يزور الأسد ويدعمه.. ما هو حزب “التجمع الوطني” الفرنسي المتطرف؟

رئيس النظام السوري مع عضو البرلمان الأوروبي، تيري مارياني 21 من آب 2021 (سانا)

ع ع ع

أجرى النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي تيري مارياني، والعضو في حزب “التجمع الوطني” اليميني الفرنسي المتطرف زيارة إلى سوريا مع وفد التقى فيها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، اليوم السبت 21 من آب.

وخلال اللقاء، قال الأسد إنه “رغم العقوبات والحصار الجائر على سوريا، فإن السوريين تعلموا كيف يوجدون أفكارًا وحلولًا جديدة يستطيعون من خلالها التغلب على الصعوبات”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وأضاف أن “من الضروري أن يكون هناك حوار على المستوى البرلماني الفكري والثقافي من أجل تحليل وفهم التطورات والتبدلات التي تحدث في المنطقة والعالم”، مؤكدًا أهمية زيارة الوفود البرلمانية “لترى الأمور كما هي ولتربط بين التصريحات السياسية والواقع”.

وتحدث الأسد عن “التطرف” الذي يتغلغل في الكثير من المجتمعات ومنها الأوروبية نتيجة فشل حكوماتها في وضع سياسات صحيحة لتحقيق اندماج المهاجرين إلى أوروبا مع احتفاظهم بهويتهم الأصلية، حسب تعبيره.

لكن الحزب الفرنسي الذي يستضيفه الأسد يشتهر بالعنصرية والتطرف، إذ يحمل علمه الشعلة المستوحاة من الحزب الفاشي الجديد الإيطالي، وفق وكالة “فرانس برس“.

وهذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها ممثلون من حزب “التجمع الوطني”، وعلى رأسهم تيري مارياني، برئيس النظام السوري، ففي 29 من آب 2019، التقى الأسد أيضًا بنائبين في البرلمان الأوروبي هما نيكولاس باي وفيرجيني جورون.

ونشر تيري مارياني تغريدة عقب اللقاء حينها قال فيها إن رئيس النظام السوري أبدى استعداده لتفعيل العلاقات مع فرنسا.

 

ما هو حزب “التجمع الوطني”؟

كان الحزب يدعى “الجبهة الوطنية”، وهو حزب سياسي فرنسي يميني متطرف أُسس في عام 1972 من قبل فرانسوا دوبرات وفرانسوا برينيو.

يرتبط بشكل شائع بجان ماري لوبان، الذي كان زعيمه من عام 1972 إلى 2011، ثم خلفت رئاسة الحزب ابنته مارين لوبان في عام 2011.

دعم الحزب بقوة القومية الفرنسية وضوابط الهجرة، واتُّهم كثيرًا بتشجيع الكراهية ضد الأجانب ومعاداة السامية، وفق ما ذكره موقع “Britannica” عن الحزب.

ومن المتوقع أن تترشح رئيسته الحالية، مارين لوبان، للانتخابات الرئاسية الفرنسية العام المقبل، إذ ستتخلى لوبان عن منصبها مؤقتًا في أيلول، استعدادًا لخوص الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان من عام 2022، على أن يخلفها في رئاسة الحزب بالنيابة المقرب منها جوردان برديلا الذي اختير “نائبًا أول للرئيس”.

وكانت قد خسرت لوبان الانتخابات الرئاسية أمام منافسها إيمانويل ماكرون، منتصف عام 2017.

وفي آذار 2019، أحالت النيابة العامة في فرنسا لوبان إلى القضاء بتهمة نشر “فظائع” ارتكبها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، إذ نشرت عبر حسابها في “تويتر”، عام 2015، صورًا لإعدامات أجراها تنظيم “الدولة” في سوريا.

نشاط بروباغندا الأسد

وكانت عنب بلدي نشرت تحقيقًا، في تموز الماضي، وثقت فيه ازدياد نشاط منظمات غير حكومية مرخصة بمدن أوروبية وغربية في دعم النظام السوري ودعايته، عن طريق الحملات الإعلامية والشعبية لتمرير روايته، أو عبر الوفود التي تحج إلى دمشق وتعبر عن دعمها لرئيس النظام السوري فيما تصفه بـ”الحرب على الإرهاب”.

وبدوره، يستثمر النظام السوري هذا النشاط، ويصفه بأنه “تقارب أوروبي” يمهّد الطريق لتطبيع العلاقات، رغم الموقف الأوروبي الرسمي الرافض لأي تطبيع مع دمشق أو المشاركة بنشاطات إعادة الإعمار في سوريا، قبل حدوث تغيير سياسي يتلاءم مع القرارات الأممية وأبرزها القرار “2254”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة