“مجموعة السبع” تبحث الاعتراف بـ”طالبان” أو معاقبتها

قيادات "طالبان" في القصر الرئاسي الأفغاني- 16 من آب (تيلجراف)

قيادات "طالبان" في القصر الرئاسي الأفغاني- 16 من آب (تيلجراف)

ع ع ع

تناقش دول “مجموعة السبع” تداعيات وصول حركة “طالبان” إلى الحكم في أفغانستان، واتخاذ موقف موحد بشأن الاعتراف بالحركة أو فرض عقوبات عليها.

ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء اليوم، الثلاثاء 24 من آب، عن مصدرين دبلوماسيين (لم تسمهما)، أنه من المتوقع أن يتعهد قادة دول “مجموعة السبع”، خلال اجتماع افتراضي اليوم، باتخاذ موقف موحد إزاء الاعتراف رسميًا بـ”طالبان” من عدمه.

وقال دبلوماسي أوروبي للوكالة، “سيتفق قادة (مجموعة السبع) على تنسيق الموقف حول ما إذا كان سيتم الاعتراف بـ(طالبان) أو متى سيتم ذلك (…)، وسيلتزمون بمواصلة العمل معًا على نحو وثيق”.

كما سينسق القادة المجتمعون بشأن أي عقوبات ستُفرض على الحركة، إلى جانب إعادة توطين موجة من اللاجئين، والمخاوف بشأن شن جماعات إسلامية متطرفة هجمات محتملة، وفقًا للدبلوماسيين.

وأشار المصدران إلى أن “مجموعة السبع” ستناقش كذلك إمكانية تمديد موعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، إلى ما بعد 31 من آب الحالي، بهدف منح مزيد من الوقت لإجلاء آلاف الأشخاص الذين يحاولون الفرار من أفغانستان، بمن في ذلك رعايا الدول الغربية، والمواطنون الأفغان الذين قدموا المساعدة لـ”حلف شمال الأطلسي” (الناتو) والقوات الأمريكية.

وتتكون “مجموعة السبع” من أكبر سبعة اقتصادات متقدمة في العالم وهي: المملكة المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.

احتمالية تمديد موعد الانسحاب الأمريكي

من جانبه، صرح مسؤول أمريكي لـ”رويترز” أن من المتوقع أن يقرر الرئيس، جو بايدن، في غضون 24 ساعة “ما إذا كان سيمدد الموعد النهائي للانسحاب من أفغانستان لإعطاء البنتاغون وقتًا للاستعداد”.

وأشار إلى أن بايدن لا يزال يفكر في كيفية تنفيذ هذه الفكرة، إلا أن بعض مستشاريه يعارضون تمديد الموعد النهائي للانسحاب لأسباب أمنية.

وعلّق مسؤول في حركة “طالبان” على تمديد المهلة بالقول، إن القوات الأجنبية لم تطلب ذلك، وإن الحركة لن توافق على مثل هذا الطلب في حال تقديمه.

وتواصل دول عدة إجلاء رعاياها من كابل، بالتزامن مع وعود “طالبان” بتأمين البعثات الدبلوماسية وإقامة نظام سياسي تشاركي “وفق الشريعة الإسلامية”.

وكان المتحدث باسم حركة “طالبان”، ذبيح الله مجاهد،  أعلن، في 19 من آب الحالي، إقامة “إمارة أفغانستان الإسلامية”، وذلك تزامنًا مع الذكرى الـ102 لاستقلال أفغانستان عن الحكم البريطاني.

وجاء إعلان “طالبان” تشكيل الإمارة، بعد أقل من أسبوع على دخولها العاصمة الأفغانية، كابل، إثر فرار الرئيس الأفغاني، محمد أشرف غني، إلى طاجكستان، لينتقل بعدها إلى الإمارات في 18 من آب.

ودخلت الولايات المتحدة أفغانستان في تشرين الأول عام 2001، للإطاحة بحكم “طالبان”، متهمة إياها بإيواء أسامة بن لادن، وشخصيات أخرى من تنظيم “القاعدة” مرتبطة بهجمات “11 أيلول” في الولايات المتحدة.

وأنهت بذلك خمس سنوات من حكم “طالبان” التي عادت إلى السلطة بعدما خسرتها قبل 20 عامًا، وهي فترة الحرب الأمريكية الأطول التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة