شجار يتحول إلى اعتداءات على سوريين في أنقرة.. الشرطة تعتقل 76 متهمًا

شجار يتحول إلى اعتداءات على سوريين في أنقرة (Haber Sol)

شجار يتحول إلى اعتداءات على سوريين في أنقرة (Haber Sol)

ع ع ع

شهدت منطقة ألتنداغ في العاصمة التركية أنقرة، مساء الأربعاء 11 من آب، أعمال شغب واعتداءات طالت لاجئين سوريين في المنطقة، على خلفية شجار بين مجموعتي أتراك وسوريين، أدى إلى مقتل شاب تركي وإصابة آخر.

وأعلنت الشرطة التركية إلقاء القبض على 76 شخصًا متهمًا بالضلوع في هذه الاعتداءات، منهم 38 شخصًا من أصحاب السوابق العدلية، بحسب مديرية الأمن في أنقرة اليوم، الخميس 12 من آب.

وهجمت مجموعات من الأتراك على منازل السوريين في المنطقة، واستخدم المهاجمون العصي والحجارة لتدميرها مع أماكن عملهم وسياراتهم، بحسب ما نقلته صحيفة “يني شفق” التركية اليوم.

وتداول ناشطون ورواد في مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة تظهر الهجوم على منازل السوريين والاعتداءات بحقهم، وعدم تدخل عناصر الشرطة لوقفها.

وأسفر هذا الهجوم عن إصابة طفل سوري، أسعفه “الهلال الأحمر التركي”، بحسب تغريدة لرئيس المنظمة، كرم قنق، عبر “تويتر” أمس.

وبحسب بيان صادر عن ولاية أنقرة فجر اليوم، الخميس، انتهت الأحداث التي جرت في المنطقة نتيجة لـ”هدوء المواطنين والعمل الجاد للقوات الأمنية”.

ودعا البيان المواطنين الأتراك إلى عدم تصديق الأخبار والمنشورات الاستفزازية.

وتأتي هذه الأحداث في وقت يتصاعد فيه خطاب الكراهية ضد السوريين والأفغان في تركيا، على لسان مسؤولين وسياسيين معارضين، وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويبلغ عدد السوريين المقيمين في ولاية أنقرة 102 ألف و52 لاجئًا سوريًا مسجلًا، بنسبة 1.85% من سكان الولاية البالغ عددهم خمسة ملايين و506 آلاف و786 مواطنًا، بحسب إحصائيات المديرية العامة لإدارة الهجرة التركية لعام 2021.

وفي تموز الماضي، صرح رئيس بلدية مدينة بولو التركية، تانجو أوزجان، بنيته رفع تكاليف فواتير المياه بمقدار عشرة أضعاف للأجانب في المدينة، في محاولة منه لإجبار السوريين على العودة الطوعية إلى سوريا، ما دفع المدعي العام في الولاية إلى فتح تحقيق رسمي بحق أوزجان، بتهمة “إساءة استخدام المنصب” و”الكراهية والتمييز”.

وتكرّس العضو في حزب “الجيد” التركي إيلاي أكسوي، حسابها عبر “تويتر” لمشاركة أخبار تتعلق بسوريين موجودين في تركيا، منها أخبار غير دقيقة وتحرض على الكراهية ضد السوريين، ما يدفع محامين أتراكًا لرفع شكاوى جنائية ضدها.

وكانت إيلاي روّجت لحملتها الانتخابية لرئاسة بلدية اسطنبول عن حزب “الجيد”، من خلال وعود أطلقتها بعدم “تسليم منطقة الفاتح في اسطنبول للسوريين”.

وعادة ما يؤدي حديث المسؤولين المعارضين عن اللاجئين السوريين في تركيا، أو ترويجهم لحملاتهم الانتخابية عن طريق وعود تتعلق بإعادتهم إلى بلادهم، إلى تعرض سوريين لمواقف عنصرية، تتطور أحيانًا إلى مشادات كلامية أو عراك أو حوادث قتل.

وكان زعيم حزب “الشعب الجمهوري” التركي المعارض، كمال كليشدار أوغلو، قال إنه سيعمل على ترحيل جميع اللاجئين السوريين من تركيا في مدة زمنية أقصاها سنتان حال وصل حزبه إلى الحكم.

لكن مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ياسين أقطاي، اعتبر أن تهديدات كليشدار أوغلو “طائفية”، مؤكدًا أن إعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا أمر “مستحيل”.

ولا يوجد شيء يدعى طرد أو إرسال الأشخاص الذين لجؤوا إلى تركيا وحصلوا على وضع اللجوء، في ظل ظروف معيّنة، إلى بلادهم، بحسب أقطاي.

وبموجب قانون الهجرة الدولي، لا يمكن إرسال اللاجئين إلى بلادهم إلا في حال ارتكاب جريمة دون مبرر، لأن اللاجئين، بحسب أقطاي، لجؤوا بسبب الاضطرابات وانعدام الأمن والضغوط السياسية في بلادهم، ولأن حياتهم في خطر، وعليه حصلوا على حقهم في اللجوء، وهم ليسوا سائحين، وأمر إعادتهم لا يتعلق بحب كليشدار أوغلو أو كرهه لهم.

ويبلغ عدد السوريين المقيمين في تركيا ثلاثة ملايين و690 ألفًا و896 نسمة، بحسب إحصائيات المديرية العامة لإدارة الهجرة لعام 2021.

اقرأ أيضًا: كيف يتعامل القانون التركي مع التصريحات العنصرية تجاه السوريين



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة