حلب.. اعتقال ضباط وعناصر بتهمة استصدار بطاقات أمنية

آثار الدمار في حي صلاح الدين بمدينة حلب - 28 آب 2020 (عنب بلدي - حلب)

ع ع ع

أحالت قوات النظام ضباطًا وعناصر تابعين لفروعها الأمنية في محافظة حلب، بتهمة استصدار بطاقات أمنية صادرة عن “شعبة المخابرات العامة”، لمطلوبين مقابل مبالغ مالية.

وقال مراسل عنب بلدي في حلب إن قوات النظام استدعت، أمس السبت 28 من آب، عددًا من الضباط والعناصر العاملين في الأفرع الأمنية في محافظة حلب، وأوقفتهم على ذمّة التحقيق بعدما شاركوا باستصدار بطاقات أمنية لمطلوبين بـ”قضايا إرهاب”، بغية التسهيل من تحركات هؤلاء المطلوبين في مناطق سيطرة النظام.

وبحسب معلومات متقاطعة تحققت منها عنب بلدي، استدعت المخابرات العسكرية الضباط وصف الضباط إلى الفرع وجرى زج بعضهم في السجون.

وصدرت أوامر من قيادة المخابرات العامة بالتكتم على الأحداث الأخيرة، خاصةً أن بعض البطاقات الأمنية ممنوحة لأشخاص مطلوبين بأسماء وهمية.

بينما قال رقيب في فرع الأمن العسكري لعنب بلدي، إن المفارز الأمنية في حلب شهدت استنفارًا أمنيًا على نطاق ضيّق، وسط أوامر بإلغاء إجازات جميع الضباط وصف الضباط، وحضورهم بشكل فوري إلى مقر المخابرات العسكرية في حلب.

وسجن أربعة ضباط برتبة مقدّم، بينما اعتُقل ستة آخرون برتبة مساعد أول بمنفردات، بالإضافة إلى تسعة صف ضباط آخرين برتبة رقيب، وسط استمرار التحقيقات معهم لليوم الثاني على التوالي.

فرع “أمن الدولة” في حلب، ألقى القبض أمس السبت على أربعة أشخاص كانوا يحاولون اختطاف فتاة في حي الميسر بمدينة حلب، إذ ضبط بحوزتهم بطاقات أمنية تابعة لفرع الأمن العسكري، إلا أن الأسماء الموجودة على البطاقات كانت أسماء وهمية.

وإثر التطورات الأخيرة، حضر العميد وفيق ناصر إلى الفرع وطلب حضور جميع الضباط وصف الضباط وكذلك سائقي ضباط الفرع، بعد التبين أن حاملي البطاقات هم من المطلوبين بقضايا “إرهاب” وخطف، وسط توتر بين فرعي أمن الدولة والأمن العسكري،

بينما جرى إيقاف استصدار البطاقات الأمنية في فرع الأمن العسكري ريثما ينتهي التحقيق، وسط الحديث عن 347 بطاقة أمنية صادرة بشكل غير قانوني.

ما هي البطاقات الأمنية

يسعى مواطنون في سوريا بشكل عام للحصول على البطاقات الأمنية حتى قبل عام 2011، إذ تخولهم هذه البطاقات للتجول والتنقل بين المحافظات دون التعرض لهم أو اعتقالهم، حتى ولو كانوا مطلوبين من أجهزة الأمن.

ويستغرق استصدار البطاقة الأمنية مدة شهر تقريبًا، وتصدر عن أفرع المخابرات، وتحمل اسم شعبة المخابرات العامة، ويستطيع حامل البطاقة التجول بحرية ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، كما يملك حامل البطاقة الأمنية، ورقة “مهمة أمنية” صادرة عن أحد الأفرع الأمنية من أجل عدم تعرضه للاعتقال في حال كان من المطلوبين للنظام.

وتمكن عدد من المطلوبين في حلب من الحصول على بطاقات أمنية، تسهّل تجولهم بين المحافظات السورية بحسب ما رصده مراسل عنب بلدي في حلب، ويحاول النظام السوري ترغيب الشباب بمناطق سيطرته للانضمام إلى أفرعه الأمنية من خلال الترويج لهذه البطاقات الأمنية والتسهيلات التي يمكن أن يملكها حامل البطاقة.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة