في يومه الدولي.. نحو 150 ألف سوري ضحايا الاختفاء القسري

سيدات سوريات أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف يحملن صور أقاربهم المعتقلين في سوريا- 2017 (رابطة "عائلات من أجل الحرية")

سيدات سوريات أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف يحملن صور أقاربهم المعتقلين في سوريا- 2017 (رابطة "عائلات من أجل الحرية")

ع ع ع

أحصت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقريرها السنوي العاشر حول الاختفاء القسري في سوريا، ما لا يقل عن 102 ألف و287 شخصًا لا يزالون قيد الاختفاء القسري، منذ انطلاق الثورة السورية في آذار عام 2011 وحتى آب الحالي، أغلبيتهم لدى النظام السوري، الذي يخفيهم بهدف “تحطيمهم وترهيب الشعب بأكمله”.

وذكرت “الشبكة” في تقريرها الصادر اليوم، الاثنين 30 من آب، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أن ما لا يقل عن 149 ألفًا و862 شخصًا بينهم نحو خمسة آلاف طفل، وأكثر من تسعة آلاف امرأة، لا يزالون قيد الاعتقال والاحتجاز والاختفاء القسري على يد من وصفتهم بـ”أطرف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا”.

وجاء في التقرير أن لدى النظام السوري أكثر من 131 ألف معتقل، بينهم ثلاثة آلاف و621 طفلًا، وثمانية آلاف و37 امرأة.

كما تعتقل قوات تنظيم “الدولة الإسلامية” ثمانية آلاف و648 شخصًا، بينهم 319 طفلًا، و255 امرأة.

ويوجد أيضًا ألفان و287 معتقلًا قيد الاحتجاز أو الاختفاء القسري لدى “هيئة تحرير الشام”، من بينهم 37 طفلًا، و44 امرأة.

ووثق التقرير وجود ما لا يقل عن ثلاثة آلاف و817 شخصًا، بينهم 658 طفلًا و176 امرأة، قيد الاحتجاز أو الاختفاء القسري لدى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي تشكّل الذراع العسكرية لـ”الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا.

ويعتبر عام 2012 الأشد وطأة في عدد المختفين قسرًا، تبعه عام 2013 ثم 2011، ثم 2014، وفق التقرير نفسه.

كما لفتت “الشبكة” إلى اتباع النظام منذ عام 2018 آلية تسجيل جزء من المختفين قسرًا على أنهم متوفون في دوائر السجل المدني، في إشارة إلى أكثر من ألف حالة وثقها التقرير لأشخاص أعلن النظام وفاتهم دون تحديد أسباب الوفاة.

وحمّل التقرير القادة والشخصيات ذات المناصب الرفيعة مسؤولية جرائم الحرب التي يرتكبها العاملون تحت سلطتهم، موضحًا أن الإخفاء القسري مورس وفق منهجية اتُّخذ القرار بتنفيذها وفق سلسلة القيادة التي تبدأ من رئيس النظام وترتبط بوزارتي الدفاع والداخلية ومكتب الأمن القومي.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الأحد، الدول لمنع ما وصفه بـ”الممارسة الجبانة”، في إشارة إلى الإخفاء القسري، والبحث عن الضحايا، والتحقيق مع الجناة، ومقاضاتهم ومعاقبتهم.

ولفت غوتيريش إلى أن الإخفاء القسري يستخدم في جميع أنحاء العالم كوسيلة قمع وإرهاب ومحاربة للمعارضة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة