوات النظام على طريق السويداء- ازرع.

وأغلقت قوات النظام بسواتر ترابية طريق حاجز “السرايا”، لمنع أي محاولات لخروج السكان بمركباتهم من الأحياء المحاصرة في درعا البلد.

وتخضع مدينة درعا لحصار خانق على خلفية رفض “اللجنة المركزية” في المحافظة تسليم الأسلحة الفردية التي يملكها سكان المدينة لقوات النظام.

ودعت عدد من الدول الأوروبية والأمم المتحدة إلى وقف إطلاق نار فوري في مدينة درعا، بعد إجبار 18 ألف شخص على النزوح من مناطقهم بسبب التصعيد العسكري.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت، في 5 من آب الحالي، في بيان، إن “الصورة الصارخة المنبثقة من درعا البلد وأحياء أخرى، تؤكد مدى تعرض المدنيين هناك للخطر، بسبب العنف والقتال المستمر تحت الحصار”.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة