“تبريرات رسمية” لخروج “MTN” من سوريا تخالف أسباب الشركة

مركز مغلق لخدمة المواطن في شركة "mtn" (فيس بوك)

ع ع ع

فسّرت مصادر مقربة من حكومة النظام السوري احتمالية خروج شركة “MTN” للاتصالات من سوريا، بأسباب تتناقض مع الأسباب الحقيقية التي أعلن عنها الرئيس التنفيذي للشركة الأم.

وصرحت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” التابعة لوزارة الاتصالات، عن دخول شركاء جدد ومساهمين في شركة مشغل الهاتف المحمول “MTN”.

ونقلت صحيفة “البعث” شبه الرسمية اليوم، الثلاثاء 17 من آب، عن مصادر في الهيئة (لم تسمها)، أنه لا وجود لإجراءات إدارية فعلية لإلغاء ترخيص شركة “MTN” كمشغل معتمد لأجهزة الهاتف المحمول في سوريا حتى اليوم.

واعتبرت “الهيئة” دخول مستثمرين جدد أمرًا طبيعيًا، مشيرة إلى ضرورة الحصول على الموافقات الفردية لاعتمادهم، دون أي إجراءات أو تعديلات تتعلق بترخيص المشغل.

ونقلت الصحيفة عمن وصفتهم بـ”خبراء اقتصاديين”، أن خروج الشركة قد يكون نابعًا من الصعوبات التي خلّفتها العقوبات الأمريكية.

لكن ذلك يتعارض مع تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة “MTN”، رالف موبيتا، التي أدلى بها في 12 من آب الحالي، وانتقد خلالها آلية العمل المتبعة، معلنًا عن نية الشركة الانسحاب من سوريا.

وقال موبيتا، إن الإجراءات التنظيمية وطلبات دفع التراخيص جعلت العمل في سوريا “غير مقبول”، وفق ما نقلته وكالة “رويترز“.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ”MTN” أن الشركة سجلت خلال الأشهر الستة الماضية انخفاضًا بلغ 10% من قيمة أرباح الأسهم الرئيسة، حتى 30 من تموز الماضي، وأنه يجب الخروج على الفور من سوريا التي مزقتها الحرب، وفق تعبيره.

ولفت موبيتا إلى أن الحكومة كانت تسعى للحصول على 100 مليار ليرة سورية، وأن الشركة تعتبر العمل غير عادل بالنظر إلى الوصاية القضائية والمطالبة بالمزيد من الأموال، ما دفعها للتخلي عن البقاء في سوريا.

وتعمل في سوريا في الوقت الحالي شركتا اتصالات للهاتف المحمول هما “MTN”، و”سيريتل”.

وأُسست شركة “سيريتل” عام 2001 برأس مال قدره ثلاثة مليارات و350 مليون ليرة، بينما أُسست شركة “MTN” عام 2002، برأس مال قدره 1.5 مليار ليرة (في وقت كان سعر الدولار أقل من 50 ليرة سورية)، بحسب “سوق دمشق للأوراق المالية”.

وفي 30 من أيار الماضي، نشرت الجريدة الرسمية في العدد الـ20 لسنة 2021، قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك “رقم 2590″، الذي ينص على تصديق النظام الأساسي لشركة “وفا تيليكوم” لتكون المشغّل الثالث للهواتف المحمولة في سوريا، لكن لم يصدر أي مؤشر للمضي قدمًا في تأسيس المشغل الذي سيكون الثاني مع “سيريتل” في حال مغادرة “MTN”.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة