رفض واستنكار يقابل قرار “محلي الباب” ترخيص عمل الإعلاميين

التقييد الإعلامي (تعبيرية)

التقييد الإعلامي (تعبيرية)

ع ع ع

طلب المجلس المحلي في مدينة الباب بريف حلب الشرقي من الإعلاميين العاملين في المنطقة مراجعة قسم الإعلام والثقافة في المجلس للعمل على إجراءات الترخيص والتصريح الإعلامي في المدينة، خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ الأحد 29 من آب.

وقُوبلت هذه الدعوة برفض اتحاد الإعلاميين واستنكار ناشطين إعلاميين عاملين في الشمال السوري، معتبرين أن الترخيص لن ينعكس عليهم بأي فوائد.

وقال رئيس المجلس، هيثم الشهابي، لعنب بلدي، إن الغاية من الترخيص هو تسهيل عمل الإعلاميين.

ولا تترتب أي رسوم على الإعلاميين عند استصدار الترخيص، بحسب الشهابي.

ولم يعطِ رئيس المجلس تفاصيل أخرى حول القرار، بسبب النية لعقد اجتماع اليوم، الاثنين، مع الإعلاميين لبحثه.

ورفض رئيس “اتحاد الإعلاميين السوريين”، جلال تلاوي، قرار المجلس المحلي، مشيرًا إلى التواصل مع رئيس المجلس وإبلاغه بالرفض، لوجود مذكرة تفاهم بين الجهتين، ينص البند السادس فيها على منع اتخاذ أي قرار إعلامي إلا بالرجوع إلى ممثل الاتحاد في المنطقة.

وقال تلاوي لعنب بلدي، إن المجلس اتخذ القرار دون الرجوع إلى الممثل، مثلما ينص الاتفاق الموقّع.

وأضاف تلاوي أن الإعلاميين الموجودين في مدينة الباب وبقية مدن الشمال السوري البالغ عددهم 550 إعلاميًا منضمون للاتحاد، ويملكون بطاقات شخصية إعلامية معروفة من جميع المجالس المحلية في المنطقة و”الجيش الوطني” وجميع المؤسسات حتى الشرطة المدنية والعسكرية.

وأشار إلى وجود اجتماع مع المجلس المحلي لمتابعة هذا الموضوع، موضحًا أن الأمر سينتهي بمجرد سحب البيان، وإذا لم يُسحب سيتخذ الاتحاد وأعضاؤه إجراءات “كبيرة”.

اقرأ أيضًا: الإعلام في شمال غربي سوريا.. من يضبط “مهنة المتاعب”؟

شريف دملخي، إعلامي مهجر من محافظة حلب ومقيم في مدينة الباب، قال لعنب بلدي، إن “جميع الإعلاميين الموجودين في المنطقة ضد هذا القرار”.

وأضاف أن الترخيص يكون للمنظمات أو للجهات التي تموّلهم، متسائلًا ما الفائدة التي سيحصل عليها إذا مُنح الترخيص.

ويرى شريف أن القرار “خاطئ ومعيب”، مشيرًا إلى وجوب التراجع عنه في ظل وجود اتحاد للإعلاميين يضم العاملين منهم في المنطقة، ويعمل وفق اتفاقية مع المجلس المحلي تنظم عمل الإعلاميين.

ولم يرحب خالد الحمصي، وهو ناشط إعلامي مهجر من مدينة حمص إلى الباب، بقرار المجلس المحلي، معتبرًا أنه قرار “تعسفي وجائر”.

وقال الناشط لعنب بلدي، إنه يرحب بأي قرار تنظيمي يخدم المصلحة العامة في المناطق شمال غربي سوريا، لكن القرار لم يصدر عن هيئة عامة تدعم الإعلام أو تقدم حماية للصحفيين، في ظل غياب وزارة إعلام تتبع للحكومة “المؤقتة” العاملة في المنطقة، والتي تعمل ضمنها المجالس المحلية.

وأضاف أن المجلس لا يجب أن يتدخل بشؤون العمل الصحفي والإعلامي في المنطقة الذي يتم بشكل لا يتعارض مع سياسة” العمل الثوري” التي ينتهجها الإعلاميون العاملون في الشمال.

ويرى خالد أنه كان يجب على المجلس أن يوجه دعوته للمكتب التنفيذي للاتحاد الذي يعمل في إطاره الإعلاميون.

وشُكّل “اتحاد الإعلاميين السوريين” في ريف حلب الشمالي والشرقي في كانون الثاني 2018، بهدف توحيد العمل الإعلامي لتنظيمه ونقله من الحالة العشوائية إلى الحالة التنظيمية المهنية.

 


شارك في إعداد هذه المادة مراسل عنب بلدي في الباب سراج الشامي



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة