بعد هروبه بأيام.. الإمارات تستقبل الرئيس الأفغاني على أراضيها

الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني (BBC)

ع ع ع

أعلنت الإمارات اليوم الأربعاء، 18 من آب، استقبال الرئيس الأفغاني، محمد أشرف غني، بعد ثلاثة أيام فقط من مغادرته الأراضي الأفغانية إلى طاجكستان، إثر تقدم قوات حركة “طالبان” نحو العاصمة الأفغانية، كابل.

وبحسب بيان مقتضب نشرته وزارة الخارجية الإماراتية عبر موقعها الرسمي، فإن أبو ظبي استقبلت غني وعائلته لاعتبارات وصفتها بـ”الإنسانية”.

وغادر الرئيس غني كابل في 15 من آب، ليعلن من طاجكستان تخليه عن السلطة “حقنًا للدماء”، في ظهور إعلامي هو الثاني له خلال تسارع سيطرة قوات “طالبان” على مساحات واسعة من البلاد، قبل وصولها للعاصمة.

وقبل يوم من مغادرته كابل، أعلن غني عن إجراء محادثات عاجلة مع زعماء محليين وشركاء دوليين، مؤكدًا أن التركيز ينصب على منع المزيد من الفوضى والعنف والتشريد.

كما لفت إلى وضعه الحكومة والزعماء السياسيين والقادة الدوليين بصورة ما يجري، قبل أن يغادر البلاد في اليوم التالي بالتزامن مع دخول “طالبان” إلى العاصمة.

واعتبر الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أن انهيار الحكومة الأفغانية وسيطرة “طالبان” على البلاد حدث بأسرع مما توقعت الحكومة الأمريكية، ملقيًا اللوم على القادة السياسيين والعسكريين الأفغان.

ولفت بايدن في كلمة ألقاها في 17 من آب، إلى أن مهمة الولايات المتحدة العسكرية الحالية في أفغانستان قصيرة ومركزة، وهي نقل المواطنين الأمريكيين والحلفاء بأقصى سرعة، وفق ما نقلته “CNN“.

وألقى الرئيس الأمريكي، اللوم على القادة السياسيين والعسكريين الأفغان، وحمّلهم مسؤولية سقوط العاصمة، مؤكدًا أن مهمة الولايات المتحدة في أفغانستان “لم تكن بناء دولة أو خلق ديمقراطية مركزية”، وفق ما نقلته قناة “CNN“.

وتواصل دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا، إجلاء رعاياها من كابل، بالتزامن مع وعود “طالبان” بتأمين البعثات الدبلوماسية وإقامة نظام سياسي تشاركي “وفق الشريعة الإسلامية”، بعد يوم واحد من عفو أصدرته بحق الموظفين الحكومين، داعية إياهم لاستئناف أعمالهم.

وحكمت “طالبان” أجزاء كبيرة من أفغانستان، وسيطرت على العاصمة كابل عام 1996، لكن نفوذها انحسر وخسرت كثيرًا من مناطق سيطرتها بعد التدخل الأمريكي في البلاد.

ودخلت الولايات المتحدة أفغانستان في تشرين الأول عام 2001، للإطاحة بحكم “طالبان”، متهمة إياها بإيواء أسامة بن لادن، وشخصيات أخرى من تنظيم “القاعدة” مرتبطة بهجمات “11 أيلول” في الولايات المتحدة، وأنهت بذلك خمس سنوات من حكم “طالبان”.

وتعتبر الحرب الأمريكية في أفغانستان أطول حرب خارجية تقودها واشنطن، واستمرت 20 عامًا.

وكان الأمين العام لقوات حلف شمال الأطلسي، جينس ستولتنبرغ، حذّر، في تشرين الثاني 2020، من أن أي انسحاب سابق لأوانه قد يكون خطيرًا للغاية، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز“.

وقال ستولتنبرغ “قد يكون ثمن المغادرة في وقت مبكر جدًا أو بطريقة غير منسقة باهظًا للغاية (…) ويمكن لـ(داعش) إعادة بناء الخلافة في أفغانستان، بعدما فقدتها في سوريا”.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة