مصالح تتقاطع وتتضارب في سوريا

مسؤول إيراني: التعاون بين موسكو وطهران يمر بعصره الذهبي

مقاتلون يرفعون علم روسيا وإيران تنديدًا بالاعتداءات الأمريكية على سوريا -نيسان 2018 (رويترز)

ع ع ع

اعتبر مساعد وزير الدفاع الإيراني للشؤون التنسيقية، سعيد شعبانيان، أن العلاقات الإيرانية- الروسية تمر بعصرها الذهبي، مشيدًا بتعاون الطرفين في سوريا.

وخلال استقباله مساعد وزير الدفاع الروسي، ألكساندر فومين، الثلاثاء 24 من آب، في العاصمة طهران، قال شعبانيان، “من دواعي سرورنا أن العلاقات والتعاون بين طهران وموسكو تمر الآن بأحد أفضل عهودها الذهبية، في ظل إرادة كبار قادة البلدين”.

وأضاف، “لقد كانت لإيران وروسيا في مجال التعاون الإقليمي والدولي تجربة ناجحة في مكافحة الإرهاب والتطرف، والقضاء على دولة (داعش) في سوريا”.

وتابع بهذا الصدد، “لحسن الحظ أن هذه التجارب الناجحة أدت إلى تفهم ورؤية مشتركة وثيقة تجاه القضايا والتطورات الإقليمية، أكثر مما مضى”.

وتوجه شعبانيان بالشكر إلى الحكومة الروسية، على دعمها رفع القيود التسليحية عن إيران في مجلس الأمن الدولي.

وأكد المسؤول الإيراني أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من اللقاءات والتشاور بين مسؤولي الشؤون الدفاعية والعسكرية في البلدين، بهدف “تعزيز وترسيخ الثقة الثنائية ورفع مستوى التعاطي والتعاون بينهما”.

وتشهد العلاقات الإيرانية- الروسية تداخلًا وتضاربًا في المصالح في الوقت نفسه، ما يدفعها إلى التعاون في بعض الملفات، والتنافس في أخرى.

وربما يشكّل العداء المشترك للولايات المتحدة الأمريكية لدى الطرفين أهم عوامل التقارب في كثير من ملفات المنطقة، إذ تشترك طهران وموسكو بعدد من المصالح الإقليمية والدولية، على رأسها تقليص النفوذ الأمريكي الحالي في الشرق الأوسط.

تعاون وتنافس روسي- إيراني في سوريا

في الملف السوري، تتقاطع مصالح البلدين بعدد من النقاط، إذ تشتركان بمنع سقوط النظام السوري، ومواصلة دعمه عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا.

وترى إيران أن قتالها في سوريا هو دفاع عن محور المقاومة الذي تمثله إلى جانب نظام الأسد و”حزب الله” اللبناني، إضافة إلى حماية المقدسات الدينية من “الإرهابيين”، بحسب قولها.

في حين تعتبر روسيا أن تدخلها في سوريا ومناصرة حليفها الأسد، يأتي من أجل حماية أمنها القومي ومحاربة “الإرهاب”.

ومؤخرًا، تواصل موسكو وطهران تعزيز علاقاتهما العسكرية والسياسية، بما في ذلك تنسيق المواقف حول الاتفاق النووي الإيراني، ورفع حجم التعاون العسكري بين البلدين.

ومنذ بداية العام الحالي، عمد سلاح البحرية الروسي إلى حماية السفن الإيرانية في البحر المتوسط، وهي في طريقها إلى سوريا.

وخلص تقرير أمريكي إلى أن روسيا وفرت الحماية لعمليات تهريب صواريخ وذخائر من إيران إلى سوريا عبر البحر، وذلك عقب تزايد الهجمات الإسرائيلية على قوافل التهريب عبر الطرق البرية.

كما نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن مصادر خاصة، معلومات عن إنشاء غرفة عمليات “روسية- إيرانية- سورية”، لتأمين تدفق آمن ومستقر لإمدادات النفط والقمح وبعض المواد الأخرى إلى الموانئ السورية على البحر المتوسط.

وكشفت المصادر أن الآلية المعتمدة تنص على مرافقة سفن حربية روسية لناقلات النفط الإيرانية القادمة إلى سوريا، فور وصولها إلى البوابة المتوسطية لقناة “السويس”، وحتى وصولها إلى المياه الإقليمية السورية، بهدف حمايتها من القرصنة أو أي استهداف ذي طبيعة مختلفة.

لكن في المقابل، يعد الصراع على الثروات والطاقة في سوريا عاملًا آخر للتنافس بين الدولتين، إذ تسعى كل منهما إلى الحصول على مخزون الفوسفات الطبيعي، والنفط والغاز في حوض البحر المتوسط.

كما تشكّل العلاقات الروسية الآخذة في التقارب مع إسرائيل ودول الخليج تهديدًا للمصالح الأمنية الإيرانية.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة