“قنابل موقوتة”.. مطالب بنقل “بسطات” المحروقات إلى خارج الرقة

مواطنون في سوق الرقة الشرقي بمدينة الرقة 5 من نيسان 2021 (عنب بلدي/ حسام العمر)

مواطنون في سوق الرقة الشرقي بمدينة الرقة 5 من نيسان 2021 (عنب بلدي/ حسام العمر)

ع ع ع

وصف عبد الرؤوف الحسين (33 عامًا)، من سكان مدينة الرقة، ساعتين من الرعب عاشها هو وسكان الحي القريب من “كراج البولمان” في الرقة بعد اشتعال النيران في “بسطة” وقود قريبة.

عبد الرؤوف قال لعنب بلدي، إن تجمع “بسطات” المحروقات في محيط “كراج البولمان” كان بمثابة “قنبلة موقوتة” بين الأحياء المأهولة بالسكان بعد اشتعال النيران بتلك “البسطات” في 22 من آب الحالي.

ويطالب سكان في مدينة الرقة بنقل “بسطات” المحروقات إلى خارج أحياء المدينة، بعد تحولها إلى مصدر رعب بسبب حدوث حرائق داخل أحياء مكتظة بالمدنيين.

عبد الرؤوف تحدث لعنب بلدي عن حالة من الاستياء يعيشها سكان أحياء تحوي “بسطات” محروقات، ويرى أن المسألة تعدت مصدر الرزق بسبب تشكيلها خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين.

قرارات لم تُنفذ

ورغم إصدار مديرية المحروقات في الرقة، نهاية تموز الماضي، قرارًا بإزالة “بسطات” المحروقات ومنافذ البيع غير المرخصة في المدينة وريفها، لكن هذا القرار لم ينفذ.

وقال عضو قسم الضابطة في مديرية المحروقات بالرقة عبد الرحمن العبد الله، في تصريح لوكالة “نورث برس” المحلية، في 17 من تموز الماضي، إن قرار إزالة “البسطات” والمنافذ غير المرخصة جاء لردع عمليات التهريب الداخلي والخارجي للمشتقات النفطية.

وتنتشر “بسطات” المحروقات في مدينة الرقة وريفها، وتبيع المشتقات النفطية بأسعار مضاعفة عن سعرها الحقيقي المدعوم في محطات الوقود الرسمية.

وأشار العبد الله إلى أن إزالة “البسطات” والمنافذ غير المرخصة، سيسهم في توفير المشتقات النفطية للسكان بالسعر المناسب ومنع ابتزازهم من تجار المحروقات أو تهريبها داخليًا أو خارجيًا.

أخطار جسيمة لوجود “البسطات”

أحد أعضاء مديرية المحروقات في الرقة، قال لعنب بلدي، إن قرار الإزالة السابق واجه رد فعل من قبل أصحاب “البسطات” وتقرر تأجيله موقتًا “لكنه سوف ينفذ لا محالة”، على حد تعبيره.

وأضاف عضو مديرية المحروقات (تحفظ على ذكر اسمه لأنه لا يملك تصريحًا بالحديث للإعلام)، أن الأخطار كثيرة لوجود تلك “البسطات” بين الأحياء وأسواق المدينة مع ازدحام شديد تعيشه المدينة هذه الأيام.

وأشار عضو المحروقات إلى أن المديرية ستعيد النظر بتأجيل تطبيق قرار إزالة “البسطات”، وقد تلجأ لتطبيقه خلال الأيام القليلة المقبلة بالمشاركة مع وحدات من “قوى الأمن الداخلي” (أسايش) في الرقة.

ويحصل بائعو المحروقات على احتياجاتهم من المشتقات النفطية من التجار المرتبطين بنافذين في مديرية المحروقات العامة في الرقة، بحسب ما علمته عنب بلدي سابقًا من صاحب “بسطة” محروقات في الرقة.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة