لتعويض نقص اليد العاملة.. ألمانيا بحاجة إلى 400 ألف مهاجر سنويًا

إحدى فصول كلية ميونخ للأعمال في ألمانيا- (موقع الكلية الرسمي)

إحدى فصول كلية ميونخ للأعمال في ألمانيا- (موقع الكلية الرسمي)

ع ع ع

أكد رئيس الوكالة الاتحادية للتوظيف في ألمانيا، ديتليف شيل، حاجة بلاده إلى نحو 400 ألف مهاجر سنويًا، لسد النقص الحاصل في اليد العاملة.

وفي تصريحات صحفية، الثلاثاء 24 من آب، قال شيل إنه “بدءًا من مجال الرعاية الصحية، مرورًا بخبراء المناخ، ووصولًا إلى المتخصصين في الخدمات اللوجستية والأكاديميات، سيكون هناك نقص في العمالة المتخصصة في كل مجال”.

وأشار المسؤول الألماني إلى أن التطور الديموغرافي، سيتسبب بخفض عدد العمال المحتملين في مرحلة العمر المهني النموذجي بنحو 150 ألف شخص خلال العام الحالي.

وأضاف، “يمكن للمرء أن يقف ويقول، لا نريد مهاجرين، ولكن ذلك لا يجدي نفعًا. الحقيقة هي أن القوى العاملة تنفد”.

لكن شيل لفت إلى أن كلامه لا يعني استقبال بلاده مزيدًا من طالبي اللجوء، وقال بهذا الصدد، “لا يتعلق الأمر بالنسبة لي باللجوء، وإنما بالهجرة الهادفة لسد الثغرات في سوق العمل”.

وحول سبل رأب الفجوة الحاصلة في سوق العمل، يرى شيل أن على الحكومة المقبلة، “جلب مهاجرين إلى البلاد بصفة خاصة، وتأهيل غير المتعلمين والأشخاص الذين لم يعد لديهم وظائف، والسماح للعاملات اللاتي يعملن بدوام جزئي دون رغبتهن بالعمل لمدة أطول”.

وفي الوقت الذي تطلق فيه ألمانيا حملات للوقوف بوجه عمليات الهجرة غير الشرعية، تقوم بالترويج لاستقطاب عمال مهرة من دول خارج الاتحاد الأوروبي ممن يمتلكون شهادات دراسية أو تكوينًا مهنيًا.

وقال وزير العمل الألماني، هوبرتوس هايل، العام الماضي، “من دون مهارات أجنبية ليس بإمكاننا الحفاظ على رفاهيتنا في ألمانيا”، مضيفًا، “نحتاج إلى الناس من الخارج. لا يمكن لنا ببساطة ترقبهم، بل يجب علينا الترويج للحصول عليهم”.

التحدي الأكبر للاقتصاد الألماني

أكد رئيس اتحاد أرباب العمل الألماني، إنغو كرامر، في كانون الأول من عام 2019، أن ألمانيا ستعتمد على هجرة العمالة الأجنبية المتخصصة إليها خلال الأعوام المقبلة، مشيرًا إلى أن نقص العمالة المتخصصة هو التحدي الأكبر لاقتصاد البلاد.

وأضاف، “إذا كنا نريد الحفاظ على أدائنا الاقتصادي، يتعيّن علينا تحقيقه أيضًا عبر استقدام العمالة المتخصصة من الخارج”.

وأوضح كرامر أن عدد الأفراد في سن العمل سيتراجعون في ثلاثينيات القرن الحالي، إلى ستة ملايين فرد نتيجة التغيير الديموغرافي.

وبناء على ذلك، فإن قطاع الرعاية الصحية سيستلزم جذب أطباء وممرضين مهاجرين، كما ستحتاج صيانة المنازل إلى المزيد من العمال، وهو ما سيقتضي الاستعانة بعمالة مهاجرة متخصصة.

واستقبلت ألمانيا، منذ عام 2015، ما يزيد على مليون لاجئ ومهاجر، معظمهم فروا من النزاعات الدائرة في بلدهم، خاصة من سوريا والعراق وأفغانستان.

واستجابة لأزمة اللاجئين، طرحت الحكومة الألمانية قانونًا جديدًا، عام 2016، لدمج اللاجئين على أراضيها في سوق العمل، أعطتهم من خلاله نفس الأولوية في حال تقدموا إلى وظيفة مع الألمان، بعد أن كان قانون العمل الألماني يعطي أولوية للمواطنين الألمان.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة