الجوع يضرب جيش النظام.. قادة بدؤوا خفض دوام العسكريين 50% والقيادة لا تردّ

عناصر من قوات النظام خلال الحملة العسكرية في القنيطية - تموز 2018 (رويترز)

ع ع ع

طالب مجموعة من الضباط وقادة القطعات العسكرية قيادة الجيش السوري، بالسماح للمجندين في الجيش العمل لمدة 15 يومًا خلال الشهر لإعالة أسرهم، في ظل حالة العجز المادة التي تعاني منها قوات النظام منذ العام الماضي.

ومع عدم كفاية حصص الإطعام، اضطر قادة الكتائب والتشكيلات غير المنتشرة على الجبهات، خلال شهر آب الماضي، إلى رفع طلبات إلى المستويات الأعلى في قيادتها، لتحويل دوام العسكريين إلى نظام 50%، أي ثلاثة أيام دوام ومثلها إجازة، للمجندين الذين يؤدون خدمتهم الإلزامية في محافظاتهم، وأسبوع بأسبوع لأبناء المحافظات الأخرى، في محاولة منهم لتوفير الطعام قدر الامكان.

وفي حديث لعنب بلدي، قال رقيب أول في أحدى قطعات “الفرقة الثالثة” في مدينة القطيفة، إن أغلب الألوية والأفواج التابعة للفرقة أرسلت مقترحات لتطبيق دوام 50% بالنسبة للعسكريين المفرزين للخدمة في داخل القطعات، وأن الفرقة رفعت المقترحات بدورها إلى قيادة الأركان، وأنها لم تحصل على رد حتى الأن.

وبحسب معلومات تحققت منها عنب بلدي، فإن ألوية الدفاع الجوي التابعة للفرقتين 24 و26، والفرقة الأولى والتاسعة والـ 11 والثامنة، رفعت الطلبات ذاتها لقيادات الجيش، في حين بدأت بعض القطعات البعيدة عن مركز قيادتها بتطبيق 50% دوام بالفعل، لتفادي النقص في كميات الطعام.

ومنذ أكثر من شهر، اقتصر الطعام المقدم للمجندين في ثكنات النظام على البطاطا والبصل، ولم تعد مادة البطاطا الموجودة لدى قطاع الإطعام تكفي لكامل العناصر الموجودين.

وتشهد “إدارة التعيينات”، منذ عام 2020 الماضي، أزمة حادة بتأمين طعام الجيش، ووصل عجز قسم الإطعام بجيش النظام 11 مليار ليرة سورية منذ العام الماضي.

وفي بداية العام الحالي، أصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، تعميمًا يقضي بتخفيض جاهزية قواته المسلحة لتعود إلى طبيعتها كما كانت قبل عشر سنوات.

ووفقًا لتعميم اطلعت عليه عنب بلدي، صادر بتاريخ 10 من كانون الثاني الماضي، خُفضت نسبة الاستنفار في الإدارات التابعة للقوات المسلحة، بحسب كل إدارة، من 66 إلى 33% للمقرات الإدارية، ومن 80 إلى 50% للقطعات التابعة لها.

أما بالنسبة للقوات البرية والبحرية فخفضت جاهزيتها من 100 إلى 80%، بينما بقيت جاهزية المستشفيات العسكرية بنسبة 80%.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة