"لن أعترض على شتمي وسأعمل ليل نهار من أجل الفقراء"

وزير “التجارة الداخلية” في سوريا يبدأ مهامه بالوعود

وزير "التجارة الداخلية وحماية المستهلك"، عمرو سالم (تعديل عنب بلدي)

وزير "التجارة الداخلية وحماية المستهلك"، عمرو سالم (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

بدأ وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام السوري، عمرو سالم، بإطلاق وعود بتحسين الواقع المعيشي للفقراء و”غير المقتدرين” المقيمين في مناطق سيطرة النظام السوري.

وقال الوزير الجديد، في منشور عبر صفحته الشخصية في “فيس بوك“، بعد ساعات من إعلان تسلّمه الوزارة، الثلاثاء 10 من آب، “سأعمل ليل نهار على المحاور الكثيرة لهذه الوزارة، ضمن جدول زمني تتمثل أولوياته بتأمين قوت الفقراء بكرامة (…)”.

وأضاف سالم أنه “لن يعترض على شتائم أو نقد أو تجريح يخصه شخصيًا”، مشيرًا إلى أنه “لن يتخذ بشأن من يقوم بتلك الأفعال أي إجراءات”.

ووعد سالم بعدم إهمال “المقتدرين”، من أجل حماية جميع حقوق المستهلكين عبر جودة ومنطقية الأسعار، ودعم “غير المقتدرين” لشراء حاجياتهم.

وسيعمل سالم، بحسب قوله، على تسهيل عمل رجال الأعمال، وكل المنتجين للسلع، من مبدأ “أن نقوم بتأمين حقوقهم، وأن يقوموا بواجباتهم”.

وطلب الوزير أن يمنحه المواطنون مهلة لتحقيق ما وعد به، بقوله، “ألتمس من سادتي المواطنين، منحي مهلة لن تطول بإذن الله، لأن هناك خطوات متتابعة ضرورية لتحقيق النتيجة”، بحسب ما قاله في المنشور.

واعتبر الوزير الجديد أن تسلّمه لتلك الوزارة “حمل ثقيل”، إلا أنه علّق على ذلك، “ولكن الشعب وقائده يستحقون الموت من أجلهم”.

وكان سالم وزيرًا للاتصالات والتقانة بين عامي 2005 و2007، إلا أنه خرج من الوزارة بـ”قضية فساد” عام 2007، على خلفية عقد مع شركة “بوكو” الصينية، للعمل على تقديم خدمة “نظام الفوترة والترابط” في المؤسسة، ولكن قرار براءته من قضية الفساد ظهر بعد سنة من خروجه من الوزارة.

اقرأ أيضًا: وزير سوري لـ“التجارة الداخلية” متهم بقضايا فساد منذ عام 2007

وعُرف سالم بنشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، واتسمت منشوراته على صفحته الشخصية في “فيس بوك”، خلال فترة التدهور الاقتصادي والمعيشي الأخيرة، باقتراح أفكار ونصائح تخص تحسين الواقع المعيشي.

وتسلّم الوزارة في وقت يعاني فيه 12.4 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي، ويواجهون صعوبة في الحصول على وجبتهم الأساسية، بحسب بيانات برنامج الغذاء العالمي.

ويشكّل هذا العدد ما يقرب من 60% من سكان البلاد، وزاد بنسبة “مذهلة” بلغت 4.5 مليون شخص خلال العام الماضي وحده.

بينما يوجد نحو 1.8 مليون شخص آخرين معرضين لخطر انعدام الأمن الغذائي “ما لم تُتخذ إجراءات إنسانية عاجلة“.

وجاء سالم خلفًا لطلال البرازي الذي تسلّم وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في أيار 2020، وعاصر حكومة عماد خميس، وحكومة حسين عرنوس الماضية.

وبدأ منذ تسلّمه الوزارة مشوار تبرير القصور الاقتصادي، وتردي الواقع المعيشي الذي أسهم في سحق الطبقة الوسطى، وإغراق السوريين في همّ احتياجاتهم اليومية أمام غلاء متواصل لأسعار المنتجات والسلع الغذائية، تقابله معاشات شهرية للموظفين لا تصل إلى حد 20 دولارًا أمريكيًا شهريًا.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة