سياج وحالة طوارئ.. بولندا وليتوانيا تستنفران لمنع تدفق المهاجرين من بيلاروسيا

عناصر من حرس الحدود البولندي يراقبون مجموعة من المهاجرين أقاموا مخيما عشوائيا بالقرب من قرية أوسنارز جورني المحاذية للحدود مع بيلاروسيا - 18 آب 2021 (رويترز)

عناصر من حرس الحدود البولندي يراقبون مجموعة من المهاجرين أقاموا مخيما عشوائيا بالقرب من قرية أوسنارز جورني المحاذية للحدود مع بيلاروسيا - 18 آب 2021 (رويترز)

ع ع ع

تبني الحكومة البولندية سياجًا على حدودها مع بيلاروسيا، وتنشر مزيدًا من الجنود لمنع تدفق المهاجرين إلى أراضيها.

وقال وزير الدفاع البولندي، ماريوس بلاشتشاك، الاثنين 23 من آب، تم نشر 900 جندي على طول الحدود الممتدة مع بيلاروسيا والبالغة 418 كيلومترًا، كما من المقرر تعزيز الأمن على الحدود عبر مزيد من الجنود.

وأعلنت الحكومة البولندية شروعها ببناء سياج يبلغ ارتفاعه 2.5 متر، على الحدود مع الجارة بيلاروسيا بسبب العدد الكبير من المهاجرين الذين يدخلون البلاد بصورة غير شرعية.

بينما اتهم الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، بولندا بإثارة نزاع على الحدود وإعادة المهاجرين إلى الأراضي البيلاروسية.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء البيلاروسية “بيلتا”، قال لوكاشينكو، إن “البولنديين ضبطوا 50 شخصًا على الأراضي البولندية كانوا يريدون الذهاب إلى ألمانيا، حيث دعتهم المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل”، بعد ذلك تم اقتيادهم إلى الجانب البيلاروسي من الحدود تحت تهديد السلاح.

قوة حرس الحدود البولندية قالت من جانبها، إن 24 لاجئًا أفغانيًا يقيمون منذ أيام قرب قرية أوسنارز جورني الحدودية مع بيلاروسيا.

ليتوانيا تعلن حالة الطوارئ

وبدأت مخاوف بولندا وليتوانيا من زيادة عدد المهاجرين بعد إعلان بيلاروسيا أنها لن تمنع الراغبين بالوصول إلى الاتحاد الأوروبي من عبور حدودها، كرد فعل على تشديد الغرب العقوبات المفروضة عليها.

وقال الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، نهاية أيار الماضي، إن بلاده لن تمنع المهاجرين الذين يصلون إلى أراضيها من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وفي تموز الماضي، أعلنت ليتوانيا حالة الطوارئ بسبب زيادة تدفق اللاجئين من بيلاروسيا، وعززت حماية الحدود الليتوانية البيلاروسية، بمشاركة وحدات من وكالة حماية حدود الاتحاد الأوروبي (فرونتكس).

وذكرت موقع راديو وتلفزيون ليتوانيا الوطني “LRT“، أن الحكومة الليتوانية أعلنت حالة الطوارئ على العامة، لتسريع تأمين مراكز الإيواء وشراء اللوجستيات والتمويل، وليس بسبب التهديد المتزايد.

وكانت وزيرة الداخلية الليتوانية، أجني بيلوتيتو، قالت إن بلادها قد تعلن حالة الطوارئ بسبب الزيادة الكبيرة في تدفق المهاجرين غير الشرعيين الذين يدخلون البلاد من بيلاروسيا.

وأشارت إلى أنه سيجري تسكين الذكور العزّاب فقط في الخيام، بينما تؤوي السلطات العائلات التي لديها أطفال أو الأشخاص ذوي الإعاقة أو كبار السن أو الأشخاص المستضعفين في أماكن أخرى.

وخلال شهري حزيران وتموز الماضيين، دخل نحو 2500 مهاجر من سوريا والعراق وأفغانستان وإفريقيا إلى ليتوانيا عبر الحدود مع بيلاروسيا، فيما عبر الحدود العام الماضي 79 شخصًا فقط.

أسباب الخلاف الأوروبي مع بيلاروسيا

أغلق الاتحاد الأوروبي مجاله الجوي ومطاراته أمام شركات الطيران البيلاروسية بعد أن جرى تحويل رحلة بين دولتين من دول الاتحاد قسرًا، في 23 من أيار الماضي، إلى مينسك عاصمة بيلاروسيا لاعتقال الصحفي المعارض رومان بروتاسيفيتش.

وقرر الاتحاد فرض عقوبات على أفراد بيلاروسيين ضالعين في الهبوط القسري لرحلة الطيران بين أثينا وفيلنيوس، وهو ما وصفه بعض القادة بأنه “اختطاف نفذته دولة”.

وقالت وسائل إعلام بيلاروسية، إن طائرة “ميغ– 29″ رافقت الطائرة إلى مينسك بسبب الخوف من وجود قنبلة، لكن لم يُعثَر على متفجرات.

وفرض أيضًا، في 24 من حزيران الماضي، عقوبات على قطاعات اقتصادية في بيلاروسيا، ردًا على ما وصفه بـ”تصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة