1800 فلسطيني مختفٍ قسرًا في سوريا

صورة تعبيرية للاعتقال مع خريطة سوريا (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

وثّقت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” اختفاء ما يزيد على 1800 لاجئ فلسطيني قسرًا، أغلبيتهم في سجون النظام السوري.

وفي تقرير أصدرته بمناسبة “اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري”، الاثنين 30 من آب، قالت “مجموعة العمل”، إنها تمكنت من توثيق بيانات 1800 معتقل فلسطيني اختفوا قسرًا في سوريا.

وأضافت المجموعة أن من بين المختفين أطفالًا ونساء وكبارًا في السن، وصحفيين، وناشطين، وحقوقيين، وعاملين في المجال الإغاثي والإنساني، وأطباء، وممرضين.

وبيّنت أن النظام السوري مسؤول عن نحو 90% من حالات الاختفاء القسري، أما البقية فهم لدى فصائل المعارضة المسلحة.

ويتعرض هؤلاء المعتقلون لجميع أشكال التعذيب في مراكز الاحتجاز السرية والأفرع الأمنية التي تخلو من أدنى مقومات الرعاية الصحية.

وتوقعت المجموعة أن تكون أعداد المعتقلين وضحايا التعذيب أكبر مما أُعلن عنه، نظرًا إلى تكتم النظام عن أسماء ومعلومات المعتقلين لديه، وغياب أي إحصائيات رسمية، فضلًا عن تخوف بعض أهالي المعتقلين والضحايا من الإفصاح عن تلك الحالات خشية الملاحقة الأمنية.

وتؤكد شهادات المعتقلين المفرج عنهم ممارسات عناصر الأمن التابعين للنظام السوري اللاإنسانية بحقهم، والتي شملت الضرب بالسياط والعصي الحديدية والصعق بالكهرباء والشبح والاغتصاب وغيرها من صنوف التعذيب، ما أسفر عن وفاة مئات المعتقلين الفلسطينيين.

ووثق فريق الرصد لدى “مجموعة العمل” وفاة 631 لاجئًا فلسطينيًا، بسبب التعذيب، في سجون تابعة للنظام السوري.

ويتوزع اللاجئون الفلسطينيون في سوريا ضمن تسعة مخيمات رسمية، هي “النيرب” في حلب، و”حماة”، و”حمص”، و”خان الشيح”، و”خان دنون”، و”السبينة”، و”قبر الست”، وكذلك مخيم “جرمانا” و”درعا” جنوبي سوريا، إلا أن مخيم “اليرموك” غير الرسمي يعد الأكبر من حيث تعداده السكاني، إذ كان يضم بحسب تقديرات “أونروا” 144 ألف نسمة.

ومنذ عام 2011، يحتفي العالم سنويًا في 30 من آب بـ“اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري”، بعد أن أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمادها “الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري” في كانون الأول 2010.

وعرّف الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري الذي اعتمدته الجمعية العامة في قرارها عام 1992 بأنه:

“القبض على الأشخاص واحتجازهم أو اختطافهم رغمًا عنهم أو حرمانهم من حريتهم على أي نحو آخر على أيدي موظفين من مختلف فروع الحكومة أو مستوياتها أو على أيدي مجموعة منظمة، أو أفراد عاديين يعملون باسم الحكومة أو بدعم منها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو برضاها أو بقبولها، ثم رفض الكشف عن مصير الأشخاص المعنيين أو عن أماكن وجودهم أو رفض الاعتراف بحرمانهم من حريتهم، ما يجرد هؤلاء الأشخاص من حماية القانون”.

وأحصت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقريرها السنوي العاشر حول الاختفاء القسري في سوريا، ما لا يقل عن 102 ألف و287 شخصًا لا يزالون قيد الاختفاء القسري، منذ انطلاق الثورة السورية في آذار عام 2011 وحتى آب الحالي، أغلبيتهم لدى النظام السوري.




الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة