تحركات عسكرية تمهّد لما بعد “درعا البلد” في طفس

عناصر من قوات النظام أثناء توجههم إلى محافظة درعا- 31 من تموز 2021 (فيس بوك)

ع ع ع

أنشأت قوات النظام نقطة عسكرية جديدة في مركز “العنفة” الحكومي، شمال مدينة طفس بريف درعا الغربي، وبذلك تفصل مدينة طفس عن مدينة داعل وبلدة الطيرة.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا اليوم، الثلاثاء 17 من آب، أن عناصر وآليات ثقيلة تتبع لقوات النظام قطعت الطريق الزراعي شمال مدينة طفس، الذي كان يصل مدينة طفس بمدينة داعل من جهة الشمال الغربي، وببلدة الطيرة من الجهة الشمالية.

وسبق أن عززت قوات النظام حاجز تل السمن شرق العنفة، والحاجز الرباعي على طريق الشيخ سعد المحاذي للمدينة من الجهة الغربية.

وفي حديث إلى عنب بلدي، قال قيادي سابق بفصائل المعارضة، إن النظام يعمل على التمدد ببطء في ريف المحافظة، مستغلًا تمركزه في نقاط حساسة بريف مدينة طفس، يحكم من خلالها السيطرة في حال قرر اقتحام مدينة طفس مستقبلًا.

وأضاف القيادي، الذي تحفظ على اسمه لدواعٍ أمنية، أن النظام من خلال تعزيزاته الأخيرة حصّن نقاطه في الجهة الشمالية من مدينة طفس، بعد أن عززها سابقًا من الجهة الغربية بحاجز “التابلين” ومن الجهة الجنوبية بثكنة عسكرية مرتبطة بخط إمداد مفتوح على تل الخضر شمالي عتمان، بينما تتمركز في الجهة الجنوبية الشرقية للمدينة قوات “الفرقة الرابعة”، في مباني الري الحكومية.

بينما أشار القيادي السابق إلى سيناريو مشابه يتبعه النظام حاليًا في محيط مدينة جاسم بريف درعا الشمالي، في خطوة اعتبرها تمهيدًا لمرحلة “ما بعد درعا البلد”، في حال انتهى التصعيد بسيطرته على المدينة.

بينما اعتبر أحد المزارعين المحليين، في حديث إلى عنب بلدي، أن قوات النظام تفرض قيودًا على عمل المزارعين، من خلال توسيع نقاطها العسكرية في ريف المحافظة، إذ تعتبر المنطقة في محيط طفس من أهم المناطق الزراعية بالمحافظة، ويتخوف المزارعون على ممتلكاتهم من السرقة، أو مصادرة سياراتهم غير المرخصة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه محافظة درعا توترات وتهديد لقوات النظام السوري، باقتحام درعا البلد.

وسيطر مقاتلون محليون في أرياف درعا الغربية والشرقية، في 29 من تموز الماضي، على قسم من حواجز النظام الممتدة في أرياف المحافظة.

وكان مقاتلو أرياف درعا سيطروا على حواجز “الفرقة الرابعة” بريف درعا الغربي، ومنها حاجز “الري” الواقع بين بلدتي المزيريب واليادودة بريف درعا الغربي، وكذلك “معسكر الصاعقة” العسكري (وهو مركز تدريب للفرقة الرابعة في بلدة المزيريب).

تلا ذلك السيطرة على حاجز “الكهرباء” غربي مدينة طفس، وحاجز “زيزون” بريف درعا الغربي، وحاجز “الأمن العسكري” في بلدة الشجرة بحوض اليرموك غربي درعا، وحاجز “البكار” بين بلدتي تسيل والبكار بالريف الغربي.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة